اتصل بنا ارسل خبرا
هل نحتاج لخطة إقتصادية ؟

 

issam qadamani copy

 

وجود برنامج متفق عليه مع صندوق النقد مدته ثلاث سنوات لا يعفي   الحكومة من خطة إقتصادية متكاملة لتحفيز الإقتصاد , فهل فعلت ؟.

 

لا تحتاج الحكومة الى خطة فلديها عشرات الخطط والبرامج والتقارير وما عليها سوى التطبيق , بدءا بالأجندة الوطنية ومرورا بخطط وبرامج أولها البرنامج التنفيذي التنموي والتنمية المحلية وصندوق المحافظات ومشاريع صندوق التمويل الخليجي والشراكة مع القطاع الخاص وغيرها من العناوين والبرامج التي تختص بكل وزارة على حدة وقبل ذلك كله يمكنها أن تعتبر الموازنة خطة عمل متكاملة .

 

ما هو أهم من الخطط والبرامج هو إصلاح الصدع الذي أصاب جدار الإستثمار وأضر بصورة المستثمرين الذين تلقوا ما يكفيهم ويزيد من الرسائل السلبية .

 

هذه السنة مضت تقريبا , بكل ما حملته من سلبيات وإيجابيات وإرهاصات وتجاذبات وسيتحمل الناس نتائجها والاقتصاد سيتعامل مع مؤشراتها , لكنه لن يتحمل المزيد من الرسائل السلبية خصوصا تلك الأكثر تأثيرا على صناع القرار الإقتصادي لمجريات الأحداث وهو ما يكون غالبا على شكل التردد في إتخاذ القرار , والخوف من الوقوع في الخطأ تحت طائلة الإتهام .

 

وهو لن يتحمل مزيدا من عدم إستقرار التشريعات وتناقض وتقاطع القرارات , وإستمرار لعبة التجريب والخطأ والصواب   والخلط   ومراجعة السياسات تارة وقذفها الى سلة المهملات باعتبارها وبالا تارة أخرى .

 

لا يمكن إستبعاد تأثير الاوضاع   المحلية والإقليمية – الربيع العربي - على تراجع الإستثمار مثل الإعتصامات أو الإحتجاجات أو حتى تضخيم ملفات الفساد والتشكيك بالبرامج وبالمؤسسات , لكنها بالتأكيد رغم تأثيرها القوي ليست السبب الوحيد بالنظر الى أن تراجع الإستثمار سابق عليها لتأثره البالغ بالأزمة المالية العالمية التي إندلعت عام 2008 ولا تزال مستمرة فالإستثمار الخارجي , لا يتعامل مع البلدان في الإقليم بالتجزئة , فالمخاطر بالنسبة له عامة .

 

في مواجهة تكالب العوامل الخارجية السالبة هناك حاجة الى تعظيم العوامل الداخلية الايجابية وفي مقدمتها الثقة واليقين والاعتماد على الذات لأن العملية التنموية الحقيقية هي التي يقودها وينفذها الناس .

 

 

 

 
more