اتصل بنا ارسل خبرا
دراسة لإنشاء أول محطة نووية قرب قصر عمره

 

 

amraaaaaa 

 

أخبار الأردن- أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان أن الأردن اختار موقع محطة الطاقة النووية في موقع عمرة، وان الاستعدادات جارية لدراسة الخصائص الفنية للموقع وإصدار دراسة الاثر البيئي للمشروع.

 

وكانت مصادر مطلعة كشفت قبل نحو أسبوع أن الحكومة حددت محيط "قصير عمرة" في البادية الشرقية لإنشاء المحطة، وتشغيلها بحلول العام 2021 في حال توفر التمويل.

 

وأوضحت المصادر أن الحكومة كلفت وزارة المياه والري بتحديد مصادر المياه اللازمة لتبريد مفاعلات محطة الطاقة النووية.

 

وأشارت المصادر إلى أن عطاء دراسة الأثر البيئي للموقع المحدد سيطرح الشهر المقبل، مبينة أن العطاء سيتضمن دراسة الخصائص الطبوغرافية، واتجاهات الرياح، وصلابة التربة. وتستمر هذه العملية عامين ليبدأ بعدها البناء.

 

كما كشفت أنه تم تحديد 20 أيلول (سبتمبر) الحالي كموعد نهائي لاستلام عرض   الائتلاف الفرنسي-الياباني (ائتلاف "أريفا" و"ميتسوبيشي") ، بعد وصول العرض الروسي المقدم من شركة "روساتوم" (Rosatom) الحكومية.

وشدد طوقان، في كلمة الاردن في اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا، على "حرص المملكة على الالتزام الدقيق بمعايير السلامة والامان النووي واختيار التكنولوجيا النووية الحديثة والآمنة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة النووية".

وقال ان الاردن الآن في المراحل النهائية لاختيار التكنولوجيا النووية من خلال عرض متكامل يشمل مزود التكنولوجيا وشريكا استراتيجيا يسهم في التمويل وتدريب الكوادر البشرية الأردنية وتشغيل المحطة.

 

واشار طوقان الى أن مفاعلات الجيل الثالث تمتاز بدرجة امان عالية جدا في حين سيتم معالجة النفايات النووية وفق التقنيات والمعايير العالمية، مبينا ان دراسات عالمية تجرى لإيجاد حلول جذرية لإدارة النفايات النووية بصورة آمنة.

 

وفي موضوع السلامة النووية قال الدكتور طوقان "ان الاردن يولي اهتماما كبيرا بموضوع السلامة والأمان النووي على المستوى الوطني من خلال إخضاع استخدامات الطاقة النووية والأشعة المؤينة لرقابة نوعية تعتمد على المعايير الدولية".

 

واضاف "ان الاردن يولي أهمية كبرى لنظام الضمانات باعتباره عنصراً أساسياً في الجهود الدولية المبذولة لمنع انتشار الأسلحة النووية، وحصر استخدام الطاقة النووية في التطبيقات السلمية، وعلى هذا الاساس وقع اتفاقية الضمانات الشاملة مع الوكالة بموجب التزاماته في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فضلاً عن توقيع البروتوكول الإضافي الهادف إلى توطيد نظام الضمانات الشامل".

 

وبين طوقان ان الاردن يستند في موقفه هذا إلى قناعته الراسخة بمدى الخطر الذي تشكله الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل على السلم والأمن العالميين.

 

وحث "إسرائيل على الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لضمانات الوكالة، تحقيقاً لعالمية المعاهدة في المنطقة وتمهيداً لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، ما يسهم بإحلال السلم والأمن، ويشكل حافزاً للدول للتركيز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة بدلاً من سباق تسلح يعيق الجهود التنموية ويفاقم التوتر وعدم الثقة".

 

واعلن الدكتور طوقان امام المشاركين في الاجتماعات "ان المفاعل الأردني للبحث والتدريب حصل على ترخيص البناء من قبل هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي وذلك بعد استيفاء الشرطين الاساسيين وهما دراسة الاثر البيئي ومراجعة تقرير السلامة الاولي"، مشيدا بالدور المهم للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تمتين اواصر التعاون الدولي الذي يكفل ايجاد الحلول العلمية والعملية للتحديات التنموية التي تواجه العالم اليوم.

 

من جانبه قال مدير عام هيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي الدكتور مجد ابراهيم الهواري "إن الأردن يتمتع بسمعة طيبة بين دول العالم الأمر الذي ينعكس ايجاباً على تقديم الدعم الدولي".

 

واضاف ان هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي تطبق معايير السلامة الدولية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تدعم المملكة من خلال العديد من المشاريع التقنية لبناء القدرات والتي تعتبر من أهم ركائز البرنامج النووي الأردني.

 

وعلى هامش المؤتمر عقد الوفد الاردني برئاسة طوقان اجتماعات مع مسؤولين في عدد من الدول المشاركة عرض خلالها لتطلعات المملكة نحو استقطاب الطاقة النووية للاستخدامات السلمية والمعايير التي تنفذها المملكة لإنجاح المشروع وفق المعايير والمواصفات الدولية المعتمدة.

 

وعرض الدكتور طوقان واعضاء الوفد الاردني خلال لقائهم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وعددا من مساعديه، لمحاور البرنامج النووي الأردني المتعلق ببناء المحطات النووية وتعدين اليورانيوم، وإنشاء المفاعل البحثي وتطوير القوى البشرية في الأردن لتصبح قادرة على النهوض بالبرنامج النووي الأردني.

 

وأكد امانو خلال اللقاء، استعداد الوكالة لتقديم المساعدة والمشورة للمملكة في كل المجالات ذات العلاقة، واصفا البرنامج النووي الاردني بأنه يسير في الاتجاه الصحيح نحو استخدام الطاقة النووية.

 

ولدى لقاء الدكتور طوقان وزير الطاقة الأميركي ارنست مونيز بحضور السفير الأردني في فيينا سليمان الغويري، بحث الجانبان التعاون القائم بين الاردن والولايات المتحدة الأميركية في دعم وتعزيز استخدامات الطاقة النووية في الأردن.

 

كما التقى الدكتور طوقان مدير عام شركة (روس آتوم) الروسية كيريانكو، ورئيس الوفد الفرنسي، رئيس هيئة الطاقة الذرية بيرنارد بيجوت، في اجتماعين منفصلين بحث خلالهما المواضيع المتعلقة بالبرنامج النووي الأردني. من جانبه التقى مدير عام هيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي الدكتور مجد الهواري برئيسة هيئة تنظيم العمل النووي الأميركية مكفارلاند وبحث معها سبل التعاون بين الهيئتين.

 

واشاد الدكتور الهواري بالدعم الذي تقدمه الهيئة الأميركية لتطوير قدرات الهيئة الأردنية في مجال الأمان النووي والسيطرة على المصادر المشعة. ومن المقرر ان يلتقي الوفد الاردني بممثلي المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وبريطانيا واليابان لبحث أوجه التعاون وتبادل الخبرات في العديد من المجالات.

 

ويشارك مركز السنكروترون الأردني في معرض على هامش المؤتمر، يعرض من خلاله لطبيعة عمل المركز ويتبادل الخبرات الفنية مع ممثلي دول العالم المشاركين في المؤتمر.

 

ويشارك مدير عام هيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي الدكتور الهواري في منتدى التعاون التنظيمي المقام على هامش المؤتمر كمتحدث رئيسي لبحث تطوير تقنيات عمل المنتدى الذي يضم 15 دولة متقدمة في مجال الأمان والأمن النووي.

 

وكان منتدى التعاون للهيئات التنظيمية العالمية والذي يضم الدول الكبرى ذات الخبرة بالطاقة النووية اختار الاردن لتقديم الدعم له وتلبية احتياجات هيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي في مجال الامان النووي وليكون نموذجا للدول التي دخلت حديثا في مجال الطاقة النووية.

 

-(بترا)

 

 

 

 

 

 

 
more