اتصل بنا ارسل خبرا
كبّر دماغك

 

 

jkjhi_copy_copy_copy_copy_copy_copy.jpg

 

 

تصلح الدعاية التجارية التي تنتهي بــ«كبر دماغك» وتدعو المنفعل إلى تناول أحد المشروبات الغازية، أن تكون أسلوب حياة، خصوصاً في بلادنا العربية التي تجعلك الأحداث السياسية الكبرى مخيراً بين مكانين لا ثالث لهما، إما بــ«قسم الشرطة ومن ثم الترقية إلى أبو زعبل الحبيب»، وإما السباحة في بركة من «السفن أب» الدافئ.


**
«كبّر دماغك».. قلتها بصوت مرتفع لــ»ماني نفتالي»، الموظف السابق في مقر إقامة رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، عندما قرأت قبل أسابيع خبر قيامه بتحريك دعوى قضائية بسبب تعرضه لسوء معاملة من زوجة رئيس الوزراء.. وعندما قرأت تفاصيل سوء المعاملة ضحكت كثيراً كثيراً.
تعالوا لنتعرّف على تلك الإساءات، يقول ماني نفتالي في نص شكواه، إن سارة، زوجة نتنياهو، قامت بإيقاظه الساعة الثالثة صباحاً لتؤنبه على شرائه نوعاً خاطئاً من الحليب، ويقول أيضاً إنه في حادثة أخرى رمت مزهرية على الأرض لأنها لم تكن زهوراً مقطوفة لتوّها. ويطالب مستر «ماني» بتعويض مالي على سوء المعاملة يقدر بـ280 ألف دولار، طالباً من محكمة العمل (الإسرائيلية) إنصافه.


يا رجل كبّر دماغك، أو قم بنفخه عند «بنشرجي» إن رغبت.. تطالب بتعويض على موقفين يتعرّض نصف أمتنا لأقسى منهما كل مطلع شمس؟ خذ هذه القصة يا «ماني» ثم قرر الاستمرار في الدعوى أو التراجع عنها.. أعرف رجلاً خمسينياً عمل سائقاً لمدير عام في إحدى المؤسسات العربية ، وليس موظفاً لدى رئيس وزراء، كانت تبعثه زوجة المدير مسافة 80 كيلومتراً ذهاباً و80 كيلومتراً إياباً فقط ليشتري «ضمة بقدونس» من أحد المحال التي تتعامل معها ويعود، وفي وقت فراغه كان يقوم بدور الحصان لأولاد المسؤول يركبهم على ظهره ويطوف بهم أرجاء البيت على ركبتيه ولا يصهل أبداً، وأحياناً كان يكلف بذلك رسمياً ضمن برنامج سعادة المدير اليومي: «بعد ما نرجع من المؤتمر بتوصل المدام ع الكوافير.. وبتعمل «حصان» لحمودة ساعة زمن».


طبعاً الرجل مازال يعتبر خدمته تلك مع المدير من أحلى أيام حياته.. سيما أنه يقولها بفخر، بتعرف إنه أولاد سعادته ما كانوا يحبوا يركبوا إلا ع ظهري؟!


***أرأيت.. نحن نركّب المسؤولين وذرياتهم على ظهورنا، ونعتبر ذلك إنجازاً.. وأنت تريد أن ترفع قضية على موقفين باردين!


اتق الله يا رجل..

 

 

 

 

 

 

 
more