اتصل بنا ارسل خبرا
في ذكرى النكبة
rttrtr_5f597.jpg


للمرة السادسة والستين نعيش ذكرى النكبة الفلسطينية، هذه النكبة التي كانت وراءها الإمبراطورية البريطانية والعديد من الدول الأوروبية التي قامت بدفع يهود أوروبا إلى فلسطين ليسرقوا أرضها من أهلها العرب تحت شعارات وخرافات وأساطير وأكاذيب ليس لها أثر في التاريخ أي تاريخ، والحقيقة أن هذه الحملة الإستعمارية كانت تسعى إلى إنشاء ( دولة وظيفية ) يهودية قوية لتقسيم وطننا العربي والوقوف في طريق وحدته وتقدمه ونهب ثرواته وخيراته الكثيرة..

بعد حوالي ثلاثين عاماً من وعد بلفور لإنشاء وطن لليهود في فلسطين تحقق هذا الوعد وقامت دولة إسرائيل العام 1948، دولة اغتصاب لأرض فلسطين، وما كان يجب أن تقوم أصلاً، إلا أنها قامت بالقوة واستمرت بالقوة، وإذا تحرك أصحاب الأرض الفلسطينيون والعرب لتحرير أرضهم أو جزء منها فهم إرهابيون وأن جيش الإغتصاب الصهيوني هو الجيش الأخلاقي الوحيد في هذا العالم الواسع..

لكن... وبعد 66 عاماً من قيام دولة الإغتصاب هذه يبدو أن التأييد الدولي لإنشائها وفي المقدمة بريطانيا والولايات المتحدة قد أصبح من الماضي، فصورة إسرائيل اليوم في العالم كله دولة أبارتهايد (عنصرية)، فبريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم هي الدولة الوحيدة التي طردت مؤخراً دبلوماسياً إسرائيلياً في قضية الجوازات الأوروبية المزورة التي أستخدمت في إغتيال الشهيد محمود المبحوح..

حتى الإدارة الأمريكية وأول من إعترفت بإسرائيل بعد 11 دقيقة من قيامها في عهد الرئيس هاري ترومان بدأت تتراجع عن تلك العلاقة بين واشنطن وتل أبيب التي دمرت سمعة أمريكا حول العالم وأضرت بمصالحها في وطننا العربي وخارجه، وهذا التراجع في العلاقة الحميمة الإسرائيلية الأمريكية إزداد بعد شهادة الجنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات المركزية الأمريكية أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ والذي قال بيتريوس فيه: «إن إنهاء النزاع بين إسرائيل وبعض جيرانها يمثل تحدياً واضحاً لقدرتنا على تحقيق مصالحنا»..

التوترات الإسرائيلية الفلسطينية أحياناً تنفجر عنفاً ومواجهات مسلحة واسعة المدى، وهذه التوترات تغذي شعوراً معادياً للأمريكيين لأن هناك إنطباعاً بإنحياز الولايات المتحدة لإسرائيل، والغضب العربي بسبب القضية الفلسطينية يحد من قوة وعمق شراكة الولايات المتحدة مع حكومات في المنطقة ويضعف شرعية الأنظمة المعتدلة في العالم العربي..

فهل تعتبر الإدارة الأمريكية وكذلك الرئيس أوباما نفسه الذي أعلن مؤخراً (وعداً) جديداً لإسرائيل بعد وعدي بلفور وبوش الابن.. قال أوباما: ( إن أرض فلسطين التاريخية هي أرض إسرائيل) ؟!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.








 
more