اتصل بنا ارسل خبرا
هيومن رايتس توجه اتهاما للأردن

 

 

human

 

أخبار الأردن- وجهت هيومن رايتس ووتش اليوم الاثنين انتقادا للأردن واتهمته بمعطيات قال إنها موثقة بأنه يمنع اللاجئين الفارين من سوريا من دخول المملكة.

 

وقالت المنظمة الدولية إن حرس الحدود والأردني يمنع آلاف من الأشخاص الذين يحاولون الفرار من سوريا.

 

وقام العراق والأردن وتركيا إما بإغلاق العديد من المعابر الحدودية تماماً أو بالسماح لأعداد محدودة فقط من السوريين بالعبور، مما يترك عشرات الآلاف عالقين في ظروف خطيرة بالمناطق الحدودية السورية المنكوبة بالنزاع. وحده لبنان يتبع سياسة الحدود المفتوحة مع السوريين الفارين من النزاع.

 

وقال جيري سمسون، باحث أول في شؤون اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "على جيران سوريا التوقف عن إعادة أشخاص منكوبين إلى أماكن تتعرض فيها حياتهم للخطر. وعلى المانحين الدوليين مساعدة جيران سوريا عن طريق تقديم الدعي السخي لهم، وللمنظمات الإنسانية التي تساعد ما يقرب من 2 مليون لاجئ".

 

ووثقت هيومن رايتس ووتش أوضاع اللاجئين على الحدود السورية:

 

رغم أن الأردن ينكر قيامه بإغلاق حدوده فإن اللاجئين السوريين حديثي الوصول إلى الأردن يقولون إن حرس الحدود الأردني منعهم هم وآخرين من الدخول لمدة أيام أو أسابيع في مايو/أيار. منذ أواخر 2011 والآردن يمنعا لفلسطينيين والعراقيين والرجال غير المتزوجين في سن التجنيد وأي شخص بدون أوراق ثبوتية من دخول الأردن.

 

وفقاً للمفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين، كان الأردن حتى منتصف يونيو/حزيران يستضيف أكثر من 480 ألف لاجئ سوري من المسجلين لدى المفوضية أو يجري تسجيلهم، بينما تستضيف تركيا أكثر من 387 ألفاً، ويستضيف العراق أكثر من 158 ألفاً. يوجد في لبنان أكثر من 550 ألفاً من اللاجئين المسجلين لدى المفوضية أو يجري تسجيلهم، والذين يضيفون إلى سكانه ما يقرب من 10 بالمئة، بينما تقدر الحكومة اللبنانية أعداد السوريين في البلاد بأكثر من مليون.

 

بموجب اتفاقية اللاجئين لسنة 1951، والقانون العرفي الدولي للاجئين، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تلتزم كافة الدول باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، ويحظر عليها إعادة أي شخص إلى بلد ـ أو صد أي شخص يحاول مغادرة بلد ـ يتهدد فيه الخطر حياته أو حريته، أو يتعرض فيه لمخاطر جدية من التعذيب أو غيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعزز حق كل فرد "في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول اللجوء إليها هرباً من الاضطهاد".

 

قالت هيومن رايتس ووتش إن على المانحين الدوليين دعوة جيران سوريا إلى الاحتفاظ بحدودها مفتوحة أمام طالبي اللجوء، وعليهم أيضاً توفير الدعم المالي السخي للمنظمات الإنسانية التي تعالج أزمة اللاجئين، والدعم العملياتي لحكومات تركيا والعراق والأردن ولبنان.

 

قال جيري سمسون: "يخاطر العراق والأردن وتركيا بتحويل سوريا إلى سجن مكشوف لعشرات الآلاف من السوريين العاجزين عن الفرار من المذابح في بلدهم. فلا الضغط الذي تتعرض له هذه البلدان جراء العدد المتزايد من اللاجئين، ولا توزيع المساعدات داخل سوريا، يمكن أن يبررا انتهاك الحق الأساسي للناس في طلب اللجوء من الاضطهاد وغيره من الانتهاكات".

 

للمزيد من التفاصيل عن إغلاق الحدود، ومقتطفات من مقابلات مع لاجئين سوريين عالقين على الحدود الأردنية، يرجى متابعة القراءة أدناه.

صد اللاجئين على الحدود الأردنية

 

حتى يونيو/حزيران كانت المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين قد سجلت أو تسجل أكثر من 480 ألف لاجئ سوري في الأردن. إلا أن السلطات الأردنية تمنع الآلاف، وربما عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والرجال غير المتزوجين والأشخاص غير الموثقين الفارين من النزاع السوري من العبور إلى داخل الأردن.

 

نشرت هيومن رايتس ووتش أول تقاريرهاعن قيام الأردن بصد اللاجئين الفلسطينيين الذين يحاولون الفرار من سوريا وإعادتهم قسرياً على حدوده في يوليو/تموز 2012. في مارس/آذار 2013 نشرت هيومن رايتس ووتش أيضاً تقريراً عن رفض الأردن منذ أواخر 2011 للاجئين الفلسطينيين والعراقيين، والرجال غير المتزوجين والأشخاص غير الموثقين من طالبي اللجوء على حدوده مع سوريا.

 

منذ أواخر مايو/أيار 2013 قامت السلطات الأردنية أيضاً بمنع آلاف السوريين من العبور إلى داخل الأردن لطلب اللجوء، بحسب وكالات الإغاثة المحلية والدولية، واللاجئين الذين تحدثوا مع هيومن رايتس ووتش.

 

قال مسؤولو الديوان الملكي لـ هيومن رايتس ووتش في 27 مايو/أيار إن سلطات الحدود لم تغلق الحدود ولا حددت أعداد اللاجئين المسموح لهم بالعبور. وقالوا إن القتال الشرس الدائر في المنطقة الحدودية، واستهداف القوات المسلحة السورية العمدي للاجئين الفارين، هما ما منع اللاجئين من الوصول إلى الحدود.

 

إلا أن اللاجئين الذين تحدثوا مع هيومن رايتس ووتش بعد دخول الأردن بصعوبة شديدة في النصف الثاني من مايو/أيار قالوا إن مسؤولي الحدود الأردنيين مسؤولون أيضاً عن انخفاض أعداد اللاجئين الذين يدخلون الأردن. قال البعض إن المسؤولين قالوا لهم إن المعبر مغلق مؤقتاً، بينما زعم آخرون أن المسؤولين قالوا إنهم يحددون أعداد اللاجئين المسموح لهم بدخول الأردن بـ150 يومياً.

 

قالت هيومن رايتس ووتش إن أية محاولة لمنع أو تحديد أعداد اللاجئين الساعين إلى الاحتماء في الأردن تعرضهم لخطر جسيم. اعترف الملك عبد الله بهذا في مارس/آذار حين رد على أحد سائليه بأن الأردن لن يغلق حدوده في وجه اللاجئين السوريين: "كيف يمكنك أن تصد النساء والأطفال؟ هذا أمر لا يمكننا أن نفعله. ليس هذا أسلوب الأردن".

 

في منتصف مايو/أيار حدث انخفاض حاد في أعداد اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى الأردن.

 

بين مارس/آذار ومايو/أيار سجلت مفوضية اللاجئين ما يتراوح بين ألف وألفين يومياً في مخيم الزعتري. وبين 11 و16 مايو/أيار، سجلت منظمة الهجرة الدولية ـ التي تسجل طالبي اللجوء السوريين مسبقاً وهم يعبرون الحدود إلى داخل الأردن قبل نقلهم إلى مخيم الزعتري للاجئين للتسجيل الرسمي لدى مفوضية اللاجئين ـ سجلت في المتوسط 1553 يومياً.

 

في 17 مايو/أيار سجلت منظمة الهجرة الدولية 369 شخصاً فقط، وفي 18 مايو/أيار انحدر الرقم إلى 107. بين 19 و23 مايو/أيار لم يسجل إلا 34 شخصاً وكان المتوسط اليومي بين 24 و27 مايو/أيار هو 133. في نهاية مايو/أيار تزايدت الأعداد ثانية لكنها تباينت إلى حد بعيد بعد ذلك على مدار الأسابيع التالية: 1328 في 28 مايو/أيار، وتباينات حادة بين 29 مايو/أيار و4 يونيو/حزيران يبلغ أقصاها 928 وأدناها 48، وبمتوسط بلغ 430 يومياً بين 5 و15 يونيو/حزيران.

 

رغم أن المسؤولين الأردنيين ينكرون إغلاق الحدود وينسبون تأرجح الأعداد إلى القتال الدائر قرب الحدود، إلا أن 8 لاجئين تمكنوا أخيراً من عبور الحدود في مايو/أيار قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين الأردنيين حاولوا منعهم مع كثيرين غيرهم من العبور. وقالوا إن المسؤولين أخبروهم بأن المعبر مغلق مؤقتاً أمام كافة اللاجئين، أو إنه سيتم السماح لما بين 50 و150 شخصاً فقط بالعبور يومياً.

 

قالت آمنة، وهي سيدة عمرها 27 عاماً من مدينة حمص السورية وصلت إلى معبر جابر الحدودي في منتصف مايو/أيار مع زوجها وثلاثة أطفال، قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي الحدود الأردنيين ختموا جوازات سفرهم لكنهم ألغوا الأختام بعد ذلك وقبل تمكنهم من عبور الحدود. انتظرت العائلة 8 أيام قبل أن يسمح لها المسؤولون الأردنيون أخيراً بالدخول:

 

في البداية مررنا من المعبر الرسمي بجوازات سفرنا... ذهبنا إلى الجانب الأردني لختم [جوازات سفرنا] للعبور. وختموها في البداية، لكنهم ألغوا الأختام بعد ذلك واضطررنا للعودة إلى سوريا. كانوا يصرخون ويصيحون فيك: "اخرجوا من هنا، عودوا إلى سوريا"...

 

تركونا عند المدخل السوري لمعبر جابر الحدودي. كنا نجلس على الأرض. وبقينا هناك لمدة 8 أيام. كان هناك كثير من الناس، ربما 50 أو 60 عائلة. لم يقولوا لماذا نحن مضطرون للبقاء هناك. قال الأمن [الأردني] إذا أمكنكم إحضار شخص يضمنكم، إذا كنتم تعرفون شخصاً، عندها يمكنكم عبور [الحدود]... لم يسمحوا لنا بالاقتراب من حدودهم. كانوا يصيحون فينا، "لماذا تبقون هنا في الشارع؟ لماذا لا تعودون إلى بلدكم؟" فقلنا لهم إن منازلنا تهدمت ولا يمكننا العودة.

 

قال آخرون من طالبي اللجوء إن مسؤولي الحدود الأردنية أو مقاتلي الجيش السوري الحر قالوا لهم إن الأردن لن يسمح إلا لعدد محدود من السوريين بالعبور.

 

قال محمد، وهو سوري عمره 20 عاماً من محافظة درعا، عبر إلى داخل الأردن في 27 مايو/أيار مع أمه البالغة 59 عاماً، إن مسؤولي الجيش السوري الحر قالوا للسوريين المقتربين من الحدود الأردنية إن المسؤولين الأردنيين أبلغوا الجيش السوري الحر بأنهم سيسمحون لـ50 سوري فقط بالعبور يومياً. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه عند اقترابه مع آخرين من الحدود، منعهم حرس الحدود الأردني من الدخول قائلين، "لا يمكن إلا لـ50 شخصاً فقط أن يعبروا في المرة الواحدة".

 

قال وليد، وهو سوري عمره 17 عاماً، إنه انتظر مع عائلته لمدة 8 أيام قرب معبر تل شهاب قبل أن يسمح لهم المسؤولون الأردنيون بالعبور في 29 مايو/أيار:

 

على حسب أهوائهم، كانت [سلطات الحدود الأردنية] تسمح لـ50 شخصاً ربما بالمرور. ثم يقولون، "كفى"... يدخل أول 50 شخصاً، ثم يغلقون المعبر ويقولون لن يدخل شخص آخر.

 

انتظرت فاطمة، وهي أم غير متزوجة لثلاثة أطفال عمرها 31 عاماً، من قرية صغيرة جنوبي دمشق، لمدة 3 أيام في منطقة الحدود قبل العبور:

 

في اليوم الأول قيل لنا إن المعبر مغلق. أجرى المتمردون مكالمة هاتفية مع الجانب الأردني. وقالوا، "قالوا إن العدد اليوم كاف ـ 60 شخصاً. عليكم الانتظار حتى الغد". وقالوا، "لا يمكننا أن نقبل أكثر من عدد معين لأنهم [الأردنيون] أعطونا حصة". كان البعض ينتظرون منذ أسبوعين أو ثلاثة للعبور. رأيناهم يتحدثون مع [الأردنيين] هاتفياً... حين بلغنا الحدود رأيناهم يتحدثون وجهاً لوجه لكننا نحن النساء كنا على مبعدة فلم نسمع ما كانوا يقولونه. في اليوم الأول لم نخرج. في اليوم الثاني قال [الجيش السوري الحر] إننا لا نستطيع الذهاب ـ كانوا يحاولون أخذ المعاقين والمرضى.

 

المخاطر الأمنية على اللاجئين المحتملين في المناطق الحدودية السورية

 

قالت هيومن رايتس ووتش إن هجمات الطيران والمدفعية من قبل القوات الموالية للرئيس بشار الأسد على المناطق الحدودية السورية كانت أقل منها على المناطق الأخرى، ومع ذلك فإن الآلاف من اللاجئين المحتملين الذين حرموا من الدخول إلى العراق والأردن وتركيا موجودون في مناطق شهدت وتعرضت لغارات بنيران الطائرات والمدفعية.

 

قال أحد عمال الإغاثة في منطقة كردستان العراق لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران إن موجة متزايدة من القصف وهجمات أخرى قرب بلدة ربيعة في شمال شرق سوريا قد جعلت تلك المنطقة غير آمنة. قال عامل الإغاثة إن الهجمات قد دفعت الحكومة المركزية بالعراق وسلطات حكومة كردستان الإقليمية إلى الاتفاق على إغلاق معبر بيشابور.

 

واجه اللاجئون الذين يحاولون العبور إلى داخل الأردن الخطر مؤخراً بسبب القتال بين القوات المسلحة السورية والجيش السوري الحر المعارض في المناطق الحدودية. قال مسؤولون أردنيون لـ هيومن رايتس ووتش إنه في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2013 قام جنود سوريون بإطلاق النار مباشرة على لاجئين لمنعهم من بلوغ الحدود، وسبق لـ هيومن رايتس ووتش نشر تقريرعن قيام جنود سوريين بإطلاق النار على السوريين وهم يحاولون العبور إلى داخل الأردن.

 

أكد اللاجئون الذين تحدثوا مع هيومن رايتس في يونيو/حزيران، كما أكدت تقارير إعلامية، وقوع اشتباكات عنيفة في المناطق الحدودية في أواخر مايو/أيار 2013، مما يزيد الخطر الواقع على اللاجئين العالقين في تلك المناطق.

 

كما تعرضت مخيمات النازحين الكبيرة في باب السلام وأطمة داخل سوريا قرب الحدود التركية لهجمات القوات الجوية السورية، بما في ذلك أحدث الهجمات يوم 25 يونيو/حزيران على باب السلام، وهجمة على أطمة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.

 

 

 

 

 

 

 
more