اتصل بنا ارسل خبرا
هل قدمت اتفاقية القدس تنازلات لـ «إسرائيل»؟

 

 

 

 

 

 

10 copy copy

 

 

 

أخبار الأردن

 

حتى اللحظة لم يطل علينا مسؤول يشرح تفاصيل الاتفاقية التي وقعها الملك عبدالله الثاني مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أخيرا وتضع مدينة القدس المحتلة والأماكن المقدسة فيها تحت وصاية الملك.

 

التفاصيل مطلوبة أكثر من أي وقت مضى بعد أنباء عن توصل «إسرائيل» إلى اتفاق مع الأردن والسلطة الفلسطينية بوساطة أمريكية، ينص على شطب مشاريع قرارات ضدها كان من المفروض التصويت عليها اليوم لدى منظمة اليونسكو الدولية، مقابل إرسال بعثة لتقصي أوضاع آثار القدس.

 

اتفاقية القدس المذكورة التي وقعت في ظروف غريبة وغابت عنها أضواء الإعلام والتفاصيل تمنح شخص الملك وبشكل فردي حق الدفاع عن الانتهاكات التي تتعرض لها الأوقاف الإسلامية والأماكن والمقدسات الدينية في القدس بشقيها الإسلامي والمسيحي، بما فيها بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، التي تخضع للقانون الأردني منذ العام 1958، ما يثير تساؤلا عن علاقتها مع لجنة اليونسكو.

 

معروف أن «إسرائيل» تتجاهل المحافل الدولية بما فيها محكمة الجنايات، فكيف ستمنع بعثة اليونسكو التي سترسل بصفة استطلاعية لا أكثر انتهاكات «إسرائل» اليومية وتهويد القدس وتفريغها من مكونها الرئيس من خلال العبث بالقوام الديمغرافي هناك.

 

عند توقيع الاتفاقية أثير شكوك حول إذا ما كانت تمهيدا للكونفدرالية التي طرحتها السلطة الوطنية الفلسطينية سابقا بعد تشكيل لجنة لإعداد ملف بهذا الخصوص، يعمل على مثلها فريق أردني لنفس الغاية، وسط صمت رسمي محلي تام وصمت آخر لجهات لها علاقة مباشرة.

 

إن كانت شريحة كبرى من الناس سواء أكانت من الأردنيين أم من أصل فلسطيني ترحب بتلك الكونفدرالية، وبخاصة بعد زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، لكنها لا تفهم كيف يمكن التنازل من أول مرحلة عن حقوق سابقة، وإمكانية عزل ملف القدس واللاجئين لتذهب السلطة الفلسطينية وبرعاية أردنية إلى مفاوضات بدون تلك الملفات المهمة.

 

مرة أخرى بتعرض الدبلوماسي الأردني لضغوط تسوقه إلى اتجاهات مجهولة كما يحدث حاليا في الملف السوري، مع وجود تحذيرات واضحة من تداعيات الانسياق وراء مصالح «إسرائيل» في ملفات القدس، ومصالح الغرب في الملفات العربية.

 

الحكومة مطالبة بشخص رئيس وزرائها عبدالله النسور الحديث بالتفصيل عن اتفاقية القدس والأنباء التي أوردها أكثر من مصدر عن استبدال بعثة من اليونسكو قد لا تقدم ولا تؤخر بإمكانية رفع قضايا في المحاكم الدولية لمحاسبة «إسرائيل» عن جرائمها.

 

وهنا يظهر سؤال أكثر أهمية عمّا فعله الأردن أخيرا قبل الاتفاقية وبعدها تجاه الانتهاكات اليومية من قبل «إسرائيل»، والتي بلغت مراحل خطيرة سواء بما يتعلق بتفريغ القدس من سكانها أو عمليات الحفر تحت القبة وليس أخيرا الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين والجنود.

 

أهل فلسطين المرابضون هناك من أكثر من خمسة عقود أدرى بكثير بحال القدس وهو ما نشاهده يوميا من تصدٍ ودفاع عن تلك المقدسات، ولا يرغبون باتفاقيات إضافية تكون مقدمة لمزيد من التنازلات. 

 

 

 
more