اتصل بنا ارسل خبرا
قطر خرجت من حسابات المساعدات الأردنية

 

 

 

doha

 

 

أخبار الأردن- كتب بسام بدارين لصحيفة القدس العربي

 

يأتي ذكر دولة قطر في أروقة المؤسسات الرسمية الأردنية التي تتحدث عن إلتزام دول مجلس التعاون الخليجي بدفع أموال المساعدات المقررةمنذ أكثر من عام للأردن في إطار صندوق خليجي خاص وقف وراء تأسيسه العاهل السعودي الملك عبدلله بن عبد العزيز.

 

فكرة الصندوق إنطلقت أصلا كبديل عن مشروع ضم الأردن لمجلس التعاون.

 

الدبلوماسية الأردنية قبلت بهزيمة فكرة الإنضمام للمنظومة الخليجية مقابل الحصول على خمسة مليارات دولار كانت ستحدث فارقا في التعاطي مع الأزمة المالية الأردنية التي تتفاقم.

 

لاحقا لإقرار المليارات الخمسة أبلغت دول الخليج وزير المالية الأردني الأسبق سليمان الحفاظ بأن المساعدات ستربط في سياق متطلبات الإصلاح الإقتصادي التي تشترطها المؤسسات الدولية، الأمر الذي دفع حكومة الرئيس فايز الطراونة إلى الإلتزام خطيا برفع أسعار الكهرباء.

 

عبد الله النسور رئيس الوزراء قال لـ’القدس العربي’ عندما إلتقته بأن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول الخليج الشقيقة طلبت جماعيا من الحكومة الأردنية إتخاذ إصلاحات مطلوبة حتى تتمكن من المساعدة.

 

اللافت في السياق أن مليارات الخليج الخمسة الموعودة لم ترسل مباشرة لدعم الخزينة لكنها ربطت بمشاريع إنفاق رأسمالية تعود بالفائدة على المجتمع مباشرة.

 

ليس سرا أن أربع دول خليجية غنية تقرر أن تدفع المليارات الخمسة وهي السعودية والكويت والإمارات وقطر وبمعدل مليار وربع لكل منها تنفق على مشاريع داخل الأردن.

 

تحركت لجان بيروقراطية من دول الخليج وأجرت عدة إجتماعات في الأردن لبحث سبل إنفاق الحصص المتفق عليها مع دول الخليج.

 

هنا حصريا برز الإشكال القطري فقد أوفدت كل من الرياض وأبو ظبي والكويت وفودا إدارية للبحث في سبل الإنفاق وبقيت الدوحة خارج هذا السياق لأسباب يبدو أنها تتعلق بالخلافات السياسية.

 

النسور كان قد أبلغ ‘القدس العربي’ بأن التفاهم على مليار وربع المليار دولارا من الكويت إنتهى تماما ووصل الأمر إلى الإقتراب من طرح العطاءات المتعلقة ببناء مشاريع ستمولها الكويت.. كذلك إنجزت تماما الإتفاقية مع الإمارات والسعودية.

 

يعني ذلك أن قطرهي الوحيدة التي لم تدفع بعد ولا يبدو أنها في طريقها لان تفعل حسب مسؤول بارز في وزارة التخطيط الأردنية أبلغ ‘القدس العربي’ بعدم وجود إشارات مشجعة على تخصيص المساعدات المقررة من الجانب القطري.

 

لذلك يرجح المراقبون أن الدوحة تعمل على تسييس مساعداتها للأردن وتمتنع عن الإلتحاق بدول الخليج الثلاث التي تفاهمت مع عمان بسبب تعاكسات في الأجندة السياسية لها علاقة بالملفين الفلسطيني والسوري.

 

في دوائر القرار الأردنية تحصل إشارات دائمة لهذه الحقيقة دون التفائل بإمكانية تغيير الموقف القطري حيث أبلغ القدس العربي أحد المسؤولين بأن المساعدات القطرية للأسف خرجت من دائرة الحسابات الأردنية بعدما أصبح الإتصال والتواصل بين البلدين أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

 

وعلى المنوال نفسه يبدو أن الحكومة الأردنية لن تتخذ أي إجراءات من أي نوع ضد تزايد عدد اللاجئين السوريين الذين يدخلون البلاد يوميا فعلى هامش زيارة الملك عبدلله الثاني الأخيرة لواشنطن لاحظ الوفد الرسمي المرافق بأن مساحة الإشادة اليتيمة بالأردن داخل أروقة الكونغرس تلك التي إختصت بإصرار الأردن على عدم إقفال الحدود امام اللاجئين الفارين من جحيم الحرب في سورية.

 

النسور هنا حصريا قال بأن بلاده لن تتخذ أي إجراء ضد ضيوف الأردن من الأخوة السوريين ملمحا لإن الولايات المتحدة قدمت 200 مليونا من الدولارات تحت هذا العنوان.

 

سياسيا يمكن ملف اللاجئين السوريين الأردن من الجلوس على الطاولة عندما يتعلق الأمر بأي بحث دولي أو إقليمي عن حلول للمسألة السورية.

 

وإقتصاديا تحدث السفير الأمريكي في عمان جون سيتوارت عن صندوق برعاية أمريكية برأس مال أولي مقداره مليار دولار يمكن أن ينشأ لمساعدة الأردن في ملف اللاجئين السوريين أما الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعندما زار عمان مؤخرا فقد أصر بلغة حاسمة على أن تبقى الأبواب الأردنية مفتوحة أمام لاجئي سورية تحت العنوان الإنساني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more