اتصل بنا ارسل خبرا
الموقف الاردني من الحرب على سوريا .. عبدالعزيز الزطيمة

 

 

zataimeh

 

ان المتابع للموقف الاردني من الحرب على سوريا للسياسة الخارجية الاردنية والتي يقودها الملك نعم الملك يشعر ان هذه السياسة لديها من المعرفة والحكمة وراجحة الموقف وبعد النظر وفن السياسة وثبات الموقف المبني للحفاظ على المصالح الاردنية البحته.

شيء يرفع الرأس بالرغم من الضغوطات من هنا وهناك وأحيانا الاغراءات لزج الاردن بالحرب على سوريا وللحقيقة هذه الحرب هي لعبة لصالح الامم انطلاقا من سوريا وانتهاء بالشرق الاوسط بأكملة لذلك انا كمواطن اردني اشعر بالفخر والاعتزاز والاطمئنان لهذا الموقف القيادي الحكيم لرأس الدولة الاردنية ومن هنا اتوجه للذين دائمين الانتقاد للموقف الاردني سواء كان الموقف سليم او غير ذلك وأقول لهم ما هي النتيجة لو ان الاردن اتخذ موقف لدعم النظام في سوريا من يعرف او يعلم ما هي النتائج على الحدود الشمالية او الموقف الداخلي وانعكاساته على الامن والأمان الذي ننعم الان به وبالمقابل ماذا سيكون وضع الاردن الان لو وقف الاردن مع الجيش الحر ضد النظام في سوريا من يستطيع معرفة النتائج المدمرة على الوضع داخل البلد ولربما لو حدث ذلك لكان الان الشمال بأكملة حتى سيل الزرقاء نازح خارج مدنه وقراه وبيوته ويعيش اهله في الصحراء وزد على ذلك التدمير والخسائر نتيجة ذلك.

 

من هنا لا بد من الاعتراف بالفم المليان ان رؤية الملك الحكيمة وسلامة الموقف الشجاع نعم الشجاع لان الصبر شجاعة ومقاومة الضغوط شجاعة ومقاومة الاغراءات قمة الشجاعة لذلك وجب على المنظرين والمزاودين والذين لهم باع طويل بالإعلام ويظهرون على الشاشات احترام الموقف الرسمي الاردني وعدم المزاودة عليه وعدم التحدث باسم الشعب الاردني لأنهم لا يمثلون إلا القلة القليلة من الشعب وهم المتاجرين بمصالح الوطن وهذه تعتبر خيانة عظمى وهؤلاء الفئة القليلة هم تجار حرب ومصاصين دماء الشعوب في سبيل الحفاظ على منافعهم ومكتسباتهم وإنني اطلب من الجهات المسؤولة وضع حد لهم وتحجيمهم لأنهم مخربين ولو تركت امور الدولة لهم لا سمح الله لكان وضع الاردن كالصومال او ليبيا عبارة عن اوكار للميليشيات والجماعات والأحزاب ولكان الاردن الان عبارة عن دويلات تتقاتل وتتسارع في ما بينها وبالنتيجة زوال الدولة الاردنية لا سمح الله ومن جهة مقابلة للذين يفرحون ويحتفلون للحرب الدائرة على سوريا والانتصارات الوهمية الكاذبة فهم مخدوعون من حيث لا يشعرون جميعا نعم جميعا فالمنتصر الوحيد في هذه الحرب الملعونة والمجنونة على سوريا هي اسرائيل فقط لا غير وهي المستفيد الاول والأخير وهي خدمة لها ولمصالحها وتنفيذ رغباتها وتثبيت احتلالها لفلسطين والجولان بل ولفرض هيمنتها على جميع الدول العربية والإسلامية وتقاسم النفوذ مع تركيا وايران على مصالح الدول العربية النائمة في سبات عميق والتي اضعفت نفسها بنفسها واصبحت حيط واطي لكل الدنيا وليس لها وزن ولا تحترم ولا يحسب لها حساب بل اصبحت تتسابق في ما بينها لتنفيذ اجندة ومصالح الدول التي تكره العرب والمسلمين وعلى رأسها اسرائيل وكل هذا مقابل سكوت بل وقبول الدول الكبرى على بقاء الانظمة الحالية في الدول العربية الهالكة والمنتهية والمتخلفة وتعتبر هذه الانظمة نفسها هي الحاكم بأمر الله وطالما هؤلاء الحكام هم الحاكمون وهم المبذرون لمقدرات دولهم وهم المتحكمون بمصائر الشعوب ولا يعنيهم شيء سوى البقاء في الحكم بغض النظر عن قهر الشعوب بل حسب نظرتهم لشعوبهم فليذهب الشعب الى الجحيم وليبقى الحاكم والحاكم بالنسبة لهؤلاء الحكام هو الوطن وهو الشعب وهو الشرعية المطلقة لذلك.

 

ومن هذا المنطلق فهؤلاء الحكام عبيد لأسيادهم مقابل سكوت اسيادهم عليهم وبالتالي بدأت الشعوب العربية تتململ وتصرخ وتطالب من حكامهم كلمتين ألا وهن يا اما الاصلاح او الرحيل وهذا ما جعل سوريا العرب وسوريا الحضارة وسوريا التاريخ تتفتت على ايادي ابنائها والذين يعتقدون ان مؤتمر جنيف2 المنوي عقده هو لحل الصراع في سوريا فهم واهمون وغارقون في الاحلام فجنيف2 اذا عقد فهو للحفاظ على مصالح الكبار وتقسيم النفوذ من قبلهم وما بينهم على حساب دول العالم العربي بالتحديد ولربما سايكس بيكو جديد فلا بد من التذكير للذين لا يعلمون ان امريكا لعنها الله ولعن الله من يواليها لو ارادت تغيير نظام الاسد لفعلتها خلال 48ساعة واهل العلم والساسة هم يعرفون ومتأكدون من هذا لذلك الغرب والشرق هم من يعملون على اطالة الحرب داخل سوريا لان اعداء العرب والمسلمين هم مجتمعين ومتفاهمين ومتفقين فيما بينهم على عدائهم للعرب والمسلمين لذلك مصير العرب والمسلمين ليس بأيديهم وليس العرب هم من يقررون ويصنعون مستقبلهم بأيديهم لذلك لا بد من العودة الى السياسة الاردنية المتزنة والحذرة والعقلانية.

 

ومن هنا فإننا ندعو جلالة الملك شخصيا ان تكون السياسة الداخلية بنفس مواصفات السياسة الخارجية وان نبدأ بالإصلاح الحقيقي الشامل والذي لا يزال يا جلالة الملك بعيد المنال ولم يلمس الشعب منه شيئا سوى التصريحات بل الوضع الداخلي هو من سيء الى اسوأ فلا الممتلكات التي سرقت تم ارجاعها ولا قانون الانتخاب الزنديق قد تغير ولا الفاسدين والحرامية خلف القضبان والحقيقة يا جلالة الملك بالنسبة للإصلاح الداخلي كما انك يا ابو زيد ما غزيت وهذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة لذلك لا بد من كلمة فاصلة لك يا سيدي حول الاصلاح لان الاصلاح يبدأ من الرأس الى القاعدة.

 

 

 

 
more