اتصل بنا ارسل خبرا
النقد: بدء تعافي الاقتصاد الأردني والتحسن التدريجي


rljhtohyt_e79af.jpg



اخبار الاردن-
قال مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي، مسعود أحمد أن التقرير الدوري لصندوق النقد الدولي بشأن آفاق الاقتصاد العالمي يؤكد حدوث تحولات نوعية في الشرق الأوسط، وبالنسبة للدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أشار مسعود الى أن تلك الدول ستشهد نمواً هذا العام بمعدل قريب من 3% كما في السنة الماضية، غير أنه أوضح أن محركات النمو لهذا العام مختلفة بحسب صحيفة الدستور.

وبالنسبة للأردن، أوضح مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي ان الاردن قام باتخاذ الاجراءات الضرورية للعودة الى مستويات النمو السابقة وتحقيق معدل نمو 3% هذا العام، مما يشير الى بدء تعافي الاقتصاد والتحسن التدريجي، وذكر بان الصراع القائم بسوريا انعكس بشكل سلبي جدا على الاقتصاد المحلي، والذي يعاني من تحديات كبيرة، وتتمثل آثار الصراع السوري بارتفاع تكاليف استضافة اللاجئين، وتراجع مستويات التجارة وعلى مستوى السياحة واعداد السائحين واثار السياحة.

واضاف مسعود في لقاء مع اقتصاديين واعلاميين امس ان الصندوق يقوم بتقديم الدعم التمويلي والفني وفيما يتعلق باثار تكاليف اللاجئين هي من مسؤولية المؤسسات الدولية المعنية بذلك مبينا ان الصندوق قدم اكثر من 60 برنامجا للمساعدات الفنية وما يزيد عن 36 دورة تدريبية في هذا الخصوص.

وأشار الى أنه و على الرغم من بعض الدلائل الايجابية في الدول المستوردة للنفط ومنها ارتفاع الاستثمارات العامة وتزايد قوة الصادرات نتيجة تحسن معدلات النمو العالمي، فإن بلدان المنطقة المستوردة للنفط منها أفغانستان وجيبوتي ومصر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب وباكستان والسودان وتونس، كمجموعة ستشهد عاما آخر من النشاط الاقتصادي الضعيف بسبب ضعف الثقة في غمار التحولات السياسية المعقدة الجارية والتداعيات الاقليمية للحرب المدمرة في سوريا التي تركت بالفعل أثرا كبيرا على الأردن ولبنان والعراق، ويرى الصندوق أن ما ترتب على ذلك من أجواء عدم اليقين المحيطة بالسياسات، والتوترات الأمنية التي أدت الى عرقلة الاستثمارات الخاصة.

وقدم التقرير توقعات متفائلة بشأن أداء البلدان النفطية بخاصة دول الخليج، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 2 بالمئة في العام 2013 إلى 3.5 بالمئة في العام الحالي، بفضل استمرار قوة النشاط غير النفطي واستقرار الإنتاج النفطي.

ونوه بضرورة أن تقوم بلدان التحول العربي التي تضم مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن بالسعي الجاد لمعالجة البطالة وانخفاض مستويات المعيشية التي تشعل الاضطرابات وتؤدي بدورها إلى ضعف ثقة القطاع الخاص وانخفاض الاستثمار، مشيرا الى أن البطالة ارتفعت على مدار السنوات الثلاثة الماضية في بلدان التحول، بأكثر من 1.5 مليون نسمة نتيجة ضعف ثقة القطاع الخاص.
ولفت مسعود الى أنه مع بلوغ معدل البطالة 03% في بلدان التحول العربي، (مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن) أصبح الوضع يمثل تناقضا صارخا مع طموحات المواطنين الذي نزلوا إلى الشوارع مطالبين ضمن جملة أمور بالحصول على فرص اقتصادية أفضل.

من جهة اخرى دعا خبراء اقتصاديون راسمو السياسات المالية وبعثة صندوق النقد الدولي للأردن عبر برنامجها الاصلاحي الى التركيز على العرض الكلي وتحفيز الانتاج. وقال د.يوسف منصور ان المطلوب من الحكومة هو احداث تنمية شاملة وبشكل عميق يصل الى كل مواطن عن طريق مشاريع ريادية كبرى تسهم في زيادة الناتج المحلي والتخفيف من البطالة وتحسين معدلات النمو . واشار الى ان فرض مزيد من الضرائب على القطاعات القيادية يعني تقليل العرض من خلال رفع رسوم الطاقة والمواد الاولية والمياه فيجب ان يكون هناك حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب .
وفيما يتعلق بموضوع الدين العام للمملكة دعا منصور وبحسب رايه الى عدم التخوف من نسبة الدين الى الناتج المحلي مذكرا بان نسبة الدين للناتج المحلي كانت نحو يقارب 102% في الاردن وفي اميركا تبلغ النسبة 104% والاتحاد الاوروبي 103%.

وشدد منصور على ان ما يهم هو نوعية الاقتراض وعلى ماذا ينفق فان كان على المشاريع الاستثمارية لخلق فرص عمل ما يعود على الاقتصاد بالخير مشيرا الى ان الخوف من الدين يكون حين ان ينفق على النفقات الرأسمالية والرواتب .

وقال رئيس جمعية البنوك الدكتور عدلي قندحان المنهجية الاقتصادية السليمة تحتم علينا التركيز على جانب العرض بخلق بيئة استثمارية جاذبة وسياسات لتشجيع الاستثمار وقيام مشاريع عملاقة لإحداث تنمية مستدامة في المملكة . ودعا الى الانتباه والتركيز على الاهتمام بتحفيز القطاع العام بزيادة الانفاق الاستثماري وزيادة الانتاج وتحفيز القطاع الخاص بمنحة تسهيلات للاستثمار والانتاج لا بفرض مزيد من الضرائب .

واشار قندح الى ان الصندوق دائم التركيز على فرض المزيدمن الضرائب وان هناك اكثر من 80% من المواطنين لا يقومون بدفع الضريبة وان هناك اعفاءات كبيرة متناسيا ان هناك قطاعات بشكل كامل تحقق دخولا مرتفعة وتفرض عليها نسب بسيطة من الضرائب في حين تفرض على القطاعات الحيوية التي تعتلي نسبة مشاركتها في الناتج المحلي وتقود الاقتصاد للنمو . واشار الى ان مشاكل الاقليم كان وما يزال لها الدور الاكبر في المشكلة الاقتصادية التي تعانيها المملكة حيث ان هناك حالة من عدم اليقين في الاستثمار.








 
more