اتصل بنا ارسل خبرا
طريقة الاستعمال
dnhaussanqq_d8ad5.jpg

حاول أن يلهي نفسه قليلاً بقراءة المكتوب على عبوات الحليب والمكمّلات الغذائية فوق الرف القريب، وأحيانا كان يلف رأسه ليتحجج بقراءة الوزن الصافي وتاريخ الانتهاء..حتى يفرغ الصيدلاني من بيع آخر زبون لديه...

لفت انتباهه على «ستاند» قصير بعض «الباكيتات» الصغيرة والمرسوم عليها فواكهة مختلفة ونكهات عديدة ..اعتقد للوهلة الأولى انها «علكة» ، وعندما دقق في طريقة الاستعمال نفضها من يديه بسرعة وبدأ ينظر الى عبوات «نكّاشات الأذان»...وأثناء الانشغال المصطنع نادى الصيدلاني بصوت غليظ: «تفضّل حجي»!!..مضى أبو يحيى الى حيث يقف الشاب ويداه خلف ظهره وأزرار دشداشته العلوية مفتوحة..

•أبو يحيى : بلا حيا منّك...معاي سماط..ومعاي كمان حساسيه بخشمي...في عندك دوا يخفف من فوق ومن تحت...

•    الصيدلاني: طبعاً فيه...

أدار الشاب ظهره ، وتحرك على شكل «L» في المكان ، فتح سحّابا زجاجياً...تناول من الرف الثالث إصبع مرهم..ثم مضى خطوتين ثانيتين وفتح سحابا زجاجياً آخر..تناول قطرة..وعاد..رسم خطين على القطرة ..ورسم خطّاً واحدا على عبوة المرهم...ثم بدأ بالشرح..
*الصيدلاني: القطرة يا حجة نقطتين بالخشم أول ما تقعد من النوم ..و»الدهون» للسماط مرّة وحدة قبل النوم!..


* هزّ ابو يحيى رأسه...موافقاً ومردداً طريقة الاستعمال ...هذيك قبل النوم وهاظا اول ما اقعد من النوم..طيب : قديش بدك مني!.

* الصيدلاني: أربعة وخمس وسبعين..

حاسبه ابو يحيى ثم أخذ الكيس بيمنه وغادر يمشي بساقين متباعدين...

بعد يومين عاد أبو يحيى يمشي بــ»مفاحجة» واضحة ومعظم مخارج الحروف مكتومة ومخنوقة...اقترب من الصيدلاني ..واخرج اصبع المرهم والقطرة من الكيس..

•    أبو يحيى: دواك وقلته واحد..السماط زاد..وخشمي سكّر شيلة بيلة..!!!

•    الصيدلاني: معقول؟؟ مع انه أقوى نوع!

•    أبو يحيى: مثل ما بقلك...طيب لدّ علي...أزيد القطرة أخليها 4 نقط بلكي خف السماط..

•    فتح الصيدلي فمه ثم قال: لحظة لحظة...انت بتنقط القطرة وين بالزبط ؟

•    ابو يحيى: هناك تحت..ع الكوربة!.

•    الصيدلاني: لعاد وين بــ»تلط» كل هالمرهم ؟؟

•    ابو يحيى: وين يعني..بخشمي!!

•    الصيدلاني: حجي ..اذا دوا اللي تحت ماخذه فوق ودوا اللي فوق حاطه تحت.. شلون بدها تزبط معك؟؟

**
عندنا .. رغم التبديل والتغيير ... «سماط الموازنة ما زال مزمنا»..





 
more