اتصل بنا ارسل خبرا
نظام عقوبات جديد للنواب يتضمن حرماناً من الجلسات والسفر

 

 

shady

 

 

قطعت اللجنة القانونية في مجلس النواب شوطا جيدا في مناقشة وإقرار بنود النظام الداخلي لمجلس النواب وصل الى قرابة الخمسة فصول، وتعدى الـ90 في المئة منه، ويتوقع أن تنهي اللجنة نقاشاتها النظام خلال هذا الأسبوع.

 

ويواجه النظام الداخلي انتقادات واسعة، لعدم تضمنه الحديث عن كثير من القضايا، من بينها تأطير الكتل النيابية، وغياب النواب عن الجلسات والمشاجرات التي تقع تحت القبة وعدم وجود نظام للعقوبات.

 

وتعتبر مشكلات الغياب وفقدان النصاب والمشاجرات والعنف النيابي الهم الذي يؤرق رئاسة المجلس والمكتب الدائم لمجلس النواب.

 

اللجنة القانونية في مجلس النواب باشرت منذ قرابة الأسبوعين بمناقشة تعديل النظام الداخلي للمجلس الساري منذ عام 1996

 

وأدخلت اللجنة جملة من التعديلات "الجوهرية" على النظام الحالي، وأول خطوة قامت بها اللجنة تمثلت في شطب المواد المتعارضة مع الدستور والمتضمنة للفصل في نيابية النواب وتشكيل لجان الطعون النيابية وغيرها من المواد.

 

عضو اللجنة القانونية النائب وفاء بني مصطفى قالت في تصريحات لـ"السبيل" ان اللجنة بصدد إنهاء مناقشة النظام الداخلي خلال هذا الأسبوع، مؤكدة أن اللجنة شطبت كافة الفصول والمواد المتعارضة مع الدستور.

 

وأضافت بني مصطفى ان اللجنة وعقب الانتهاء من التعديلات بصورتها النهائية في اللجنة ستعقد لقاء او عدة لقاءات غير رسمية للنواب في قاعة المسرح للبحث في التعديلات قبل عرضها على المجلس، وذلك لسرعة البت في مواد النظام تحت القبة، وللاستماع لآراء الزملاء النواب وملاحظاتهم والأخذ بها.

 

وبينت ان اللجنة شكلت مجلسا تنفيذيا لمجلس النواب الى جانب المكتب الدائم يتكون من عضو من كل كتلة نيابية وممثل للنواب المستقلين، وتم منح هذا المجلس صلاحيات جيدة، أبرزها تشكيل الوفود ومراقبة عمل النواب، والتحضير لجداول أعمال الجلسات وغيرها من الصلاحيات المنوطة بالمجلس التنفيذي.

 

وفيما يتعلق باللجان النيابية، قال بني مصطفى إن اللجنة القانونية أنشأت 6 لجان نيابية جديدة، وضمت لجنة للنظام والسلوك، ولجنة للمرأة والطفل، ولجنة للأمن والدفاع، وللجنة للرقابة الداخلية، ولجنة للنزاهة والشفافية.

 

وتم فصل اللجنة المالية والاقتصادية الحالية، ليصبح مكانها لجنتين مستقلتين، لجنة الموازنة المالية ولها صلاحيات ومهام وأعمال محددة، واللجنة الاقتصادية والاستثمار ولها صلاحيات خاصة بها.

 

وفيما يتعلق بأعمال العنف والمشاجرات النيابية التي تقع تحت القبة، قالت عضو اللجنة ان مثل هذه السلوكيات سيتم معالجتها من خلال لجنة النظام والسلوك، ومدونة السلوك والنظام الذي تعكف لجنة خاصة على إعدادها، وحتى يصبح للمدونة صفة الإلزام والتنفيذ سيتم تضمينها كنظام داخلي للجنة النظام والسلوك.

 

وأشارت الى أن المدونة ستتضمن جملة من العقوبات على مخالفة النظام الداخلي وعدم الحضور والغياب عن الجلسات والمشاجرات، أبرزها توجيه لفت نظر للنواب المتسببين بذلك، ثم تتدرج العقوبات الى الحرمان من السفر ضمن الوفود النيابية، والحرمان من الحديث تحت القبة، وحرمان حضور الجلسات، والخصومات المالية من مكافآت النواب، وغيرها من العقوبات المقترحة.

 

وحول مأسسة عمل الكتل النيابية، أشارت بني مصطفى الى ان التعديلات ركزت على مأسسة الكتل النيابية، وتأطيرها وآليات تشكيلها ووضع حد أدنى ليعترف بالكتلة، حيث اشترطت اللجنة على أي تشكيل للكتلة بأن يضم بما لا يقل عن 10 في المئة من أعضاء المجلس، بحيث تضم الكتلة 15 نائبا في حدها الأدنى.

 

وبخصوص الترحال بين الكتل والانسحاب منها، وأوضحت بني مصطفى ان اللجنة اشترطت على النائب الذي يريد الانسحاب من الكتلة تقديم نموذج محدد، ولا يجوز للنائب المنسحب الانضمام الى كتلة أخرى خلال نفس الدورة البرلمانية، وحددت عقوبات على الترحال والانسحاب من الكتل.

 

وبينت ان تعديلات النظام الداخلي الجديدة طلبت من كل كتلة نيابية عقد لقاءات دورية لأعضائها، وان يكون لها نظام داخلي خاص بها.

 

وكان الملك عبدالله الثاني قد شدد خلال لقائه النواب مطلع الأسبوع الماضي على أهمية تحديث النظام الداخلي لمجلس النواب، وإنجاز مدونة السلوك لمأسسة عمل الكتل النيابية واستقرارها، بحيث تضمن وجود الضوابط العملية لمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات وآليات الرقابة.

 

إقرار نظام داخلي للنواب بات ضرورة قصوى خاصة وان التغيرات التي حدثت في المجلس برفع عدد أعضائه من 80 نائبا الى 120 الى 150 تستدعي إجراء العديد من التعديلات التي من شأنها تمكين المجلس من السير بإعماله وفق آليات وأنظمة محددة تكفل خلالها تفاعل جميع النواب مع مختلف القضايا والأعمال.

 

إضافة الى أن المملكة شهدت خلال العامين الماضيين العديد من التحولات والمنعطفات السياسية المهمة تمثلت بإقرار حزمة من التعديلات الدستورية شملت 43 تعديلا على نصوص الدستور الأردني.

 

ويعتبر الهدف من تعديل النظام تطوير عمل البرلمان ليصبح مؤهل لمرحلة الحكومة النيابية، وفي مقدمة ذلك النظام الأساسي وموضوع الكتل النيابية التي تعهدالملك في خطاباته المتتالية بأن يشاورها في تشكيل الحكومة وتسمية رئيس وزرائها المقترح.

 

ويفترض أن تفعل التعديلات المنشودة دور السلطة التشريعية وتعيد الفاعلية الى مجلس مقيد بنظام داخلي يعطي لرئيسه سلطات واسعة لكبح حراك النواب ويفتح الباب أمام التواطؤ مع الحكومات لتمرير سياساتها.

 

النظام الداخلي الساري المفعول لا يشير إلى الكتل ويتعامل مع الأعضاء فقط كأفراد وكل آليات عمل هيئات المجلس ولجانه وتنظيم النقاش حول القوانين قديمة، ويمكن للنقاش الذي يجري داخل كل لجنة حول كل بند في قانون معين أن يتكرر وبتوسع أكثر في الجلسة العامة بلا أي أساس وحسب ما يناسب الرئيس توسعا أو تضييقا خصوصا مع عدم استخدام الدور الالكتروني بل بإعطائه من الرئيس.

 

بالإضافة الى انه ليس هناك أي صيغة لإجراء او عقوبة على أي عمل او سلوك شاذ مثل الاعتداء المادي او المعنوي.

 

ولا ينص النظام على أي إجراء إذا استمر احد الأعضاء بإثارة مشاكل وإعاقة سير الجلسة وعدم الالتزام بما يطلب منه مثل الهدوء او الجلوس.