اتصل بنا ارسل خبرا
تجارة الجوائز

UUIUI_b1cda.jpg


تطلق شركات ومجلات علاقات عامة تعمل تحت غطاء مؤسسات اقتصادية بحثية , جوائز سنوية مدفوعة تمنحها لبنوك وشخصيات تحت عناوين مختلفة , تأثير هذه الجوائز بالنسبة للفائزين بها لا يتجاوز معناه المعنوي , لكنها بالنسبة للمؤسسات التي تطلقها فهي مجرد تجارة.


الجوائز متعددة , فلا يعجز مطلقوها عن اختيار اسم براق يخطف أنظار المؤسسات والأشخاص اللاهثين لقطفها قبل أن يدخلوا في منافسة محمومة لنيلها , والمنافسة غالبا ما تكون في تصنيف درجات رسم الاشتراك ليس أكثر .


التفنن في انتقاء عناوين الجوائز هو جزء من اللعبة , فواحدة لأفضل بنك في الشرق الأوسط وثانية لأفضلهم في الخدمات المصرفية وثالثة للخدمة الالكترونية والانتشار وقروض الأفراد والأسرع نموا , ورأس المال والربح , ولم ينس هؤلاء البنوك الاسلامية , فهذا أفضل بنك إسلامي دولي وذاك هو الأفضل إقليميا وثالث محليا , حتى الشركات دخلت المنافسة , فباتت شركات التأمين التي تعاني لاعبا جيدا في السباق للحصول على هذه الجوائز .


ليست البنوك ولا الشركات فقط هي التي تتنافس للفوز بهذه الألقاب , فقد انضم رؤساء الشراكات والمدراء التنفيذيين للعبة , فهذا هو رجل العام في الادارة وذاك رجل البنوك والمصارف وهناك شخصية عقارية مميزة ورجل الاتصالات وغيرهم من رجال وشخصيات العام .


هذه البدعة انتقلت الى عالم الوزراء الذين استهوتهم اللعبة , فدخلوا هذا الميدان , وسعدوا بخطف جوائز لا تقف خلفها أية معايير سوى أن هذا الوزير أو ذاك ربما يكون قد سهل مهمة هذه المؤسسة أو تلك المجلة ومنحها توصية .


مثل نجوم السينما بدأت هذه الجوائز تخطف أنظار بنوك ومؤسسات عريقة تحرص على حصدها تماما مثل جوائز الأفلام والأزياء , رغم أنها لا تضيف شيئا الى البنك ولا الى الشخصية التي نالت شرف الفوز بها فما هو معروف هو أن رسم الاشتراك وقيمته هو الذي يحدد الفائز بالجائزة , ذلك أن كثيرا من هذه المؤسسات التي تزعم البحث العلمي وتدعي وضع معايير صارمة , معروف أنها لا تمتلك أدنى مقومات التقييم .


التنافس يكون في تقديم الخدمات المميزة وفي أفضل صورة للإدارة الكفؤة , وليس في حصد جوائز لا يبقى منها سوى صورة وخبر , مكان مهمل على واجهة المكاتب .


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.









 
more