اتصل بنا ارسل خبرا
الملك: الوضع في سورية يتعقد بدرجة كبيرة يوما بعد يوم

 

 

 

120

 

 

 

أخبار الأردن

 

بدأ جلالة الملك عبدالله الثاني أمس، خلال زيارة العمل التي يقوم بها حاليا إلى العاصمة الأميركية واشنطن، سلسلة من اللقاءات مع قيادات وأعضاء لجان الكونجرس، ركزت على التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وعلاقات التعاون الأردنية الأميركية.

 

فقد التقى جلالة الملك رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر، وبحث معه تطورات الأوضاع على الساحة السورية، وسبل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى جانب علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

 

وأكد جلالته أهمية إيجاد حل سياسي انتقالي شامل للأزمة السورية المتفاقمة، يوقف سفك الدماء وينهي حالة العنف، وما ينتج عنها من تدفق المزيد من اللاجئين إلى دول الجوار ومن بينها الأردن، وضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بمسؤولياته للتوصل إلى هذا الحل.

 

ولفت إلى أن الأردن استقبل منذ بدء الأزمة في سورية، أكثر من نصف مليون لاجئ، من الذين تدفقوا إليه جراء تدهور الأوضاع هناك، وهو ما شكل ضغطا على الموارد المحدودة في المملكة، ما يتطلب من المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته لدعم جهود الإغاثة وتمكين الأردن من تقديم الخدمات لهؤلاء اللاجئين الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم.

 

وشدد جلالة الملك على الدور القيادي للولايات المتحدة في دعم جهود تحقيق السلام، بدءا من عودة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، إلى طاولة المفاوضات وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقا لحل الدولتين، الذي يعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام، وضمان الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

 

ولفت إلى مسيرة الإصلاح المستمرة في المملكة التي تعزز النهج الديمقراطي وتوسع قاعدة المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، وإلى الانتخابات البرلمانية التي تمت أخيرا في الأردن، وما تبعها من مشاورات مع مجلس النواب لتسمية رئيس الوزراء والبدء بتجربة الحكومات البرلمانية.

 

وأشار جلالته إلى سعي الأردن لتقديم نموذج إصلاحي يلبي تطلعات المواطنين في غد أفضل.

 

وتطرق لقاء جلالة الملك مع رئيس مجلس النواب الأميركي، إلى العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين، ودور مجلس النواب في تعزيز هذه العلاقات وزيادة التعاون في مختلف المجالات.

 

من جانبه، ثمن رئيس مجلس النواب الأميركي، الذي استمع إلى إيجاز من جلالة الملك حول تقييمه لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، الجهود الحثيثة التي يبذلها جلالته لتحقيق الإصلاح في الأردن وفق خريطة طريق واضحة تشكل نموذجا في المنطقة، مشيدا بقيادة جلالته ودعمه لجهود السلام والتعامل بكل حكمة وعقلانية مع التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.

 

وقال إن الأردن دولة محورية في المنطقة، ومجلس النواب الأميركي حريص على التواصل وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الأردن.

 

كما التقى جلالته رئيس اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية في لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي، كاي جيرانجر، وأعضاء اللجنة نيتا لوي، وادم شيف، واندر كرينشاور، وباربرا لي، وفرانك وولف، وماريو دياز بالارت، حيث بحث معهم علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، لاسيما في المجالات الاقتصادية.

 

وأشار جلالة الملك إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة، والمتمثلة في ارتفاع تكلفة الطاقة وما ترتب عليه من ارتفاع كبير في عجز الموازنة، وتداعيات الأزمة السورية على اقتصاد الأردن، منوها جلالته إلى أن المملكة تعمل على مواجهة هذه التحديات بالاستمرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي.

 

وتناول اللقاء التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصا الوضع في سورية، وأهمية التوصل إلى حل سلمي شامل، ينهي إراقة الدماء ويوقف دائرة مسلسل العنف ويضمن وحدة سورية، أرضا وشعبا.

 

وبين جلالته أن الوضع في سورية يتعقد بدرجة كبيرة يوما بعد يوم، مؤكدا أن التوصل إلى حل سياسي انتقالي شامل، هو المخرج الحقيقي للازمة هناك التي سيكون لتداعياتها في حال استمرارها آثار كارثية على مستقبل الشرق الأوسط.

 

وشدد على أهمية وقوف المجتمع الدولي إلى جانب المملكة وتمكينها من الاستمرار في تقديم خدمات الإغاثة للاجئين السوريين، مشيرا إلى الأعباء الهائلة التي يتحملها الأردن جراء تدفق هؤلاء اللاجئين وما ينجم عن ذلك من ضغوط كبيرة على بنيته التحتية وموارده المحدودة.

 

وفيما يتصل بالعملية السلمية وجهود تحقيق السلام، قال جلالة الملك "إن بديل تحقيق السلام في الشرق الأوسط هو ازدياد وتيرة العنف والتطرف، وتداعيات ذلك الخطيرة على مستقبل شعوب المنطقة".

 

وفي معرض تطرقه إلى جهود الإصلاح الشامل في المملكة، اعتبر جلالته أن الإصلاح في الأردن عملية مستمرة لا تتوقف، وهي تتطور بما ينسجم مع "طموحاتنا واحتياجاتنا كأردنيين".

 

وشكر جلالة الملك لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي على الدعم الذي تقدمة للأردن لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية، وتنفيذ برامجه التنموية في مختلف القطاعات.

 

وأشادت رئيسة وأعضاء اللجنة بالجهود الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك وفقا لنهج واضح، كان من أهمها إجراء الانتخابات النيابية في الأردن أخيرا والتي شهدت إشادة دولية بنزاهتها وشفافيتها، مؤكدين دعمهم لجهود الإصلاح في المملكة وتوظيف الخبرات الأميركية تعزيزا لهذه الجهود.

 

ووصفوا الأردن بالصديق والشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة، مؤكدين حرصهم على تعزيز العلاقات الأردنية الأميركية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ومثمنين في ذات الوقت الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك بكل حكمة واقتدار لدعم فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط، خدمة لمصالح شعوبها، وتمكينها من العيش بأمن وسلام.

 

وحضر اللقاءين رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ووزير الخارجية ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، والسفيرة الأردنية في واشنطن الدكتورة علياء بوران.

 

وقالت رئيسة اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية في لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي لقد عملنا ونحن مستمرون بالعمل لأجل مساعدة الأردن وجلالة الملك الذي يحظى باحترام كبير في هذه اللجنة، ووصفت العلاقات مع المملكة بـ"المهمة والمستمرة".

 

وأكدت أن دور الأردن في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في ضوء ما يجري حاليا في سورية "مهم للغاية"، والمساعدات التي ستقدم للمملكة هي للمساعدة على مواجهة متطلبات اللاجئين السوريين ومواصلة الإصلاحات وأيضا في إطار مساعدات تحدي الألفية.

 

ونوهت إلى أن اللجنة أقرت سابقا 25 مليون دولار مساعدات للمملكة إلى جانب المساعدات الاعتيادية لكل عام والبالغة 660 مليون دولار، مشيرة إلى أنه بسبب البيئة المتغيرة والمسؤوليات التي يقوم بها الأردن حاليا، تجاه نصف مليون لاجئ سوري، فإن الوضع يعد "صعبا للغاية".

 

وقالت إن هذه الرسائل عن الأعباء التي يتحملها الأردن ستصل إلى الإدارة الأميركية ولجان الكونجرس "وأعتقد أنه سيكون هناك استجابة بقدر المستطاع لمساعدة الأردن على القيام بمسؤولياته والتخفيف من حدة الأزمة".

 

وقال عضو اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية في لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف إننا فخورون بزيارة جلالة الملك الذي يحظى بتقدير عالٍ هنا.

وأضاف ناقشنا مع جلالته كيف يمكن مساعدة الأردن في ظل الوضع الاقتصادي الصعب والتحديات التي فرضها تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المملكة.

وأشار الى الجهود والمساعدات الإنسانية التي يقدمها الأردن للاجئين السوريين، وقبل ذلك إلى اللاجئين العراقيين، "ولذلك نتطلع إلى كيفية تقديم المساعدات الاقتصادية للأردن لتمكينه من التعامل مع هذه المتغيرات".

 

وبين أن هناك حزمة مساعدات تم تقديمها للأردن في الأعوام الماضية، وسيتم اعادة دراستها في ظل تزايد اعداد اللاجئين السوريين لضمان تحمل الاردن للأعباء الاقتصادية والمالية الإضافية، وتمكينه من تقديم المساعدات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين.

 

ويواصل جلالة الملك اليوم سلسلة اللقاءات مع قيادات وأعضاء لجان الكونجرس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more