اتصل بنا ارسل خبرا
دائرة الافتاء

 

abed majali copy copy copy

 

أصدرت دائرة الإفتاء العام فتوى تحمل الرقم (1909) وتحرم رمي الطعام الصالح للأكل في (الزباله) ..بإعتباره نعمة من الله ورميه في (الزباله) فيه إساءة للنعمه ..وهذه الفتوى نشرت صباح امس في الصحف .

 

سادتنا الأجلاء المشايخ في دائرة الإفتاء العام :- حماكم الله جميعا وأنا أقدر وأثمن جهودكم عاليا , وأجزم أن الفتوى التي تصدر عنكم نابعة عن علم ودراية وتعمق في الدين وأجزم أن أناسا كثر يقدرون هذه الفتوى ويطبقونها بإعتبارها نابعة من أعلى مرجعية في الإفتاء , ومن سادة لهم باع في مجال الفتوى ومعرفة بالدين ويملكون مخافة الله وحرصا على المجتمع ...

 

وأنا والحمد لله لا ألقي الطعام في (الزبالة) لأن العائلة تحصد الأخضر واليابس وما يفيض عن الحاجة يذهب لحارس العمارة , (حسنين) ...والخبز حين ينشف يأتي أحدهم ويأخذه ويستعمله في إطعام الحلال ...

 

كنت بحاجة لفتوى حول التجمعات السياسية في الإسلام وهل يجب أن تقوم على أساس الدعوة إلى الدين وإصلاح المجتمع أم أن أولوية العمل بالسياسة تقدم على الدعوة ...ونحن بحاجة لفتوى حول إستغلال منابر مساجد عمان في رمضان ..وتكفير من خرجوا على حكم مرسي , وتحشيد الناس ضد الجيش المصري ...والدعوة للجهاد .

 

نحن بحاجة لتحصين المنبر ممن يصعدون عليه ويمارسون أجندة تنظيمية ويبتعدون عن الدعوة والحديث في إصلاح المجتمع وفوائد الشهر الفضيل ...

 

كنت بحاجة لفتوى ...حول حرمة الدم المسلم في رمضان , وحول الخروج على الدولة وحول طاعة ولي الأمر , وحول اشياء كثيرة...باتت مشاعا للبعض يفتي فيها كيفما يشاء.

 

كنت بحاجة ايضا لتحديد عملية الفتوى ..فقبل أيام صعد أحدهم على منبر إحدى الفضائيات وأفتى بضرورة تأسيس جيش حر في بعض الدول العربية ورجم جيوشها وكفرها ....نعم نحن بحاجة لفتوى تحدد مرجعية الفتوى في الدولة .

 

أما بالنسبة للطعام ...فنحن صرنا نقتصد به حد التقشف , وأظن أن هذه الفتوى تصلح لسكان عمان الغربية , ولا أظنها تصلح لأهل الكرك مثلا ..فهم كما قال الشاعر عنهم :-

 

قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم لكنهم من قدور الغير ما أكلو ...

 

القصة ليست قصة الطعام فمن سيرمى في مزبلة التاريخ , هو الذي كفر بالوطن واساء لنسيجه ولاهله وحرض على العصيان , واستباح حرمة الدم , وشوه ..وخرب .

 

اقدر دائرة الإفتاء وأنحني للسادة المشايخ الأجلاء , وأقبل رؤسهم وأطلب منهم أن نقتدي بموقف الأزهر الشريف الذي خرج في مصر , وابدى رأيا شرعيا واضحا وحمى الدين ومشاعر الناس من تجار السياسة ورجالات أمريكا , وخرج شيخه الأكبر بجانب قائد جيش مصر العظيم ..وأخبر الناس عن حرمة الدم وعن مصر الامنة المطمئنة وعن الجيش وحرمة دم أبنائه ...موقف الأزهر العظيم يجب أن يعمم في العالم الإسلامي كونه موقف يحمي الدين والمجتمع ودم المسلم ...

 

أما أنا فملتزم بفتوى دائرة الإفتاء وأؤكد لسادتنا المشايخ أن مائدتي في رمضان (تمسح عن بكرة أبيها) والذي يلقى في الزبالة , فقط هو العظام ..وما تبقى من الجوع ...

 

 

 

 
more