اتصل بنا ارسل خبرا
وهلأ لوين؟

 

 

 

 

 

moh

 

 

 

أخبار الأردن

 

تضاربت الأنباء صباح أمس حول اقتحام قوات من الجيش النظامي السوري مدينة القصير في محافظة حمص، بمشاركة مكشوفة وعلنية

لقوات كبيرة من حزب الله اللبناني، وبدعم من الحرس الثوري الإيراني، في حين أطلق الائتلاف المعارض نداء استغاثة للعالم لإنقاذ

القصير؛ ففي حال وقعت في أيدي هذه "القوات"، فالخشية من ارتكاب مجازر بشعة بحق الأهالي المتبقين في المدينة!في الوقت

نفسه، كشف تقرير لوكالة أنباء "رويترز" عن الصراع الشديد بين ما يسمّى "دولة العراق الإسلامية" بقيادة أبي بكر البغدادي، و"جبهة

النصرة" بقيادة أبي محمد الجولاني؛ أي داخل "القاعدة" نفسها، بعد أن رفض الأخير مبايعة الأول!وفي العراق، ما يزال التوتر سيد الموقف

بين الشرطة العراقية الموالية لحكومة المالكي، والمعتصمين في المناطق السنية بعد المجازر التي وقعت بحقهم، وسرقة انتصارهم في

الانتخابات البرلمانية السابقة. وبدأت تعلو أصوات تطالب بالفيدرالية لحماية السنّة، وهو ما يراه مراقبون مقدّمة لإعلان "دولة

كردستان"!لبنانياً، أشعلت الثورة السورية والدخول المباشر العلني لحزب الله هناك دعماً للأسد، الاحتقانات الطائفية والدينية، وأعادت

البلاد إلى مناخات التوتر الخطرة، على أساس طائفي.أردنياً، وبالرغم من نجاته من "المسألة الطائفية"، إلاّ أنّ امتدادات الثورة السورية

وما يحدث في العراق خلقت حالة من الاستقطاب الأيديولوجي والسياسي. فبالأمس، قام جهاديون بمنع إقامة احتفال في إربد لأنصار

الأسد، احتجاجاً على دخول الجيش السوري إلى القصير؛ فيما تداول ناشطون على "فيسبوك" فيديو مصوّر لمؤيدين للحكومة العراقية

يقومون بالاعتداء على مؤيدين للرئيس العراقي السابق، صدام حسين، في احتفال في إحدى القاعات بعمان، بصورة وحشية ومخجلة!إذا

كان ذلك في المشرق العربي، فليست دول الشمال الأفريقي، وتحديداً الثورات الديمقراطية، بمأمن من هذه الخلافات والأزمات والصراعات

الداخلية! ففي تونس، قتيل وعدد من الجرحى سقطوا خلال المواجهات ما بين الشرطة التونسية وجماعة "أنصار الشريعة" ذات التوجه

السلفي الجهادي، بعد أن منعت الحكومة المحسوبة على حزب النهضة الإسلامي (مدرسة الإخوان المسلمين) عقد مؤتمر للجماعة

في مدينة القيروان. وكان أحد زعماء "أنصار الشريعة" قد هدّد بالصدام مع الحكومة.أمّا في مصر، فحدّث ولا حرج! إذ اهتزّ المجتمع

المصري للفيديو الذي يُظهر الجنود المختطفين على أيدي من يُظنّ أنهم جهاديون. ويبدو أن الخلافات دبّت بقوة بين الرئيس (الإخواني)

محمد مرسي، والجيش، فيما تواصل وسائل الإعلام المعادية للرئيس الردح السقيم ومحاولات جرّ الجيش إلى انقلاب ضد "الجماعة"،

والأزمة الداخلية تعصف بالبلاد!هذه "التفاصيل اليومية" تستدعي عنوان فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي "وهلأ لوين؟"، عن الحرب

الأهلية اللبنانية وما تخلّفه داخل القرية الواحدة. فالمآسي والكوارث التي بتنا نقرأها باستمرار في المشهد العربي، في حقبة الربيع

الديمقراطي (!)، بمثابة تعميم للحرب الأهلية اللبنانية بصور شتّى، وصيغ متنوعة ومتعددة، إمّا طائفية أو دينية أو مذهبية أو أيديولوجية أو

عرقية!ماذا حدث لنا؟ مع الثورات الديمقراطية العربية، كنّا نمنّي النفس بنهاية زمن الاستبداد والفساد، فإذا بنا ننتكس إلى خطابات طائفية

وعنصرية وبدائية، وتسيطر على نقاشاتنا وسجالاتنا ما يسميها د. رضوان السيد بـ"أدلجة النقاش"؛ فلا نكتفي بإطلاق الأحكام الحادّة

المطلقة، بل نخوّن ونضلّل ونكفّر من يختلف معنا!ذلك يعود بنا إلى التساؤل الذي طرحه الأديب المصري، علاء الأسواني: هل نستحق

الديمقراطية؟! والجواب: بالتأكيد نعم. المشكلة ليست في الديمقراطية، بل ذلك يؤكّد أنّها الحل الوحيد. إنّما يجب أن ننتبه إلى أنّ المسار

الحالي المرعب يقودنا إلى حظيرة العصور الوسطى، لا إلى رحاب العالم المتحضّر

 

 

 ! هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more