اتصل بنا ارسل خبرا
هل تكون عمان موئلا لهم

UUIUI_989fb.jpg


يقول محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي أن بلاده باتت مقصدا للعقول المهاجرة والكفاءات الماهرة التي وجدت فيها فرصاً للتطور وتحقيق الطموحات.


معروف أن خيرة العقول والكفاءات الأردنية تعمل في دبي وفي الامارات العربية التي استقطبتهم، وهم لم يغادروا الأردن طلبا للرزق أو لفرصة فقط، وكاتب هذا المقال كان استمع الى هموم بثها بعضهم عن الأسباب، وهي ليست مادية فقط، بل إن بعضهم كان سيفضل دخلا مقبولا لو وجد الرعاية والعدالة والتقدير.


حتى أن الملك نفسه كان أشار الى هذه القضية، حينما زار شركة مايكروسوفت في الولايات المتحدة الأميركية ليجد عددا من الكفاءات الأردنية هناك، من الذين لم يستفد منهم وطنهم بل على العكس واجهوا عوامل طرد يمكن أن نذكر بعضها تاليا، لكن السؤال الذي ظل عالقا في الذهن، هو لماذا لا تكون عمان موئلا للكفاءات الهاربة من مناطق الصراعات في المنطقة وهو بلد آمن ؟.


لماذا تهرب بعض الكفاءات الأردنية الى الخارج..! لا أتحدث هنا عن الكفاءات الذين تطلب خبراتهم دول الجوار. ولا أعني اولئك الخريجين الجدد من المبدعين في تحصيلهم العلمي ممن انضموا الى صفوف العاطلين قبل ان يظفروا بفرصة عمل في الخارج. ولا اتحدث عن اولئك الذين تركوا اعمالهم بحثا عن فرص عمل لتحسين مستواهم المعيشي. انما اعني بالسؤال اولئك الذين بلغوا مراتب وظيفية مميزة ومستوى دخل مناسب في مختلف مؤسسات الدولة لكنهم تركوها فجأة وتركوا معها كل شيء. امالهم وطموحاتهم وفضلوا أن يحققوا ذاتهم في بلاد الاغتراب.


هؤلاء لم يخرجوا لحاجة او لقلة الدخل أو للحصول على فرص افضل إنما هربوا فعلا من ضغوط مرؤوسيهم الذين رأوا فيهم منافسين لهم فبعضنا يخشى اللامعين ويرى فيهم خطرا يهدد مواقعهم، واستطيع ان اسرد عشرات القصص التي دارت وتدور في مؤسساتنا التي تفضح هذا السلوك الطارد للكفاءات لا لسبب فقط لان هذا المتميز بات يشكل خطرا على رئيسه وهذا اللامع بات يهدد صورة مديره.


بعض هؤلاء جرب أن يعود وكانت هناك مغريات كبيرة ووعود باستقرار وبفرص متكافئة وقد تحقق ذلك فعلا فعاد بعضهم وبعضهم تردد وبعضهم رفض الفكرة، لكن الذين عادوا، عادوا اليوم الى ذات الحيرة والقلق لان مياها كثيرة جرت منذ ذلك الحين فخاض مسؤولون خلفوا المسؤولية ما يشبه بحملة تطهير على قاعدة التخلص من فريق فلان ومحو اي اثر لعلان وكأن هؤلاء الاردنيين الكفؤين لا ينتمون للاردن بل لاشخاص وشيع وفرق.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.






 
more