اتصل بنا ارسل خبرا
بيئة الاستثمار .. وتحذير ملكي

 

HM king -- Constitutional Amedments 3

 

 

أخبار الأردن-

 

قال الملك عبد الله الثاني إن الحكومات أنجزت نوافذ استثمارية عديدة على مدى السنوات الماضية، لكنها لم تكن مفعلة بشكل كامل، "وهذا امر غير مقبول".

وأكد الملك أهمية العمل وبكل جدية لمواجهة التحديات الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية على الجميع أن يتحملها في القطاعين العام والخاص.

 

وشدد الملك، خلال ترؤسه الأربعاء، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اجتماعا لبحث سبل تجاوز المعيقات التي تعترض قطاع الأعمال والاستثمارات في المملكة، على أن "القطاع الخاص هو أحد الأعمدة الرئيسة لاقتصادنا، ودوره جوهري في توفير فرص عمل لأبنائنا، وعلى الحكومة مواصلة دعم هذا القطاع".

ودعا إلى العمل بقوة للخروج بآلية واضحة لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمارات ومتابعة سير عملها.

 

وأشار إلى الفجوة بين القوانين المتعلقة بالاستثمار وآلية التنفيذ على أرض الواقع، الأمر الذي أثر سلبا على بيئة الأعمال، وأدى، كما قال الملك، إلى تراجع القدرة على جذب الاستثمارات، التي تعد أهم مصدر لتوفير فرص العمل للأردنيين، وتحقيق النمو الاقتصادي.

 

ولفت الملك، في هذا الصدد، إلى حقيقة تراجع مؤشرات المملكة في التقارير الدولية التي ترصد بيئة الأعمال والاستثمار، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب من الجميع العمل على تحسين بيئة الاستثمار والاهتمام في مواجهة التحديات والمعيقات التي تواجهها.

وأشار الملك خلال اللقاء إلى عدد من المشروعات الاستثمارية التي تعطل تنفيذها خلال الأعوام الماضية بسبب المعيقات الإجرائية، ما فوت الفرصة في أحد المشروعات على توفير نحو 700 فرصة عمل للأردنيين، "ما يعني أن 700 عائلة حرمت من مصدر دخل ثابت"، لافتا جلالته إلى وجود مشروعات استثمارية أخرى معطلة توفر في حال تنفيذها الآلاف من فرص العمل للشباب الأردني.

 

وأكد خلال اللقاء ضرورة تفعيل النافذة الاستثمارية الموحدة، وتكثيف الجهود للتغلب على ضعف التنسيق والمتابعة بين الدوائر المعنية والازدواجية في اتخاذ القرارات.

ووجّه الملك الحكومة إلى مساعدة القطاع الخاص لتجاوز المعيقات التي تواجهه كونه الشريك الأساس في عملية الإصلاح الاقتصادي، التي تعد المفتاح للتصدي ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.

 

وأشار في مداخلة إلى ضرورة تكثيف الاهتمام لإقامة شراكات بين المستثمرين الأردنيين والأجانب، والاستفادة من المناطق التنموية وموقع العقبة كبوابة للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية ودول الشرق الأوسط.

 

بدوره، قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال اللقاء إن موضوع الثقة بالحكومة والوضع السياسي في المنطقة، لم يلفت انتباه الحكومة عن الموضوع الأساسي وهو الوضع الاقتصادي الذي يعد أهم مصادر القلق لدى المواطنين، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تحسين البيئة التشريعية الداعمة للنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الحكومة أحالت قانون الاستثمار إلى مجلس النواب لمعالجة الاختلالات وتجاوز روتين العمل، ومنح الإعفاءات بشكل تلقائي وتوفير مظلة للنشاط الاستثماري وتفعيل النافذة الاستثمارية.

 

ودعا الدكتور النسور المستثمرين ورجال الأعمال إلى إبداء ملاحظاتهم حول القانون وتمكين مجلس النواب من الإسراع في مناقشته وإنجازه، وإقرار قانون الموازنة العامة لعام 2013 حتى تتمكن الحكومة من البناء عليها في إعداد موازنة العام المقبل، ومراعاة التغيرات التي حصلت فيها.

 

وشدد على ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية والتدريب، وإعادة النظر في المناهج المتعلقة بذلك في مراكز التدريب والكليات والجامعات على السواء.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن المملكة بدأت تشهد حركة إيجابية للسيولة "بعد أن عانينا من تراجع حجم السيولة في العام الماضي"، وهو ما أثر سلبا على الاستثمار. وقال ان "السيولة النقدية في العام الحالي جاءت بمستوى أفضل نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة".

 

وأشار إلى وجود بطء في إجراءات الترخيص للمشروعات الصناعية والاستثمارية، قائلا: "هذا يجب أن لا يكون".

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة ستعمل على تعزيز التواصل بشكل مستمر مع الموظفين التنفيذيين في الميدان لمعالجة هذا الامر.

 

 

* (بترا)

 

 

 

 

 

 
more