اتصل بنا ارسل خبرا
محكمة دولية في الأردن أو تركيا لمحاكمة القتلة في سوريا


trtrjbtkjhyiot d1ad2


اخبار الاردن-
كشفت مصادر ديبلوماسية مطلعة أن الإدارة الأمريكية تدرس في المرحلة القادمة خيارات تتضمن تشكيل محكمة دولية لملاحقة ومحاكمة من تصفهم بالقتلة في سوريا،وذلك على الرغم من الفيتو الـ'روسي – صيني' الذي يمنع فتح تحقيق أممي بجرائم الحرب السورية.

وبحسب صحيفة الـ'فورين بوليسي' ونقلا عن مصادرها المطلعة فإن مقر هذه المحكمة قد يكون في الأردن أو تركيا، إذ تهدف الخطة الأميركية قيد النظر إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار يدعو الأردن أو تركيا للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إنشاء ما يسمى 'محكمة مختلطة' تتألف من أعضاء سوريين ودوليين، على أن يتم تمويلها من مساهمات طوعية من الحكومات التي تدعم هذا الجهد.

ويواصل المسؤولون في الولايات المتحدة مداولاتهم لمعرفة كيفية تشكيل كيان قانوني يحاكم جرائم الحرب السورية في دولة مجاورة. لكن لم توافق أي حكومة حتى الآن على استضافة هذه المحكمة، كما لم يتم التوصل إلى طريقة لجلب المتهمين السوريين أمام العدالة.

في هذا السياق، نقلت صحيفة الـ'فورين بوليسي' عن مصادر أميركية قولها إن 'الولايات المتحدة تعمل بالفعل على مناقشات غير رسمية مع الحكومات الأجنبية بشأن خطة للحصول على تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء هذه المحكمة، التي ستتألف من قضاة ومحامين ومدعين عامين سوريين وإقليميين ودوليين'.

الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية تبذل أيضاً الكثير من الجهود لجمع الأدلة التي يمكن أن تستخدم لمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا في المحاكم الأجنبية، بما في ذلك في الولايات المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم مزعومة ضد الرعايا الأميركيين وغيرهم من الأجانب في سوريا.

'عندما تبدأ التحولات في الصراع السوري، سيبدأ الجناة بالفرار والاختباء، كما في كل النزاعات السابقة، لكن البعض منهم سوف ينتهي بهم المطاف هنا' تقول بيث فان شاك، وهي باحثة زائرة في مركز ستانفورد للأمن والتعاون الدولي ومحامية بارزة في قسم جرائم الحرب في وزارة الخارجية الاميركية.
وأضافت: 'أنا أعلم أن وكالات إنفاذ القانون لدينا على أهبة الاستعداد عندما يبدأ هؤلاء الأفراد بالفرار والسفر خارج سوريا'.

من جهته، قال السفير الأميركي المتجول لجرائم الحرب ستيفن رابل لفورين بوليسي إن 'الولايات المتحدة ملتزمة بمواصلة جمع الأدلة عن جرائم في سوريا وضمان أن يخضع الجناة في نهاية المطاف للمساءلة'.
واشار إلى أنه لا ينبغي النظر الى الفيتو الروسي والصيني باعتباره هزيمة للمساءلة القانونية، مضيفاً: 'يجب أن ننظر أبعد من المحكمة الجنائية الدولية نحو آليات مساءلة أخرى لضمان إحقاق العدالة'.
وقال مصدر ديبلوماسي غربي: 'بصراحة، النقطة الرئيسية من تعويم سلسلة من الخيارات الجديدة لمحاكم جرائم الحرب، تهدف إلى إبقاء هذه المسألة تحت نار هادئة'. لكنه شكك في احتمال نجاح أي من البدائل المطروحة حالياً.

سعي الولايات المتحدة لتشكيل محكمة جديدة تسبب ببعض التوتر مع حلفاء واشنطن من الأوروبيين، الذين يشعرون أن إنشاء محكمة جديدة يمكن أن يضعف المحكمة الجنائية الدولية.
'من وجهة نظرنا، تم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية لهذا النوع من الحالات تحديداً'، قال كريستيان ويناويسر، سفير الأمم المتحدة إلى ليختنشتاين والرئيس السابق لمنظمة الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: 'بالطبع ، يمكنك إنشاء مؤسسة منفصلة، لكن نحن لا نرى أن هناك أي جدوى من هكذا خطوة. انه ليس اقتراحاً قد نفضله'.

ومع ذلك، اعترف ويناويسر أن احتمالات أن تنجح المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة جرائم الحرب السورية 'مسدودة في الوقت الراهن'، ولهذا يعتبر صناع السياسة الأميركيون أن الوقت قد حان للتفكير في بديل جديد.
من غير المرجح أن تسمح حكومة بشار الأسد بإجراء تحقيق واسع النطاق في جرائم الحرب في سوريا. لكن إذا نجحت الجمعية العامة للأمم المتحدة في إنشاء هذه المحكمة، فستكون هذه سابقة من نوعها، والمرة الاولى التي يتم فيها تشكيل هذا النوع من المحكمة من دون موافقة الدولة التي ارتكبت فيها الجرائم.

وفقاً لما تقوله بيث فان شاك، فإن تشكيل محكمة من هذا النوع يعني 'الدخول في مياه موحلة'، كما أن الصراع السوري أثّر بشدة على تركيا ولبنان والأردن، وهذه الدول قد تكون لديها أسباب لاستدعاء محكمة من هذا الاختصاص بسبب زعزعة الاستقرار الحادة التي أدت إليها موجات اللاجئين عبر حدودها'.








 
more