اتصل بنا ارسل خبرا
جامعات الجنوب كمان وكمان

 

 

 

lk

 

 

 

أخبار الأردن

 

 

خبر صغير نشرته صحيفة الدستور أمس مفاده أنّ عميد إحدى الكليات في جامعة اليرموك أجبر مدرسا على رفع الحرمان عن طلبة تجاوزوا حدّ الغياب ووصل عشرين

مرّة عن محاضرته، وأمره بتنجيحهم في المادة. هذا استهلال.

 

عندما تناولتُ جامعات الجنوب وقلتُ بإغلاقها، فذلك ليس لإغلاقها فعلاً وإنّما للارتقاء بها إلى جامعات حقيقية نفاخر بها بدل تركها مركبة على معاناة ونواقص ليس

للأهالي والطلبة ذنوب بها، وإن هي أنشئت بلحظة كمكارم وتلبية رغبات فالأوان أزف لتكون استحقاقا وطنيا وتربويا لهوية علمية أردنية بالمقام الأول، وليس مجرد

جنوبية. أمّا إهمالها إلى الحدّ الذي يتركها جامعات من الدرجة الثالثة وأدنى, فينبغي معه أن يحرّك كل الأردنيين, وليس في الجنوب فقط، لرفضها كما هي عليه أو أن

يرتقى بها أكاديميا كأيّة جامعة، خصوصا لجهة الكوادر وأدوات التدريب ومجمل الشروط لجامعات بالمواصفات التي تعتمدها اليونيسكو. والأمر ينطبق على كل

الجامعات التي بذات السوية من الإهمال.

 

أمّا العنف بالجامعات، فإنّه أمر آخر وله من الأسباب التي باتت معروفة ومعرفة تماما بعد أن أشبعت بحثا وتقصيا وفاز بعده العنف. وإن قيل في كل مرة عن مرد

السياسات الحكومية وقلة اكتراثها بالإنسان الأردني، وهو صحيح تماما، فإنّه أيضا لا ينبغي إهمال مسؤولية المواطنين في مناطق الجامعات الشمالية والشرقية وفي

الوسط وفي الجنوب، طالما أنّ كل حوادث العنف فيها عصبية عشائرية, وليست سياسية أو طلابية, كون الأخيرتين لا تدفعان لأكثر من التراشق بالكلام وربما بعض

الحجارة، ما يعني أنّ دوافع التعصب العشائري أو المناطقي تظلّ الأخطر على الإطلاق وبات لزاما نبذها، ليس بالجامعات وحسب وإنّما بالمستويات كافة.

 

الأستاذ الدكتور محمد حسين الطراونة من جامعة الحسين اتفق كثيرا مع مقال إغلاق الجامعات في الجنوب الأسبوع الماضي انطلاقا من فهم المقال على ما فيه، وجراء

ما عنده من تفاصيل أكثر من الكاتب, وبدا بكل الانتماء والحرص للارتقاء بالجامعات, الدكتور بسام البطوش اختلف وظنّ بسلبية المقال، وأيضا هناك نواب وشخصيات

اعتبارية ومحترمة علّقوا ولهم وجهات نظر واتفقوا واختلفوا مع ما ورد, وليس بالأمر غضاضة طالما الهدف حرص وطني على الجامعات ولم يذهبوا أبعد من ذلك.

 

المهم الآن، أن يُلتفت جيدا لكل قضايا الجنوب وإخراجه المزمن من دائرة التهميش والإهمال الذي يبدو أنّه متعمد، وقصة الجامعات في مقدمتها.

 

 

 

 

 

 

 

 
more