اتصل بنا ارسل خبرا
السخاء مع المقيمين أيضاً

 

 

UUIUI_copy_copy_copy_copy_copy_copy.jpg

 

 

مثل المواطنين يتمتع غير الأردنيين المقيمين في المملكة بإعفاءات سخية من ضريبة الدخل وبحد 24 ألف دينار سنويا، وبفضل القانون يتمتعون بميزة أخرى وهي إعفاء مصادر الدخل من خارج المملكة الناشئة عن استثمار رأس المال والعوائد والأرباح والهدف هو جذب الاستثمار.


لا بأس إن كان هؤلاء يعيدون ضخ حصيلة هذه الأرباح والاعفاءات في الاقتصاد، لكن الواقع هو غير ذلك تماما فمتابعة حجم التحويلات الخارجية التي ينفذها كثير من المقيمين تكفي لمعرفة مصير عوائد الاستثمار من الداخل ومن الخارج.


خذ مثلا الأشقاء العراقيين، ممن استقروا في الأردن منذ الاحتلال الأميركي للعراق ودفعتهم ظروف الأمن الصعبة والتعقيدات والمحاصصة التجارية لاتخاذ الأردن جسرا لتسيير أنشطتهم التجارية منه وعبره الى العراق بما في ذلك العطاءات الضخمة في المقاولات والسلع وغيرها، التي يتقدمون لها عبر مكاتب تجارية بتراخيص متعددة مثل الخدمات والوكالات وتمثيل الغير وتمثيل شركات الأم وغيرها، الغرض منها التهرب من قانون الضرائب الأردني.


كثير من رعايا الدول التي تعاني فوضى أمنية وسياسية اتخذوا الأردن مقرا دائما لهم، يمارسون أنشطتهم التجارية في بلدانهم دون قيود، ولا تستطيع دائرة ضريبة الدخل ملاحقتهم بفضل القانون الذي متعهم بإعفاءات سخية، فمثلا لا يخضع للضريبة دخل الأشخاص وشركات المقر ومكاتب التمثيل المتأتي من أعمالها خارج المملكة كما أن الأرباح المتحققة لها من أعمالها خارج المملكة لا تخضع أصلاً للضريبة وفقاً لأحكام القانون.


أستطيع أن أعدد عشرات وسائل التحايل وإخفاء المعلومات التي يبرع بها هؤلاء وأستطيع كذلك أن أعدد عشرات وسائل ملاحقتهم ضريبيا وما سيحتاجه الأمر هو متابعة تغيرات أرصدة البنوك والتحويلات الخارجية عبر شركات الصرافة.


لا يضر بالاستثمار فرض أو تحصيل الضرائب من المقيمين من أصحاب الأعمال، بل على العكس فإن قوننة أعمالهم سيعفيهم من الوقوع في فخ التحايل والكسب غير المشروع وتهريب الأموال.


كل مقيم هو مستفيد من بيئة الأعمال ومن الخدمات التي يوفرها له الأردن وحجة رعاية المستثمرين والتعامل بحساسية مع قضاياهم حجة واهية عندما تخدم التهرب الضريبي.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

 

 

 

 

 
more