اتصل بنا ارسل خبرا
النسور يقول إلا هيبة الدولة.. عبد العزيز زطيمة

 

ztaimeh

 

نعم يا دولة الرئيس كل شي الا هيبة الدولة وهذا ما تأمله الشعب منك بعد تجديد تكليفك في رئاسة الحكومة للمرة الثانية نظرا لتاريخك السياسي داخل الدولة وكذلك تصريحاتك المتلاحقة عبر وسائل الإعلام بأنك جئت لكي تنفذ بما أطلقه الملك الا وهي الثورة البيضاء وتصحيح المسار قدر المستطاع بل العمل على حل المشاكل القائمة ومعالجة الخلل اينما وجد داخل اركان الدولة الاردنية وكان هذا هو المأمول منك يا دولة الرئيس ولقد تذكرت انت شخصيا هذا العنوان الا وهو الحفاظ على هيبة الدولة بعد ما سمعت رأس النظام يقول لك ان الذي يحدث لا يمكن القبول به من احداث هنا وهناك داخل الوطن وكان اخرها احداث معان المؤسفة والذي ادمت قلب كل اردني وطني شريف وقبلها احداث جامعة الحسين وقبلها احداث الطفيلة وقبلها احداث الكرك وقبلها احداث بني حميدة وقبلها احداث العاصمة عمان وقبلها احداث اربد وقبلها احداث جرش وقبلها احداث المفرق وقبلها احداث الزرقاء وقبلها احداث السلط والحقيقة لم تبقى منطقة داخل الوطن الا ورفعت صوتها وعبرت عن الظلم الذي وقع عليها.

 

وزد على ذلك احداث الجامعات سواء كانت حكومية او خاصة وكل مشكلة ولها سببها وفوق هذا كله موجة الاضرابات في الوزارات وفي مؤسسات الدولة كافة وهل بقي مؤسسة حكومية لم يتم فيها أضراب حتى وصل الامر للتصادم مع الأجهزة الأمنية الباسلة وجها لوجه بمعنى الاخ يعتدي على اخاه وزد على هذا اصبح كل شي مباح داخل الوطن حتى وصل الامر ان يتصادم الشعب والعشيرة والفئة الضيقة مع بعضهم البعض على ابسط الاشياء واصبح الوطن ساحة للصراعات الداخلية وتنفيذ الاجندات الخارجية وكل يغني على ليلاه ومع هذا لا يزال يعتقد دولة الرئيس عبد الله النسور بان هيبة الوطن مصانة وهنا لا بد من السؤال لدولته والقول له .

 

ماذا بقي من هيبت الوطن والدولة بعد كل هذا ؟ بل ماذا بقي من اركان الدولة برمتها سوى قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية ومؤسسة العرش أي الملك بالذات .

 

وهنا السؤال لعبدالله النسور والقول له لماذا لا تقول للملك عن السبب الحقيقي لما وصلت له هيبة الدولة من تراجع وانفراط المجتمع وتحلل مكوناته .

 

لماذا لا تقول للملك بان السبب الاول هو الحكومات المتعاقبة وضلمها وعلى رأسهم حكومتك يا دولة الرئيس وخاصة ما بعد سنة 2000 ولماذا لا تقول للملك ان جميع الحكومات والمسئولين مجتمعين يختبئون وراء الملك في ارتكاب اخطائهم ولماذا لا تقول للملك ان السبب الاول والرئيسي هو قانون الانتخاب أي الصوت الواحد الذي فتت الشعب وجعل الشعب شعوب وقبائل وهو من افرز بمجالس النواب المتلاحقة الذي جاء اغلبها بالتزوير والمال القذر وبالتالي أصبحت مجالس النواب هي مؤسسة الفساد وهي من تغطي وتشرع للفساد وهي السبب الرئيسي في تدمير الوطن ومكوناته وهذا لا ينطبق على جميع اعضاء مجالس النواب ولكن للحقيقة الشرفاء والوطنيين ما بين اعضاء مجالس النواب هم الا قلة قليلة ولماذا لا تقول يا دولة الرئيس للملك ان الفساد اصبح مشرع ومغطى بقوانين وليس بقانون ولماذا لا تقول للملك ان الظلم والغلا الفاحش اصاب معظم شرائح الشعب الاردني واصبحت الحياة لا تطاق ولماذا لا تقول يا دولة الرئيس للملك ان مكونات الدولة الاردنية الرئيسية قد سرقت ونهبت جهارا نهارا تحت عنوان السرسرة أي الخصخصة والسارقين لا يزالون قسم منهم في المناصب والقسم الاخر يتمتع بالحصانة ولماذا لا تقول للملك ان كل موظف او عامل في الدولة يتقاضى اقل من 300 دينار هو عبارة عن شحاد ولا يستطيع العيش الكريم .

ولماذا لا تقول للملك ان حكومتك غير قادرة على مجابهة الحيتان المتنفذين وان مجلس النواب اصبح عبارة عن مسرح يؤدي بعض اعضائه ادوار وبالتالي اصبح المجلس غير قادر على احداث الاصلاح والتغيير بسبب وجود بعض من اعضائه داخل المجلس ولماذا لا تقول للملك بان العدالة مفقوده ما بين افراد المجتمع والظلم هو السائد نتيجة افعال الحكومات واصبح عنوان وشعار المسئولين سواء داخل الحكومة او النواب هو من يستطيع منهم الوصول الى اكبر قدر من المنافع والمكاسب له ولمن حوله على حساب الاخرين هو القانون بعينه .

وفوق كل هذا يا دولة الرئيس تطالب بفرض القانون وارجاع هيبة الدولة فبالله عليك هل يستقيم مطلبك وكلامك وتوجهك عن هيبة الدولة مع هذا التناقض العجيب فهيبة الدولة يا دولة الرئيس ليست تفرض بالظلم وعدم المساواة والقوة مهما كانت القوة فافراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية هم سياج الوطن وهم لحماية الوطن وهم هيبة الوطن لذلك يا دولة الرئيس الهيبة للوطن هي من تفرض نفسها بتطبيق القانون على الجميع والمساواة ما بين افراد المجتمع ووضع قانون انتخاب مقبول لدى الشعب ومن خلاله يصل الى مجلس النواب من هو اهل لهذا وهذا كله بيد الحكومة وهيبة الدولة تفرض نفسها يا دولة الرئيس حينما يتم استرجاع ما سرق وما نهب من مقدرات واموال الوطن والمواطنين ووضع الحرامية اصحاب الالقاب الكاذبة والذين لا يستحقونها بالسجن حين اذن تفرض هيبة الدولة بدون مشاكل أو اعتداء على ممتلكات الدولة من قبل احد وهذا بحد ذاته هو عبارة عن ردة فعل وليس لانتقام من الدولة وليس الوطن.

 

يا دولة الرئيس بحاجة الى حكومة طورائ او انقاذ وطني فوصفي التل وهزاع المجالي وعبد الحميد شرف وعبد الكريم الكباريتي لم يأتو هؤلاء في ظل حكومات طوارئ او انقاذ وطني بل هم رجال وطنيين وكانت هيبتهم من هيبة الدولة حينما كانو يطبقون القانون على انفسهم اولا وعلى من حولهم من المسئولين وبالتالي على الشعب وهؤلاء كانوا حكام خدم للشعب لا حكام سراقين ومفسدين على الشعب لذلك لا يمكن ارجاع هيبة الدولة الا بالعدالة والمساواة وتكافئ الفرص وعدم شعور الشعب بالغبن والظلم حينها تسود العدالة .

 

 

 

 
more