اتصل بنا ارسل خبرا
من وسط الزحام

 

kamel nsairat copy copy

 

عندما تدخل زحمة عمان صباحاً و أنت ذاهب لشغلك ؛ تنتابك أفكار غريبة و أحاسيس متشابكة ..!! هل في هذه الزحمة وزير ..أم له طريق سريّة لا نعرفها ؟؟وهل يتأفف مثلنا ؛ و هل تأففه يخرج برذاذ أم على الناشف ..؟؟ هل يفتح شباك سيارته أم يخشى أن يتوقف السير تماماً و تتحول الأزمة إلى أزمة طلبات ..؟ إذا كان يغلق شباك سيارته من أجل ذلك ؛ فأنا أُطمئنه تماماً ؛ غالبية الشعب الأردني و أنا منهم لا نعرف غالبية أشكال الوزراء ..وفي مرات كثيرة عندما يصطدم وجهي في وجه سيارة مكتوب عليها ( حكومة ) ؛ كنتُ أفكّر أن الشوفير هو الوزير لأنه لابس بدلة أيضاً و نظافته ( توجْ وَجْ ) ..!!

 

لم أتمنَ أن أصبح وزيراً في حياتي إلا مرّتين ..مرّة عندما انقطعت في عمان و لم أجد مكاناً آوي إليه ؛ فقلتُ في نفسي : لو إني وزير كان أروح أنام في مكتبي ..و أعمل حالي سهران على الشغل ..!! و المرّة الثانية عندما تزوجت ..فلو كنت وزيراً حينها ( كان جمّعت نقوط حبطرش ) هذا غير الهدايا من علية القوم ..!!

 

في النهاية : وظيفة الوزير هي مشروع استثماري ..لا يطمح بها إلا من كانت عقليته تجارية مثل عقليتي ..!! وهذه نقطة خبّأتها عنكم طويلاً : أنا عقليتي تجارية محضة ..فقد لملمتُ نفسي ذات ملل وعملتُ جردة حساب لأحوالي فاكتشفتُ بأن البلد بدها منّي أكثر من هيك وأنا أتهرب من الدفع لها ..و تهربي قانوني ..ولا حدا قادر يمسك عليّ أي ممسك ..ليس لأنني مدعوم و لي ظهر باطون ..بل لأنني أتقن الأحلام التي لا يعلم عنها أحد ..وفي هذا الزمن إن استطعت أن تحلم بأن عقليتك تجارية وأن تحلم كيف تتهرّب من الدفع ..و أن تحلم بأنك تعرف نفسك عندما تنظر للمرآة ؛ فأنت بلا شك إنسان سوبر و لديك قدرة هائلة على التحمل ..!!

 

أيها الوزراء : استقيلوا ربع ساعة فقط ؛ كي نشعر بطعم الحلم الذي يأتينا في وسط زحمة الصباح والناس تقول : يا فتّاح يا عليم ..!!

 

 

 

 
more