اتصل بنا ارسل خبرا
التضخم

UUIUI_647e3.jpg
ارتفع متوسط أسعار المستهلك (التضخم) بنسبة 2ر3% للربع الأول من العام الحالي تأثرا بارتفاع مجموعة الإيجارات بنسبة 7ر7% والتعليم 7ر5 % والخضروات 7ر10% والتبغ والسجائر 2ر10% والملابس 1ر7%.

التضخم الناجم عن إرتفاع أسعار المواد الغذائية من أخطر المشاكل التي تواجه اقتصاديات العالم ومنها الناشئة خصوصا، حيث ضعف الانتاج مقابل معدلات طلب عالية، مع أنها ضرورية لحفز الاقتصاد لإحراز مزيد من النمو لكنها في ذات الوقت تشكل تغذية لا تنقطع لتزايد الاستهلاك وبالتالي تزايد الاستيراد ما يعني اتساع فجوة العجز التجاري.. ارتفاع الأسعار مصدر قلق ليس لأنه يعزز التضخم فحسب بل لأثره المباشر على مستويات المعيشة، وتجاوزه السريع لنمو الأجور، ما يعني اللجوء الى المدخرات الفردية وتحويلها الى الاستهلاك بدلا من الاستثمار.

لا بد من الاعتراف بأن اللجوء السوري فاعل في التأثير على مستوى الطلب، في البنود المذكورة سابقا والتي تتألف منها سلة المستهلك، وهذا ما يبرر الفجوة بين متوسط مؤشر منظمة الأممالمتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» لأسعار الغذاء الذي سجل تراجعا في عام 2013 يقل بنسبة 1.6% عن عام 2012، وعن مثيله لعام 2011 وهي سنة ذروة الأسعار.

التفسير المنطقي لهذه الفجوة لا يكون إلا عبر عوامل محلية، مثل زيادة الطلب، لكن ليس بفضل النشاط الاقتصادي بل بسبب الزيادة السكانية الكبيرة والمفاجئة في تأثيرها على الاستهلاك.

على سبيل المثال استحوذت تكاليف مجموعة المساكن على وزن لا بأس به في سلة المستهلك بنحو 8ر26 بارتفاع 3ر8% من 5ر3% عام 2012 وساهمت بنحو 2ر2 نقطة مئوية في المعدل العام للتضخم والسبب زيادة الطلب السوري على العقار المستأجر ما رفع بدلاته.

لا شك أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات ملموس على الكلف لكن لزيادة الطلب المحلي أسباب أخرى وهو ما تعكسه الزيادة الكبيرة في أرقام الاستهلاك الخاص ولذلك أسباب موضوعية منها توفر السيولة لكن الأهم هو الزيادة التي طرأت على عدد المقيمين في المملكة نتيجة لتطورات الأوضاع في الإقليم.

في مواجهة ذلك ما تفعله الحكومة هو تمويل عجز الموازنة بالدين وهو مال يذهب الى تمويل الاستهلاك أي أن المالية العامة تدعم التضخم بشكل أو بأخر ولا تعزز أسباب النمو.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.









 
more