اتصل بنا ارسل خبرا
تلفوناتكم لو سمحتم !!

 

kamel nsairat copy copy copy

 

كثير من المواطنين يتصلون بي للحصول على أرقام المسؤولين الكبار ..أقصد موبايلاتهم الخاصة ..!! يعتقدون أنها بحوزتي ...إليهم أوجه هذا الكلام : هل أصبح باب المسؤول الكبير مفتوحاً ..؟ هل تستطيع أن ترى المسؤول الكبير وقتما تريد ..؟ هل بعد الربيع العربي أصبح المسؤول الكبير أكثر رقّة في التعامل مع المواطن الغلبان ..؟ هل المسؤول الكبير ينشر موبايله الخاص على الملأ ..؟ هل تحوّل المسؤول الكبير في ظل الربيع إلى ( فكّاك نشب ) ..؟ .

 

لا ..ليس ذاك كله ..!! ما زال المواطن العادي يجد صعوبة شديدة أشدّ من البرد القارس في الوصول إلى المسؤول ..فالمسؤول الكبير رغم أنه ضحوك و ( مزّيح ) و دمث في التعامل ..إلا إنّ ذلك كله لا يكون إلا بعد أن تصل إليه ..وبعد أن تصل إليه عليك أن تعمل ( ست وستين واسطة ) ..وبعد أن تنجح واحدة منها و تصل إلى أي مسؤول كبير فإنه يشعرك بأنه مشغول جدا و عليك أن ( تحكي بسرعة ) ..وبعد أن تحكي بسرعة ؛ نُصف قضيتك ما تعرف تشرحها ..بل يساعدك المسؤول الكبير في الوصول إلى نهاية الكلام ( المطلوب دون شرح ) ..ولأن المطلوب يكون مجرداً من الروح ؛ يظهر طلبك على إنه غير عاجل و غير ضروري و غير مُلحّ ؛ مع أن المسؤول الكبير يهوّن عليك الأمر و يقنعك بعدالة مطلبك و ضرورته ..وبعد أن تخرج من عنده ( هات لما تقدر تحط ست و ستين واسطة جديدة ) للوصول إليه من جديد لتذكيره فقط بموضوعك الذي وعدك بحله خلال أربع و عشرين ساعة ..!!

 

الناس عيونهم دائما على المسؤولين الكبار ..ليس حبّاً فيهم ..بل لأن الناس تحب أن تشرب من راس النبع ..فإذا كان في الأردن كذا نبع ؛ فلماذا لا تسمحون للناس بالوصول إليها ..ليس من أجل الشرب فقط ..بل كي يقتنع المواطن العادي أن النبع في أوطاننا ما زال في خير و ما زال عذب المياه ..!!

 

أيها المسؤولون الكبار : تلفوناتكم الخاصة لو سمحتم ..فأنتم لستم "خاصاً" وأنتم على رأس عملكم ..بل أنتم "عمومي" ..!!

 

 

 
more