اتصل بنا ارسل خبرا
المسلماني يدعو الى لم شمل القطاع السياحي

 

 

 

3---1

 

 

 

أخبار الأردن-

 

دعا النائب أمجد مسلماني إلى «لم شمل» القطاع السياحي بإنشاء غرفة سياحة الأردن وتوحيد أهداف وسياسات مؤسسات القطاع. وأكد مسلماني، في حوار مع «الدستور»، أن النقل السياحي يعد المشكلة الرئيسة، داعيا الى إعادة هيكلته وإعادته إلى مظلة وزارة السياحة. وشدد على ضرورة تغيير طريقة تسويق السياحة، مشيرا إلى أن إصرار الفنادق على رفع الأسعار يضر بالقطاع. 

الدستور: نرحب بالنائب أمجد مسلماني، عضو كتلة الاتحاد الوطني وعضو لجنة السياحة ونائب رئيس جمعية وكلاء السياحة.. هناك الكثير من القضايا التي نود أن تحدثنا عنها وأن نبحث فيها، ومنها القطاع السياحي ولجنة السياحة في مجلس النواب والسياحة بشكل عام مثل السياحة العلاجية والقضايا العالقة مع ليبيا والقضايا التي لها علاقة بالاقتصاد الوطني، والعديد من القضايا التي أثرتموها تحت القبة، هي أيضا مثار اهتمام المواطن.. فهناك متابعة من المواطنين لكل القضايا التي طرحتموها، فهذا يعني أن الوعود التي قدمتموها للمواطنين أثناء حملتكم الانتخابية بدأتم تترجمونها على أرض الواقع والمواطن بدأ يتلمسها. 

نريد البدء بموضوع السياحة، واقع السياحة، أين نحن من دعم القطاع السياحي والهموم التي يواجهها قطاع السياحة، خاصة أن الأردن استفاد من الربيع العربي بعدد من القضايا منها السياحة حيث تحول عدد كبير من السياحة، خاصة السياحة الخليجية للأردن بعد ما حصل في مصر وسورية. 

- مسلماني: أشكركم جميعاً على استقبالكم لي، خصوصاً أنكم مهتمون بهذا القطاع المهم، فهو قطاع حيوي ومهم يجب إعطاؤه قيمته الحقيقية. للأسف، لم يكن هناك تمثيل جدي لهذا القطاع في البرلمان. البرلمانات العالمية لديها لجان مختصة في القطاعات ومن ضمنها السياحة، وقد اجتمعت بأكثر من لجنة منها اللجنة البرلمانية الألمانية التي زارت وزارة السياحة ومن ثم جلسنا مع الوزير، فنحن نتحدث عن قضايا السياحة، فالتجربة الألمانية هي تجربة ممتازة وساعدت قطاع السياحة في بلدهم بأن ينعشوه ويكونوا على تواصل مع القطاع الخاص، فأعتقد أن قطاع السياحة هو رافد قوي للأردن ويجب الاهتمام به، وأن نغير من طريقة تسويق السياحة ونرى التجارب الأخرى في هذا القطاع، فليس من الخطأ أن نتعلم من دول متقدمة سياحياً أو اقتصاديا. 

ومن خلال وجودنا في البرلمان، خاصة أنني متمرس في قطاع السياحة ونائب رئيس جمعية وكلاء السياحة ولدي خبرة، جاء دورنا لنعيد السياحة إلى وضعها الطبيعي الذي يليق بالأردن، ويجب أن نوصل هذه السياحة لكل دول العالم، فلدينا السياحة البحرية والسياحة العلاجية والسياحة الأثرية والسياحة الدينية وغيرها، وآن الأوان لندخل ونفتح السياحة بشكل صحيح، فهدفنا أن تكون السياحة حرة ولكل الناس. 

 

   الدستور: كان لديك عدد من القضايا التي كنت مهتماً بها، وعدد من الملفات المهمة جداً والتي كانت تطرح، منها النقل السياحي. هل يمكن أن نسمع الآن عن تغيير بتشريعات تقود كل مكاتب السياحة لأن يمتلكوا نقلا سياحيا؟. ونريد أيضاً التحدث في التشريع السياحي. 

- مسلماني: النقل السياحي أعتبره «نقل المشاكل».. في قطاع النقل ومن خلال وجودي في البرلمان هناك العديد من الشكاوى حوله.. هيئة تنظيم قطاع النقل عليها مسؤولية كبيرة، وللأسف فإن رئيس هذه الهيئة إنسان ليس لديه الكفاءة ليستطيع عمل توازن بين قطاعات النقل، فيومياً لدينا مراجعات وشكاوى في قطاع النقل، فعامل الهيئة للأسف نجد أن لديه مزاجية.. محكمة العدل العليا لم يتقيدوا بها، فرئيس وزراء يرسل إلى هيئة قطاع النقل لتنفيذ القرار ومع ذلك لا يردون عليهم، فهذا خطأ بحق الحكومة، ورغم ذلك اتخذت المحكمة قرارا بحبس رئيس الهيئة ثلاثة أشهر حتى يطبق القانون.. النقل عليه مشاكل ويجب إعادة هيكلته من جديد، ولا يجوز أن يبقى مهيمنا عليه بهذه الطريقة. 

بالنسبة للنقل السياحي، عندما كانت وزيرة السياحة موجودة سلمت الأمر بالكامل إلى وزارة النقل، لكن هذا خطأ، فهو نقل سياحي متخصص. يجب أن ندرس في البرلمان أن يعاد النقل السياحي إلى مظلة وزارة السياحة، وتقوم وزارة السياحة بفتح قسم للنقل السياحي ويتم إعطاؤهم حوافز، فالباصات الموجودة حالياً ليست بالكفاءة والسوية ولا تصلح.. النقل السياحي يجب أن ينقل إلى وزارة السياحة ومن ثم نفكر في موضوع ما الذي تريده المكاتب ونلبي طلباتهم وحاجياتهم. 

 

 الدستور: قدمت لرئاسة مجلس النواب مسودة قانون لغرفة سياحة الأردن، بحيث نتمكن من رفع الناتج القومي من القطاع السياحي من 17 إلى 30%، ما أبرز هذا المشروع الذي تقدمت به؟. ثانياً: ماذا حول الشكاوى التي عرضتها لرئاسة مجلس النواب حول الاعتداءات التي تحدث على قطاع النقل والباصات في بعض المناطق السياحية؟. 

  - مسلماني: للأسف، قطاع السياحة بالذات تشرذم، مسجل العلامات التجارية لا يعود لرأي المعني في تسجيل النقابة.. قبل أن ندخل نقابة ضد جمعية، وهذه الجمعية موجودة في القانون وهي الممثل الوحيد، فمن الممكن عدم الموافقة على النقابة بسبب وجود جمعية وكلاء السياحة الموجودة في القانون، فلا يجوز إعطاء تمثيل ثان، ومن الأساس يجب على وزارة العمل أن لا تقوم بالترخيص، فهناك ازدواجية. 

 

الدستور: ماذا عن غرفة سياحة الأردن؟. 

- مسلماني: بما أن لدينا جمعية في العقبة، وجمعية في البتراء وجمعيات ونقابات، فقد قلنا بأننا نريد إنشاء غرفة اسمها غرفة سياحة الأردن، هذه الغرفة تلم شمل جميع القطاعات، بما فيها وكلاء السياحة، المطاعم، الأدلاء السياحيين، الفنادق، وكل القطاعات، هذه الغرفة تلم كل القطاعات وتضعها ضمن مظلة واحدة ويكون هدفها واحدا وأفكارها واحدة، والسياسة واحدة، وهذه موجودة في مصر وفي تركيا وفي العديد من الدول، فنحن نفكر في مصلحة هذا القطاع. 

 

الدستور: ما لاحظناه في السنوات الأخيرة أن وكلاء السياحة نجحوا في ترويج الدول المحيطة للسائح الأردني، لكنهم فشلوا إلى حد ما بترويج السياحة الداخلية حتى الآن.. لماذا؟. 

- مسلماني: أنا أعمل في السياحة الخارجية منذ سنوات، لم أدع بابا إلا وطرقته، فالفنادق هدفها رفع الأسعار، وكان لدينا حملة «الأردن أحلى» وذهبت إلى العقبة، وكنت مع وزارة السياحة هناك فلم نصل إلى أي نتيجة، فالفنادق تريد رفع الأسعار وتقول بأن هذه استراتيجيتهم، وهم مصرون على هذا الأمر، فهدف الفنادق هو رفع الأسعار.. هذا للأسف ما نواجهه.. قمنا بمفاوضتهم منذ ست سنوات وأكثر، ولم نصل إلى أي نتيجة، فليس لديهم رؤية ولا فكر. 

أقول إن الحل هنا بأنه يجب فتح الاستثمارات وزيادة عدد الفنادق، حينها ستكون هناك منافسة وستنخفض أسعار الفنادق.. ما يهمنا أن نفتح السياحة.. نحن نشجع السياحة الداخلية، ووجودي في البرلمان حتى أشجع السياحة الداخلية والخارجية للأردن. 

جماعتنا يذهبون من خلال دول الجوار، ووكلاء السياحة وهيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة عليهم دور، فيجب أن تكون هناك استراتيجية للتسويق، ويجب أن تكون برامجنا مباشرة وأن يتم تغيير التسويق السياحي كاملاً.. الموضوع الثاني أنه عندما يباع برنامجنا في أوروبا بـ1800 دولار على سبيل المثال، وفي مصر 800 دولار، وفي سورية بمبلغ معين وفي تركيا بحوالي 1200 دولار، فالسائح سيختار الأرخص.. بضاعتنا غالية، والمشكلة لدينا هي مشكلة الفنادق واحتكار النقل، ولذلك فإن أسعار السياحة لدينا عالية بالنسبة للأجانب.. 

يجب أن نعيد استراتيجيتنا لقطاع السياحة بالكامل، ويجب أن نفكر بهذا القطاع وكيف ننعشه فلدينا الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي يجب أن نطبقها وننفذها ونقوم بلم شمل القطاعات كاملة.. فلماذا لا يكون هناك برامج في العقبة، فهذه يجب أن نخلقها، ويجب أن يكون ذلك أيضاً في البحر الميت، فالبحر الميت ثروة، ويجب تسويقه، وعند التقائي مع رئيس الوزراء في أول اجتماع أخبرته بأن السياحة هي بترول الأردن الثاني ويجب أن نعطيها أهميتها الحقيقية ونوصلها إلى أعلى مستوى، فالسياحة صناعة تصديرية، يجب أن نعطيها الاهتمام. 

ثانياً: لو فكرنا في عمان، ماذا لدينا في عمان؟.. يجب أن نخترع برامج وتطويرها كتطوير جبل القلعة مثلاً، حيث إنه من ضمن أفكاري أن نحول جبل القلعة إلى منطقة سياحية. 

 

   الدستور: بعد شهرين من عمل المجلس النيابي، إلى أي مدى ترى أن هناك تناغما بين أعضاء الاتحاد الوطني على الملفات الحساسة العالقة الرئيسة؟ هل موقفكم موحد من ثقة الحكومة ومن رفع الأسعار ومن مسألة قرار فك الارتباط؟ وأنت أكثر من يتحدث عن هذا الموضوع، وسحب الجنسيات، أم أن الموضوع سيبقى معوماً في أول اختبار بطرح الثقة بالحكومة؟. 

- مسلماني: بالنسبة للكتلة، نحن كنا متفقين قلباً وقالباً، لكن، لا بد من أن يكون هناك اختلافات في وجهات النظر. لدى الكتلة برنامج اقتصادي رهيب جداً، وإذا طبق هذا البرنامج فإنني أعتقد أنه سيكون فعالا في اقتصاد الأردن، وقد تم تسليم هذا البرنامج لرئيس الوزراء، وهذه الكتلة في الاتحاد الوطني استعانت بـ 40 خبيرا حتى يقوموا بعمل هذا البرنامج، فهذا البرنامج أنا اقتنعت به مائة بالمائة وأعتقد أنه سيقدم شيئا جيدا لاقتصاد البلد. 

أما في موضوع الثقة، فلكون رئيس الوزراء برلمانيا ولديه فكرة كاملة عن قضايا البلد، أنا متأكد أن رئيس الوزراء سيكون على تواصل، وأنا كشخص مقتنع بأن أعطي الثقة لرئيس الوزراء، فأجد بأنه متجاوب ومتابع للقضايا الوطنية والقضايا الهامة، وعلى تواصل ويهمه قضايا البلد، كما أنه رجل هذه المرحلة، وأعتقد أن رئيس الوزراء بعد الثقة سيبقى على تواصل.. وأقول بأن الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء من الرؤساء الذين سيكونون مميزين بإذن الله تعالى. 

بالنسبة للكتلة وهل ستعطي الثقة، هناك آراء متباينة، فهناك من هم مع، لكننا لم نأخذ القرار النهائي بأن نعطي ككتلة بالكامل أو لا، فهذا الأمر قيد البحث. 

بالنسبة لموضوع الأرقام الوطنية، فقد قدمنا لرئيس الوزراء وأجابنا وزير الداخلية بهذا الخصوص.. نحن موقفنا واضح، فليس لدينا هدف بأن يسحب أي رقم وطني من أي مواطن أردني، ولدينا قضايا موجودة بين يدينا من مواطنين سحبت منهم الأرقام الوطنية في السابق، مثلما سمعنا من وزير الداخلية بأن هناك لجنة سيتم تشكيلها وسأكون أنا موجودا من خلال هذا الموضوع، لأن هدفنا هو أنه ممنوع سحب أي رقم وطني إلا بقرار من رئاسة الوزراء، وقد قال رئيس الوزراء بأنه لم يسحب أي رقم وطني خلال وجوده في رئاسة الوزراء، فلا نريد أن يكون سحب الرقم الوطني مزاجيا، بل بقرار مجلس وزراء، فهذا هو الهدف الذي نتطلع له. 

 

   الدستور: بالنسبة لموضوع المطار هل هناك مشكلة؟. 

- مسلماني: موضوع المطار تم حله، ولدينا الآن مشكلة بسيطة سيتم حلها، وهي موضوع إدخال المندوبين الذين يستقبلون الخادمات.. فرئيس الوزراء قال بأنهم لا يريدون أن يزيدوا عدد المندوبين أو عدد الموجودين في المطار، لأن هذا يخلق منظرا غير حضاري للمطار، فهم يريدون أن يكون المطار كمطار أوروبا وأميركا والمطارات المتقدمة والمتطورة. اتفقنا مع رئيس الوزراء بأن نرى الآلية، وتحدثت مع نقابة العاملين في الخادمات، وسيكون لنا اجتماع معهم ونرى ما الآلية التي يمكن التوصل لها. نحن فقط مترجمون للحكومة في هذا الأمر.. وأقول إن أي مواطن في الأردن لديه قضية لن نتردد بطرحها للحكومة وللبرلمان، فيجب على المواطن أن يحصل على حقوقه، وهذا البرلمان برلمان قوي ومتعاون، والجميع على استعداد بأن يقفوا مع مصلحة المواطن ومصلحة الوطن. 

بالنسبة لعمال المياومة، سيكون هناك آلية لتثبيتهم، وعليهم فقط الانتظار، فآليتنا مساعدتهم قدر الإمكان، ويهمنا أيضاً اقتصاد البلد، الذي يجب أن يكون ضمن أولوياتنا، فنحن لا نفكر برفع الضرائب بسهولة على المواطنين، وهذا موضوع خطير جداً، فيجب أن يدرس أي قرار لرفع الضريبة دراسة كاملة مع القطاع الخاص وأن يكون هناك توافق عليه. 

 

الدستور: بالنسبة لقانون الانتخاب، تحدث الرئيس عن أن الحكومة ستجري تعديلا على القانون.. ما موقف كتلة الاتحاد الوطني؟. 

- مسلماني: نحن مع تعديل قانون الانتخابات.. لكن، يجب أن يكون هناك حوار حول تعديل القانون، ونحن ككتلة يهمنا أن يكون القانون توافقيا، فكتلة الاتحاد الوطني لديها نشاطات لغاية الآن بأن تجلس مع المؤسسات والمجتمع المحلي وترى ما القضايا الموجودة لديهم، وأعتقد أن قانون الانتخاب يجب أن يتم التعديل عليه وأن يكون قانونا توافقيا لكل الأطياف. 

بالنسبة للقانون الحالي، خصوصاً الكتل، أقول بأنه كان يفترض أن يكون هناك دراسة في هذا الموضوع. 

وألفت نظركم إلى أن سبب الحراكات والمشاكل الموجودة هو قانون الانتخاب والاقتصاد.. 

 

الدستور: ما بني على لجنة الحوار الوطني أو الأجندة الوطنية، أو الميثاق الوطني، جميعها ضمت قوانين انتخاب محترمة، فلماذا لا يتم البناء عليها؟. 

- مسلماني: لا يوجد ما يمنع البناء عليها، والحوار والنقاش بشأن هذه القوانين للخروج بقانون انتخاب يرضي الجميع. 

موجود الآن في المجلس أربعة قوانين مؤقتة، تمت إحالتها للدائرة القانونية، فهذا يجبر المجلس ودستورياً بأن يعمل على قانون انتخاب. 

رؤية جلالة الملك بأن يكون هناك قانون عصري ويلبي طموحات الوطن والبلد، وسنكون بإذن الله عند حسن ظن جلالته. 

 
more