اتصل بنا ارسل خبرا
محاضرة بعنوان الطريق الثالث والاصلاح في الأردن لدكتور احمد مساعدة

 

 

 

2 copy copy

 

 

أخبار الأردن -

 

حذر الدكتور احمد مساعدة من زج القوات المسلحة الأردنية في المعترك السوري قائلا بان المؤسسة العسكرية الأردنية والتي لا تزال المؤسسة المتماسكة وتحظى باحترام الجميع يجب إلا تتورط في الأزمة السورية ضمن ما يروج له من إنشاء منطقة عازلة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى خلق ضغط حقيقي على نظام الرئيس بشار الأسد. جاء ذلك في لقاء بعنوان "الاصلاح في الاردن والطريق الثالث" استضافه منتدى الفحيص الثقافي وبمشاركة النائب السابق الدكتور رائد قاقيش.

وعرض المساعدة خارطة طريق شاملة برؤية واضحة محددة لتحقيق الإصلاح المنشود في الأردن محذرا من مداهمة الظروف الإقليمية الضاغطة لمشروع الاصلاح الاردني ما يعرقل تحقيقه، داعيا إلى تجاوز ترف الوقت وربط تدريجية الإصلاح بهدف واضح ضمن إطار زمني محدد حتى لا يتحول مسار الإصلاح إلى حالة نظرية دون فعل حقيقي ما يفاقم من إحباط المواطنين ويعمق أزمة انعدام الثقة بينهم وبين الدولة.

وقال الوزير والسفير الأردني السابق لدى الاتحاد الأوروبي بان الموقف الأمريكي أخذ بالتطور وأن أنصار المدرستين المثالية والواقعية في الولايات المتحدة يلتقيان اليوم على ضرورة التدخل في النزاع السوري نظرا لانه اصبح يمس القيم الأمريكية وكذلك يهدد مصالح واشنطن في المنطقة. وبين بان توجها لتسليح بعض أطياف المعارضة السورية وإقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية لا ينبغي أن يجر الأردن عسكريا إلى ذلك النزاع وان المصلحة الاستراتيجية الأردنية تكمن في منع انتقال الفوضى إلى الأردن ودول الإقليم بشكل عام منبها أن الفوضى الاقليمية ستصيب المشروع الإصلاحي الاردني في العمق.

وحذر الامين العام السابق للاتحاد من اجل المتوسط ضمن ذات الإطار من خطورة ما يسوق لجهة إقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين في هذه المرحلة منبها أن ذلك سيعني إنهاء القضية الفلسطينية مبكرا وقتل المشروع الديمقراطي الأردني في بواكيره ونقل الأزمة الإسرائيلية إلى الملعب الأردني ما يقود إلى حالة من التناحر السياسي العميق بين كافة القوى السياسية الأردنية ومكونات المجتمع الأردني ما يشكل بالتالي مشهدا مشابها للحالة اللبنانية في اواخر السبعينيات ويحقق بالمحصلة نجاحا للسياسة الإسرائيلية.

وعرض الدكتور احمد مساعدة لخطة شمولية وخارطة طريق محددة لتنفيذ برنامج إصلاحي مؤثر في الأردن ضمن سقف زمني يتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات يبدأ من اليوم ويقوم على عدة محطات أساسية اهمها عقد مؤتمر وطني عام برعاية ملكية يضم كل المكونات السياسية والاجتماعية في الاردن ينبثق منه عقد اجتماعي جديد يحدد شكل الدولة الأردنية في المستقبل كدولة مدنية ديمقراطية حداثية ويحدد اسس علاقات الأردنيين بعضهم ببعض وعلاقتهم بالدولة ونظام الحكم ويحدد ايضا شكل ومضمون الهوية الوطنية الاردنية على اساس من مفهوم المواطنة . وعرض المساعدة ايضا الى جملة من المحددات الاخرى وضمن سياق تسلسلي تبدا بسن قانون انتخاب جديد يكرس العمل الحزبي والتنافس على أساس البرامج مرورا بوضع لائحة للحقوق المدنية تصبح جزءا من الدستور وتكرس وتحمي الحريات بشكل عام وتناهض التمييز المبني على الأصل الجغرافي والدين والعرق وصولا إلى تنفيذ وجبة جديدة من التعديلات الدستورية التي تكرس سلطة الشعب فعلا وقولا وتصل بالبلاد إلى حالة التداول السلمي للسلطة بين أغلبية نيابية ومعارضة وطنية مؤطرة على اساس من البرامج لا الاشخاص.

من جانبه عرض الدكتور رائد قاقيش إلى المسببات التي أدت إلى ما آلت اليه الأمور في الأردن من احتقان سياسي وأزمة اقتصادية خانقة وانفعال اجتماعي مبينا أن غياب العمل السياسي الحقيقي أدى إلى بروز الدولة الريعية التي لا تراعي قيم العدالة الاجتماعية الحقيقية وأدى أيضاً إلى تعميق الحالة الجهوية وتقسيم مكتسبات الوطن على أسس محاصصية ما انتج مجتمعا غير قادر على الإنتاج الاقتصادي ويعوزه مقومات النهوض الفكري والحضاري.

وقال النائب السابق أن الطريق الثالث كحالة اصلاحية منشودة في الاردن يكمن في تكريس مفهوم الدولة المدنية التي تستند إلى ثلاثة أسس ثابتة وهي العدالة الاجتماعية وسيادة القانون والمواطنة، مبينا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال البدء بتحقيق برنامج جدي للإصلاح. ولفت قاقيش إلى أهمية بناء منظومة قيم جديدة في المجتمع الأردني جوهرها العمل والإنتاج مع ضرورة وضع التعليم النوعي كأحد اهم المرتكزات لخلق جيل جديد قادر على فهم والتعايش مع متطلبات عملية الإصلاح المستقبلي في الأردن بأركانه الثلاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

وأجاب الضيفان، وهما عضوان مؤسسان في حزب التجمع الحر تحت التأسيس، في نهاية اللقاء الذي أداره رئيس منتدى الفحيص الثقافي الدكتور عادل الداوود على أسئلة الحضور.

 

 

 

 

 

 
more