اتصل بنا ارسل خبرا
"شمّاعة" السفير!

 

 

 

 

 

he

 

 

 

 

أخبار الاردن

 

ترفع عريضة الـ87 نائباً الذين يطالبون بطرح الثقة في حكومة د. عبدالله النسور، من وتيرة التحليلات والتكهنات عن مستقبل الحكومة وعلاقتها بالمجلس، بخاصة بعد لقاء الملك بالنواب، والذي أسدلت فيه

الستارة، عملياً، على فكرة التوزير، كما كان الرئيس قد وعد النواب سابقاً!بعض المحللين يرى أنّ الوثيقة، كما حصل مع وثائق سابقة ضد رؤساء وزراء سابقين (والمفارقة أنّ النسور نفسه كان ممن وقعوا

على العريضة النيابية التي أدت إلى استقالة حكومة معروف البخيت الأخيرة)، تحمل في دلالتها قرب رحيل الحكومة، أو سيناريو النهاية المتوقعة. إلاّ أنّ هذا التحليل ليس دقيقاً، ويفترض أصحابه أنّ بعض

مؤسسات القرار تقف وراء هذه العريضة؛ فالرئيس ما تزال أمامه قرارات مهمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تطيل من عمر الحكومة، حتى لا تتورّط فيها حكومة جديدة مع بداية عهدها!الوثيقة لا تخرج  (في

ظني) عن مبادرة نيابية تقف وراءها تصفية حسابات شخصية من جهة، وشعبوية مكشوفة من جهة أخرى، وشعور بالغبن ممن منحوا الثقة للرجل على قاعدة الوعود، ثم ينفضّون عنه اليوم بعد عدم

الموافقة على "توزير" النواب حالياً!لذلك، أستبعد أن تكون هنالك "مراكز قرار" تريد إنهاء حكومة النسور اليوم، لأنّ أي حكومة مقبلة ستكون أمام منعطف الثقة، والتمهيد لرفع أسعار الكهرباء، ودوّامة جديدة

من المفاوضات المرهقة مع مجلس النواب، ما يتناقض مع الحاجة إلى حكومة مستقرة لمواجهة التطورات على الحدود الشمالية، والأوضاع الداخلية؛ فهو سيناريو غير واقعي ولا عقلاني، على الأقل خلال

الشهرين المقبلين.الآن، من المفترض أنّ الوثيقة ذهبت إلى رئيس مجلس النواب، الذي يبلغ بدوره رئيس الوزراء. ومن حق الرئيس أن يطلب منه تأجيل إعادة طرح الثقة لمدة عشرة أيام، تكتيكياً، إلى حين

تبريد الأجواء الساخنة ضده، والوصول إلى صيغة ترضي النواب ولا تخرج عن حسابات مطبخ القرار في موضوع السفير الإسرائيلي!قصة طرد السفير الإسرائيلي وإن كانت تلقى أذناً شعبية تطرب لها، إلاّ أنّها

 

لا تتجاوز حسابات الأزمة مع الحكومة، ويمكن البحث عن مخرج للطرفين. وإلاّ طالما أنّ المجلس وصل إلى هذه الدرجة من "الوعي" بخطورة المشروع الصهيوني والترحيب بالمقاومة؛ فإنّنا نطالب النواب أن

تتجاوز جرأتهم هذا القرار (الذي يقع دستورياً ضمن اختصاصات الحكومة)، إلى القيام بإلغاء معاهدة وادي عربة نفسها (وهو ما يقع ضمن اختصاصهم) التي فتحت المجال للعلاقات الدبلوماسية وإقامة

السفارات!بيت القصيد هو أنّ موضوع السفير ليس سوى "شمّاعة" في "الأزمة المتدحرجة" مع الرئيس. وفي نهاية اليوم -إذا لم يفاجئ الرئيس الجميع بالاستقالة، بعد عريضة حجب الثقة، لينجو من ألغام

كبيرة تنتظره- ستتوصّل مؤسسات القرار مع النواب إلى صيغة مرضية للقفز عن هذه الأزمة الجديدة، وتمديد عمر الحكومة أسابيع أخرى!أحد المؤشّرات المهمة في تحديد مدى قوة الحكومة وعمرها الزمني

المتوقّع، يتمثّل فيما إذا كان الرئيس سيجري تعديلاً حكومياً (بدون توزير النواب)، لتقوية فريقه وملء الفراغات الكبيرة التي تركها، أم أنّه سيُطلَب منه الاستمرار ضمن الحمولة الحالية من الوزراء، ما يعني أنّه

سيمضي ما تبقى من وقت "مقصوص الأجنحة" إلى حين تغيير الحكومة!رغم أنّ "القلوب" بدأت تنقلب على النسور، إلاّ أنّني ما أزال متمسّكاً بأهمية تقوية الحكومة وفريقها الوزاري، وإسنادها، وتصويب

أوضاعها، بدلاً من التضحية بالرئيس ووزرائه، والوقوع في مطبّات جديدة، والاستمرار في الدوران داخل "الحلقة المفرغة" ذاتها، عندما يأتي رئيس وزراء جديد ونشاهد الفيلم نفسه مرّة

أخرى!

 

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more