اتصل بنا ارسل خبرا
علم الجزائر.. بقي وحيداً!
dssgfaaqqq_f08f3.jpg
نفهم هذا الحماس الجماهيري الجزائري ونحترمه.. رغم حزننا على الطريقة التي استُقبلت فيها خسارته في المباراة مع بلجيكا. فالرياضة ليست «حالة فردية» نفرح بالربح ونمارس الزعيق في الخسارة.. فالفريق الذي يحمل علم الجزائر يجب احترامه وتشجيعه في كل الحالات!!.

ونعود إلى عمّان. ففي هذه الأعلام المنتشرة في شوارعنا وعلى سياراتنا لم نرَ علماً جزائرياً واحداً. فالأكثر هو البرازيل وألمانيا وأعلام لا نعرفها. كما أننا توقفنا أمام بائع الأعلام وسألناه عن علم الجزائر.. البلد العربي الوحيد في هذا المعترك، فأفادنا بأنه لم يجد أعلاماً.. ليوزعها!!.

نشعر بالحزن لا لإختفاء علم عربي نفاخر به الدنيا، وإنما لأنّ تجّار الأعلام لم يثقوا بأنّ الفريق العربي يمكن أن.. يربح!!. ومثل هذا النوع من الثقة التجارية موجودة، للأسف، ليس على مستوى ألعاب كرة القدم.. وإنما على كل المستويات. فلا أحد يراهن على أي شيء عربي.. في الرياضة كما في السياسة والجندية والاقتصاد!!. فنحن وفرنا على أعدائنا، وهم كثر، مهمات الطابور الخامس، ومهمات علماء النفس الاجتماعي ودراساتها في كيفية قتل روح الشعوب، واخضاعها فكرياً قبل اخضاعها عسكرياً أو اقتصادياً!!. ذلك أن جَلد الذات الذي مارسناه باسم النقد الذاتي، أثمر في تحويل أمتنا إلى قطيع من الخراف يهشّ عليها بالعصا في مواجهة القوة الدولية والإقليمية الغاشمة، وإلى قطيع من الذئاب الكاسرة حين ننقضّ على بعض، وحين نتقاتل على بصلة الحكم، ونسفح دماء رجالنا وأطفالنا ونسائنا، ونشرّد الملايين منهم عن بيوتهم ومدنهم وقراهم!!.

.. هي ملاحظة، لا نظن أنها تفيد فريق كرة القدم الجزائري. أو تفيد من غابة الأعلام التي ترتفع في عمان وليس فيها علم عربي واحد!!. هي ملاحظة نبتلع مُرّها بصمت، كما نبتلع كل الأشياء في زمن نحارب فيه عجز الشيخوخة ونحارب معارك الأُمّة بالقليل الذي بقي.





 
more