اتصل بنا ارسل خبرا
هل تضمن الحكومة خسائر ميقاتي؟


faheeeeed_f97f8.jpg


لم تعلن الحكومة بعد عن الصفقة التي يقال إنها عقدتها أو ستعقدها مع المستثمر اللبناني نجيب ميقاتي والتي تقتضي أن تشتري الحكومة أسهمه في شركة الملكية الأردنية بضعف سعر السوق او أكثر قليلاً، على أن يستعمل الثمن البالغ 16 مليون دينار في الاستحواذ على أسهم بنوك رابحة يرجح أن تأتي من محفظة مؤسسة الضمان الاجتماعي.

القيمة الدفترية للسهم بموجب آخر ميزانية للشركة هو 11 قرشاً، وسعر السهم في السوق 44 قرشاً، ويراد شراؤه بحوالي دينار. بعبارة أخرى فإن الحكومة ستقدم منحة للمستثمر تكلفها 16 مليون دينار، ليس لها مخصصات في الموازنة العامة.

تعرف الحكومة أن الصفقة بهذا الشكل مجحفة، وتمثل تفريطأً بالمال العام، ولذلك لا تتعامل معها علناً. والسؤال: ما الذي يلزم الحكومة بسلوك هذا الطريق الوعر الذي يعرف الجميع أنه طريق خاطئ، وأنه سيكون موضع انتقاد شديد يصل إلى حد الاتهام ويتطلب إجراء تحقيق لاحق لن تكون نتائجه سارة. ومن يدري، فربما تتحرك هيئة مكافحة الفساد قبل أن تقع الفاس بالراس.

ليس في الموازنـة العامة 16 مليون دينار لدفعها ثمنأً لأسهم لا قيمة لها، ولذلك تعتمد الحكومة على أموال الضمان الاجتماعي، أولاً لدفع المبلغ المطلوب لنجيب ميقاتي، وثانياً للتنازل عن ملكيتها لأسهم بعض البنوك الرابحة لصالح المستثمر، وثالثاً لدفع 50 مليون دينار أخرى لرفع رأسمال الشركة المحتضرة وإلقاء المزيد من المال في المحرقة.

يبدو شكلياً كأن هناك توازنأً في الصفقة، فالميقاتي سيقبض المبلغ ولكنه سيستعمله لشراء أسهم بنوك أردنية رابحة، وكأن أسهم البنوك الرابحة كاسدة، مع أنه سيربح في الحالتين وتخسر الحكومة والضمان الاجتماعي في الحالتين. حيث يلعب أحد جانبي الصفقة دور المغفل!.

يبقى أن نعترف بأننا لا نملك معلومات من مصادرها الرسمية، وأننا اعتمدنا على ما تسرب من معلومات عن الصفقة ونشر في الصحف الورقية والإلكترونية، ولم تنفه الحكومة، وسنعتذر إذا خرجت علينا الحكومة بنفي رسمي لهذا الحدث الجلل.








 
more