اتصل بنا ارسل خبرا
سكن كريم .. هل يفتح الملف من جديد ؟؟

 

954837a38e306dbdf557d6e99fca2667964cdf25-518x330

 

 

أخبار الأردن-

 

أفادت مصدر نيابية لوكالة أخبار الأردن أن عدد من النواب سيطالبون حكومة د. عبدالله النسور بإعادة التحقيق في ملف سكن كريم لعيش كريم والذي برأ به المجلس السابق جميع أطراف القضية في موقف زاد من غضب الشارع الأردني على مجلس النواب السابق وسارع في حله.

 

فعندما تولّت وزارة الاشغال العامّة برئاسة المهندس سهل المجالي وضع مشروع سكن كريم لعيش كريم موضع التنفيذ وكانت خطتها إنشاء شركة مستقلة مملوكة للدولة "الشركة الوطنية للتطوير والعمران" لتتولى إدارة المشروع وتتعاقد مع ائتلاف شركات كبرى قادرة على التنفيذ بحيث تحصل الدولة على نصف الشقق مقابل الأرض والبنية التحتية (الطرق وتمديدات الماء والكهرباء والمجاري . .الخ) وتقوم الشركة المملوكة للدولة ببيع الشقق للمواطنين بسعر لا يقلّ عن 35 ألف دينار.

 

تم إنشاء الشركة الوطنية وتعيين إدارة وكادر لها, وشُكلت لجنة عطاءات حكومية خاصة بالمشروع خاطبت الشركات للتقدم بعروض, فتقدم للمشروع جهتان فقط هما "ائتلاف عيش كريم" وشركة المقاولات المملوكة للقوات المسلحة مع فارق واضح في العرض لصالح "عيش كريم", والغريب ان المهلة الزمنية بين مخاطبة الشركات وآخر موعد لقبول العروض هو 25 يوما فقط (من 21/5/2008 الى 16/6/2008) وهي غير كافية إطلاقا لدراسة المشروع الضخم وتقديم عروض الا من قبل من تهيأ سلفا ومبكرا لذلك.

 

اتضح فيما بعد أن شريكا رئيسيا في ائتلاف "عيش كريم" هو شركة الأوسط العائدة ملكيتها لوزير الأشغال العامّة نفسه.

 

ولاحظ ديوان المحاسبة ذلك واعترض عليه، وبناء على ذلك قام رئيس دائرة العطاءات المركزية (أحيل على التقاعد لاحقا) بتوجيه كتاب استفساري في 25/6/ 2008 الى الائتلاف حول هذا الأمر الذي يقتضي التصويب، وقاوم المدير ضغوطات لسحب الكتاب، ثم اثناء غيابه في مهمّة خارجية تمّ ارسال كتاب بتاريخ 3/7/ 2008 (أي بعد 8 ايام فقط) بتوقيع المدير بالوكالة يلغي الكتاب الأول بيد أن خبر وجود شركة الأوسط في الائتلاف كان قد تسرب الى الصحافة وبات متداولا وتعرض مجلس الوزراء لإحراج شديد وسط حراك شعبي بدأ ينتشر في الشارع ضد الفاسدين فتمّ سحب شركة الأوسط من الائتلاف.

 

رأت لجنة العطاءات ان السعر المعروض من ائتلاف عيش كريم مرتفع وفاوضت على تخفيضه ولم تنجح المفاوضات، وبدأ التشكيك بالصيغة كلها وتعثرت الخطّة وتم نقل المسؤولية عن الملف كله الى مؤسسة الاسكانوتجاوزت الخسارة المالية في مشروع سكن كريم مائتي مليون دينار , وما زالت مؤسسة الاسكان عاجزة عن تسويق ما تم أنجازه من شقق سكنية بسبب رداءة المنتج وارتفاع السعر وسوء التخطيط .

 

وشكل مجلس النواب السابق لجنة تحقيق في الموضوع حيث استدعت لجنة التحقيق النيابية في سكن كريم لعيش كريم برئاسة النائب ثامر بينو وزير الاشغال السابق سهل المجالي حول مبادرة سكن كريم لعيش كريم .

 

وأصدرت لجنة التحقيق النيابية قرارا عارضه رئيسها النائب تامر بينو وعضو اللجنة آنذاك النائب عبدالرحيم البقاعي بأنه لم يثبت للجنة أنه كان لرئيس الوزراء أو وزير الاشغال أو الوزراء أي مصلحة شخصية تعمل على تحقيق مغنم أو غش ينطبق عليه حكم المواد 175 و 183 من قانون العقوبات , وهي الجرائم المتعلقة باستثمار الوظيفة وأساءة أستعمال السلطة .

 

وكانت اللجنة قد واجهت انتقادات اعلامية وشعبية وصلت الى المسيرات في الشوارع ضد تشكيلتها بغياب التخصص فيها ووجود نواب من غير أصحاب الخبرة مما أدى الى توصيتها للمجلس بتبرئة وزير الاشغال العامة.

 

وأصدرﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب السابق قرارا برفض اﺣﺎﻟﺔ وزير الاشغال الاسبق سهل اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ اﻟﻰ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ، ﺣﯿﺚ ﺻﻮت لقرار إحالته 28 ﻧﺎﺋﺒًﺎ فقط ﻣﻦ أﺻﻞ 84 تواجدوا بتلك الجلسة مما زاد الاحتقان في الشارع الأردني على المجلس السابق وسارع في حله.

 

 

 

 
more