اتصل بنا ارسل خبرا
تصور الحكومة للاقتصاد
 
tufyfufguk_3e278.jpg

رسالة رئيس الوزراء الجوابية إلى جلالة الملك حول تصور الحكومة للاقتصاد الأردني للأعوام العشرة المقبلة احتوت على ملامح هامة أقرب إلى جدول أعمال.

بداية لم تعد هناك خطة أو حتى رؤية بل (تصوّر) للاقتصاد الوطني، وهذا اصطلاح جديد لم تحدد معالمه بعد.

الإصطلاحات في غاية الأهمية لأنها تمثل التعبير العلمي عن الخطة أو الرؤية أو التصور وهي ليست من المترادفات، فلكل منها معناه ومداه في مجال تدخل الحكومة في عملية تطوير الاقتصاد (إصلاحه).

سخرنا في السابق من صيغ الخطط الأردنية التي تبدأ فقراتها بكلمات معينة، ولكن كتاب الرئيس أعاد تذكيرنا بتلك الصيغ عندما بدأ العبارات بكلمات مثل: تعزيز، تحسين، مراجعة، تطوير، تشجيع، تحفيز. وكلها كلمات مألوفة في أدبيات الخطط الأردنية، ولكنا في هذه المرة افتقدنا كلمة تفعيل!.

الرسالة الجوابية قدمت بالفعل تصوراً شاملاً للاقتصاد الوطني والاهداف الواجب تحقيقها خلال السنوات العشر المقبلة في مجالات النمو، الاسـتقرار المالي، الحد من الهدر، إيصال الدعم لمستحقيه، تحسين بيئة الاعمال، رفع مستوى التنافسية، الشـراكة بين القطاعين العام والخاص، الابتكار، رعاية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الموارد البشرية، التعليم، الصحة، التشغيل، المرأة، عدالة التوزيع، ذوو الاحتياجات الخاصة، إلى آخره.

جلالة الملك لم يطلب من الحكومة مقالاً إنشائياً يعيد إنتاج الوثائق السابقة من تقارير لجنة النزاهة الوطنية، ولجنة تقييم التخاصية، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر، والاستراتيجيات القطاعية في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة والنقل وغيرها، فهذه الوثائق موجودة، والاخذ بها لا ينتظر التصور الموعود للحكومة.

ما على الحكومة أن تقدمه إلى جلالة الملك والشعب الأردني هو سيناريو لما ستكون عليه مؤشرات الاقتصاد الأردني على أساس سنوي يسمح بالقياس وتقييم الإنجاز، لكي نعرف أين نحن الآن واين سنكون بعد عشر سنوات.
في نقد لاذع للخطط الاقتصادية المصرية السابقة، وصف محمد حسنين هيكل تلك الخطط بأنها تمارين لغوية، ووقف بشكل خاص عند عبارة (لا سيما)! وفي حالتنا نقف عند عبارة لم ترد في أية خطة سابقة وهي (ديدن) في العبارة التي أخذ منها عنوان الخبر الصحفي حول الرسالة وهي: تعزيز أركان السياسية المالية والنقدية هو (ديدن) الحكومة وغايتها! 








 
more