اتصل بنا ارسل خبرا
السفير العجلوني يطالب بعزل ناصر جودة

truiyerui_d1ba5.jpg


اخبار الاردن-
طالب السفير الدكتور موفق العجلوني بعزل وزير الخارجية ناصر جودة ومحاسبته على سلسلة اخطاء جاءت في مقالة خصّ بها عمون تنشرها كما وردت من السفير العجلوني وموجهة الى رئيس الوزراء:
صدر عن دولة رئيس الوزراء بداية قرار بتعيين المستشار في رئاسة الوزراء السيد باسل الطراونة المنسق الحكومي لحقوق الإنسان. كما قرر دولة رئيس الوزراء تكليف الطراونة بالإشراف ومتابعة أعمال وحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء، ثم تبعه قرار طالب الوزارات بتسمية ممثلين لها في مجال حقوق الإنسان للتنسيق مع المستشار باسل الطراونة المنسق الحكومي لحقوق الإنسان.
حقيقة ربما يكون سعادة المستشار الطراونة من خيرة الخيرة في هذا المجال، ومن خلال سيرته الذاتية علمت ان المستشار الطراونة قد عمل مديرا عاما للمركز الأردني للإعلام ومساعدا لرئيس جامعة مؤتة ومديرا لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء ومستشارا لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومقررا للجنة الوزارية لتوصيات حقوق الإنسان. كما عمل الطراونة مديرا لعدة مؤسسات صحفية وإعلامية وحقوقية ومستشارا لعدد من الهيئات ورئيس الجمعية الأردنية لحقوق الناخبين.


ويأتي تعيين الحكومة للمنسق الحكومي لحقوق الإنسان لتنسيق الجهود الحكومية وزيادة التعاون والاتصال الحكومي مع المركز الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المعنية بحقوق الإنسان ورصد ومتابعة كافة التقارير والملاحظات الصادرة عنها والتنسيق حوله. كلام جميل وفي غاية الروعة والتفاؤل ورؤية ورسالة لتعزيز حقوق الانسان الاردني في الاردن.
لا بد ان نوجه الشكر بداية لدولة الرئيس الدكتور عبدالله النسور على الاهتمام البالغ بحقوق الانسان وتأسيس دائرة في رئاسة الوزراء لمتابعة حقوق الانسان وتعيين مستشار لهذه الغاية والطلب من الوزارات تسمية ممثلين عنها لحقوق الانسان.


حقيقة وكوني انساناً اردنياً وعاصر الحكومات الاردنية منذ ما يزيد عن 30 عاماُ ولدي حقوق وكوني انساناً اولاً وكوني اردنياً ثانياُ ومن ابوين اردنيين وزوجتي اردنية واولادي اردنيين - ولكنهم غاضبون على حكومة الدكتور عبدالله النسور، وعاتبون على دولة رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة - ورغم انهم قد رضعوا الوطنية والولاء والانتماء للاردن منذ طفولتهم وتناولوا كل مطاعيم الولاء للوطن والقيادة الهاشمية، الا انهم يبحثون عن الاقامة في دول اخرى تتمتع بحقوق الانسان وباحترام لانسانية الانسان، فنني اشعر حقيقة وافراد عائلتي ان حقوق الاردنيين قد ضاعت لا بل هضمت من قبل هذه الحكومة، وان هذا الاهتمام من دولة الرئيس يثير تساؤلات جمة ويجلب الالم والحزن والاسى والضحك على الذقون، وبفضل هذه الحكومة اصبح الاردني من ذوي حقوق الانسان المنقوصة. وان كنت ابالغ في كلامي فليسأل دولته اقرب الناس اليه نجله، زميلي وصديقي الاخ الوزير المفوض في وزارة الخارجية السيد زهير عبدالله النسور القابع في منزله تاركاُ ادارة آسيا في وزارة الخارجية احتجاجاُ على الدكتاتورية التي تمارس من معالي وزير الخارجية السيد ناصر جودة وعلى مرأى ومسامع دولة الرئيس، كما اذكر دولة الرئيس في زيارتي لدولته في الرئاسة ووضعه بصورة ما يجري في وزارة الخارجية من دكتاتورية وظلم وتعسف واهمال واختطاف وتهميش للسفراء وعدد من الدبلوماسيين.


والمؤلم حقيقة عندما تلقيت مكالمة هاتفية من دولة الرئيس حول ما تعرضت له من قرار تعسفي ظالم من معالي الوزير السيد ناصر جودة باحالتي الى التقاعد وانا في قمة عطائي لاتهام باطل بنقد وزير الخارجية بعدم الشفافية، حيث اشار دولته انه وافق على رأي وزير الخارجية و لم يناقشه، قلت له اين رأيكم يا دولة الرئيس، كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، اين رأيكم يا دولة الرئيس ، نحن وافراد عائلاتنا امانه في اعناقكم واين رأي مجلس الوزراء: يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا... وانهيت المكالمة على امل اللقاء بدولته برئاسة الوزراء لرد اعتباري... ، ولا زلت بانتظار مكالمة هاتفية من عطوفة الاخ عمر المفتي للقاء دولة الرئيس واعادة الاعتبار وحقوقي (حقوق الانسان) التي سلبها معالي السيد ناصر جودة.
هناك سفراء جالسون في بيوتهم منذ سنوات ينتظرون رحمة معالي السيد ناصر جودة، وهناك سفراء تم احالتهم عل

ى التقاعد لمجرد اتهامات باطلة بانتقاد الوزير بعدم الشفافية، وهناك سفراء عوقبوا لان شقيقاً لهم انتقد وزير الخارجية وهناك سفراء يتولون ادارات في الوزارة منذ سنوات ينتظرون رحمة الوزير بنقلهم للخارج (....)، وهناك سفراء وعدوا بتولي الامانة الهامة للوزارة (السفراء المسلكيين : جمعة العبادي، نبيل مصاروة، زاهي الصمادي، محمد ذياب الفايز)، الا ان الوزير لا يريد اميناُ عاماُ قوياُ ومتمرساً دبلوماسياً، لانه لم يكن يوماُ ما دبلوماسياً او سفيراً، ولتبقى زمام الامور بيده وتحت سيطرته، وبالتالي عين المفتش العام في الوزارة الجنرال محمد مساعدة، نائب رئيس هيئة الاركان سابقاُ اميناً عاماً بالوكالة، وفي الحقيقة يصلح عطوفة الجنرال ان يكون رئيساُ لهيئة الاركان وليس اميناً عاماً لوزارة الخارجية، فوزارة الخارجية لها خصوصية دبلوماسية وليست خصوصية عسكرية وينص نظام السلك الدبلوماسي ان يكون الامين العام من السفراء المسلكيين لا جنرالاً ونائباً لرئيس هيئة الاركان "سابقاُ"، و هناك وعود من السيد ناصر جودة للكثيرين و انا منهم ذهبت ادراج الرياح.


هناك سفراء من خارج وزارة الخارجية عينوا سفراء ومدراء مكاتب لعلاقاتهم الشخصية بمعالي السيد ناصر جوده من حيث القربي والنسب والمصالح الشخصية لا مصلحة الوطن...
السؤال المطروح بالنسبة لحقوق الانسان، كيف يمكن ان يسمي الوزير اي وزير مندوبا عن وزارته للدفاع عن حقوق الانسان في الوزارة اذا لم يكن هذا المندوب ينفذ كل رغبات معالي الوزير المعني! فعلى سبيل المثال لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يسمي السيد ناصر جودة السفير موفق العجلوني مندوباً عن وزارة الخارجية لان هذا المندوب سينقل الواقع المرير في وزارة الخارجية وهذا لا يناسب السيد جودة. لماذا التضارب في الصلاحيات، فهناك مجلس حقوق الانسان ولدينا قيادات قمة في الكفاءة مثل عطوفة الدكتورالعلامه محمد عدنان البخيت وسعادة السفير المخضرم صاحب الكفاءة العالية والجرأة والمصداقية الدكتور موسى بريزات، وانا اشهد بهذا الرجل لانني زاملته و عرفته حق المعرفة، اما الاستاذ البخيت فهو غني عن التعريف وهناك دائرة مكافحة الفساد ومجلس المظالم، ومركز حقوق الانسان، وقضاؤنا العادل، لماذا هذا التهويل الحكومي ، نسمع "طحناً ولا نرى طحيناً"!


دولة الرئيس الدكتور عبدالله النسور، لدولتكم كل الاحترام وانا اعرفكم منذ ان كنتم تتولون الادارة العامة للموازنة 1983 ولي تجارب طيبة مع دولتكم عندما كنت وزيرا للخارجية حيث كنت القائم بأعمال السفارة في باريس و تربطنا زمالة جامعة السوربون، وقد التقيت بدولتكم برئاسة الوزراء مرتين وفي حفل خريجي الجامعات الفرنسية للمرة الثالثة، وكنتم في غاية التفهم والتجاوب بما يجري في وزارة الخارجية، رغم ذلك تركتم معالي السيد ناصر جودة يعيث في الوزارة فساداً وظلماً وتعسفاُ، وكسب شهرة شخصية على حساب الوطن ولا سلطة لاحد عليه.



لو كنت مكانكم يا دولة الرئيس او صاحب قرار !! لعزلت السيد ناصر جودة وقدمته للمحاكمة بتهمة الاساءة لحقوق الانسان في وزارة الخارجية، اهمال السفراء في الداخل والخارج وتعريضهم للاختطاف، تراجع دورنا في السياسة الخارجية منذ عام 2009، احراج الاردن في العديد من المواقف السياسية وعدم الاخذ بتقارير السفراء الامنية والسياسية، واتخاذ قراراته بناء على نصائح سفراء دول اجنبية اخرى الامر الذي اوقع الاردن في حرج واضر بالمصالح الاردنية وبسمعة الاردن الاقليمية والدولية، استغلال سمعة ودور جلالة الملك لمصالحه الشخصية، دوره الاساسي في اساءة وتازيم العلاقات الاردنية السورية بترك الحبل على الغارب بين السفير السوري والشارع العام، وما الت اليه باعتبار السفير السوري شخصاً غير مرغوب فيه، الاستغلال الوظيفي المعنوي والمادي، التدخل في خصوصيات السفراء والدبلوماسيين، الفشل في ادارة وزارة الخارجية في الداخل والخارج.


وختاماً يا دولة الرئيس، انني واثق ان دولتكم قادر على اعادة الحقوق لاصحابها ورد الاعتبار لمن فقده نتيجة للظلم والتعسف قبل فوات الاوان، فمن المفروض ان هذه المملكة العزيزة الغالية والتي يقودها سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، وحملكم امانة المسؤولية، ان لا يظلم فيها انسان ولا ان تهظم حقوقه وخاصة من كان يمثل جلالة الملك ويحمل اوسمة الاستقلال و القسم امام جلالته ان يكون مخلصاً للملك و ان يقوم بالواجبات الموكولة اليه بامانة، وافنى شبابه في خدمة الوطن وقائد الوطن، فهذه امانة في عنقكم دولة الرئيس وانت الراعي و حامل امانة المسؤولية امام الله وامام سيد البلاد وراعيها.


عليكم وقف الظالمين عن ظلمهم، واعادة الحقوق الى اصحابها واعادة البسمة الى عائلاتهم واطفالهم.







 
more