اتصل بنا ارسل خبرا
مقال عبد العزيز الزطيمة

 

ztaimeh copy copy

 

 

بداية أنا لست اخوانيا ولكنني مسلم عربي ولا أدافع عن شخص وكذلك لا يوجد قداسة لأحد وجميعنا خطاؤون وخير الخطاؤون التوابون وبالتالي الرئيس المصري الشرعي والذي جاء عبر الصناديق هو أيضا وقع بالأخطاء والرجل اعترف بذلك على الملأ ولكن لم يعطى الفرصة كي يصحح أخطائه وكذلك لم يكن يعرف ويعلم أن وجوده بحد ذاته مشكلة كبيرة هو ومن يمثل من أبناء الشعب المصري والحركات الإسلامية الأخرى المنتشرة من محيط العام العربي إلى خليجه وان هذا الخط الإسلامي الوسطي والمعتدل ممنوع ومحرم عليه الوصول إلى السلطة تحت أي ظرف ومهما كلف الثمن المدفوع حتى لو وصل الأمر أن تسفك دماء أبناء الشعب الواحد من خلال زرع الفتنة والتفرقة والعنصرية وتجيش الشعب ضد بعضه البعض تحت مسميات وشعارات جميعها كاذبة وغير صحيحة وبالتالي أصبحت مشكلة الرئيس محمد مرسي متشعبة خارجيا تبين أن الغرب والشرق والدول العربية جميعهم ضد الحكم بالنموذج الإسلامي مهما كان هذا النموذج سواء كان معتدل أو وسطي أو متعصب.

 

فكلمة الإسلام بحد ذاتها تخيفهم وتقلق مضاجعهم وهؤلاء جميعهم استأجروا عملائهم بالداخل وتم ضخ مئات الملايين لهم وعليهم لكن ينقلبوا على مرسي وأصبحوا هؤلاء العملاء هم الرموز المطالبة بإسقاط محمد مرسي بعدما حصلوا هؤلاء العملاء على الملايين ووضعوها في أرصدتهم بالخارج وجلب المزيد من الأموال لصرفها على من يخرجون إلى الشارع والتكفل بعطلهم عن عملهم بل وبالصرف عليهم وعلى عائلاتهم وبالتالي تم شراء اغلب المتنفذين ومن حولهم وبالحقيقة هؤلاء هم المنافقين لتمرير المؤامرة ولربما يستحق وصفهم بالخونة ضد بلادهم وهذا بالدليل القاطع وإلا من يفسر كيف تم قطع واختفاء المشتقات النفطية في جميع أنحاء مصر قبل شهر من الانقلاب العسكري وفي اليوم الثاني للانقلاب أصبحت متوفرة وبكثرة من يفسر هذا العمل.

 

وكذلك مصر الدولة كانت بحاجة إلى سيولة نقدية وأمضت سنة وهي تتفاوض مع البنك الدولي لتحصل على خمسة مليارات ولم تحصل ولو على دولار واحد وفي ثاني يوم للانقلاب انهالت عليها المليارات من دويلات الخليج دون الطلب منهم بل وأخذت هذه الدويلات تحتفل بسقوط محمد مرسي.

 

وهنا لا بد من السؤال لماذا لا تدفع المليارات إلى الأردن كي لا ينهار الاقتصاد الأردني علما أن اقتصاد الأردن بحالة موت سريري وقابل للانهيار بأي لحظة وهل المقابل التخلي عن فلسطين والقدس والعروبة والإسلام لكي تدفع له المليارات.

 

وبالمقابل لماذا سكوت العالم بأكمله على الانقلاب العسكري بل وتأيده وتدعيمه علما أن قوانين الأمم المتحدة لا تعترف بالانقلابات العسكرية والسؤال الأغرب والانكى كيف اجتمعت قوة الممانعة مع أهداف إسرائيل وأمريكا بتأييد الانقلاب في مصر.

 

ولماذا هللت سوريا وحزب الله لهذا الانقلاب وتم التلاقي مع من يدعون أنهم يقفون حائط في وجه الغرب وإسرائيل بإسقاط حكم الإخوان في مصر وعلى أية حال لقد كان ذنب الرئيس المصري محمد مرسي انه غير حرامي وانه غير ماسوني وذنبه الذي يستحق عليه العقاب انه يعبد الله الواحد الأحد وهو زاهد من الدنيا ولا يرتبط بالجاسوسية ولا يعرف ولا يتقن المتاجرة بمصير الأوطان وكذلك هو ليس من عبدة الأصنام ولا يجيد لعب القمار لذلك تم استبداله بمن هم عملاء ويدعون الوطنية وتم استبداله بما هم من أهل الماسونية والخيانة والعمالة وتم استبداله بمن هم من تآمروا على الوطن العربي عبر عقود وكانوا سبب رئيسي بتدميره والعراق خير شاهد وكذلك تم استبدال مرسي بمن هم من أهل السبت والذين هم أعداء العرب والإسلام وكذلك تم تعرية وفضح وكشف من هو عميل وخائن سواء كان مدني أو يرتدي اللباس العسكري وهنا لا بد من القلق والخوف من أن يكون لدينا من شاكلة هؤلاء الماسونيين الكثير ومنهم من هم الآن على رأس عملهم.

 

وبالمقابل فان انقلاب مصر التآمري وحد العرب والمسلمين أكثر وأكثر وأصبحت الشعوب العربية والإسلامية على علم ودراية من هم عملاء وأعداء الأمة من بين شعوبهم قبل معرفة الأعداء التقليديين للأمة لذلك لا بد أن يأتي يوم وتتوحد الأمة ويكون مصير الخونة والعملاء إلى مزبلة التاريخ وان الحق يعلوا ولا يعلى عليه لذلك شكرا مرسي لقد كشفت المستور لذلك تستحق العقاب على أيدي خونة وعملاء الداخل.

 

 

 

 

 
more