اتصل بنا ارسل خبرا
توقعات بتحسن الاحتياطات الأجنبية نهاية العام

BANK_fd307.jpg

أخبار الأردن- انخفض رصيد الاحتياطات الأجنبية خلال أول ثمانية أشهر من العام الحالي بنسبة 9.4 % ليصل إلى مستوى 10.97 مليار دينار مقارنة مع 12.11 مليار دينار في نهاية العام الماضي، وفقا للنشرة الإحصائية للبنك المركزي الأردني.
وبذلك يكون مقدار التراجع في رصيد الاحتياطات الأجنبية للمملكة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية آب (أغسطس) الماضي 1.139 مليار دينار.
وقال الخبير المالي محمد البشير ان تراجع الاحتياطات الأجنبية مرده للعديد من العوامل وأهمها تراجع المساعدات الخارجية بالاضافة لعدم ارتفاع الصادرات بالمستوى المطلوب.
وبين البشير ان المتغيرات السياسية في المنطقة تؤثر بشكل او بآخر على قدوم المنح، لافتا الى أثر انخفاض حوالات المغتربين الاردنيين في الخارج.
من جهتها توقعت وزارة المالية أن ترد المنح المتوقعة في موازنة العام الحالي والمقدرة بنحو 777 مليون دينار خلال الربع الأخير من العام الحالي، الأمر الذي يعول عليه الخبراء لزيادة رصيد الاحتياطات الأجنبية.
ويعرف الاحتياطي الأجنبي بأنه الودائع والسندات من العملة الأجنبية والذهب التي تحتفظ بها المصارف المركزية والسلطات النقدية ومعظمهما تكون مقومة بالدولار الأميركي.
والفائدة الرئيسية من هذا الاحتياطي هو السماح للمصرف المركزي بشراء العملة المحلية (حيث يصك النقود نفسها على أنها سندات دين) وهذا العمل يمكن من تحقيق الاستقرار في قيمة العملة المحلية.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة "خلال الأعوام العشرة الأخيرة لم تكن مصادر العملة الأجنبية من منتجات الاقتصاد الأردني، وإنما كانت نتيجة لقروض ومساعدات تحصل عليها الحكومة وتستبدلها في البنك المركزي وتحولها من الدولار إلى الدينار".
وتطرق زوانة إلى المغذيات الرئيسية للاحتياطي الأجنبي كحوالات المغتربين، الدخل السياحي، الصادرات والاستثمار الأجنبي والتي جميعها تأثرت سلبا في السنوات الاخيرة تزامنا مع الأزمة المالية والتداعيات السياسية في المنطقة.
وبين أنه رغم التحسن البسيط في الدخل السياحي منذ بداية العام الحالي والتحسن الطارئ في حوالات المغتربين نتيجة الاجراءات الاقتصادية في الخليج، الا أن الاحتياطي لم يتحسن.
ولفت زوانة إلى أنه رغم هذا التراجع في مستوى الاحتياطي الأجنبي الا أنه ماتزال جيدة وتغطي مستوردات المملكة.
يشار إلى أن الحد الطبيعي لتغطية الاحتياطي الأجنبي للمستوردات في البنوك المركزية حول العام يتراوح من 3 إلى 6 أشهر.
ويذكر أن حجم المساعدات اليابانية التي قدمتها للمملكة منذ اندلاع الربيع العربي العام 2011 بلغت ما يقارب مليار دولار، في حين أن توقع مصاد حكومي تأخر توقيع اتفاقيات المساعدات الأميركية للأردن للعام الحالي وذلك مع تأخر اقرار الكونغرس الأميركي لموازنة البلاد المتعلقة بحجم المساعدات الموجهة للشرق الأوسط ومن ضمنها الأردن.
من جانبه؛ قال خبير الاستثمار وإدارة المخاطر د.سامر الرجوب "تتعرض الاحتياطات النقدية في جميع دول العالم للتقلب في احجامها وقيمها تبعا للظروف الاقتصادية السائدة فيها ولتذبذب أسعار الاحتياطات العالمية من الذهب والسندات والعملات الأجنبية أو لاستبدال حقوق السحب الخاصة بعملات صعبة  أو لاستحقاق السندات الأجنبية التي يمتلكها المركزي".
وبين الرجوب أن تذبذب قيم الاحتياطات بنسب منخفضة – كما هو الحال الآن - هو أمر لا يدعو للقلق  لوجود عدة متغيرات تتحكم في قيمها منها تذبذب اسعار الذهب، وحاجة الدولة لاستبدال حقوق السحب الخاصة بالعملات الصعبة، وتذبذب أسعار السندات الاجنبية التي تحتفظ فيها السلطة النقدية  او قدوم تاريخ استحقاقها.
وأرجع السبب في تراجع قيم الاحتياطي الى تراجع قيم حقوق السحب الخاصة  وقيم السندات وأذونات الخزينة في موجودات البنك المركزي.
وأوضح أنه "عند مقارنة شهر آب (أغسطس) من العام 2016  بنظيره من عام 2017  نجد ان مجموع الاحتياطات قد تراجعت بنسبة 7 %  ويعود ذلك الى تراجع قيم حقوق السحب الخاصة  بنسبة 36 % والسندات والاذونات بنسبة  18 % تقريبا،  مقابل انخفاض لا يذكر في قيمة النقد والأرصدة والودائع الجاهزة، أما الذهب فقد ارتفعت قيمته بنسبة 13 % تقريبا مقارنة مع العام 2016 من الشهر نفسه."
وبين الرجوب أن حقوق السحب الخاصة هي حق في الحصول على العملات للدول  الاعضاء في صندوق النقد الدولي حيث يمكن استبدالها بأي من هذه العمل  إما من خلال الاستبدال التطوعي بين الأعضاء أو من خلال قيام احد اعضاء الصندوق الذين يحتفظون  باحتياطات قوية بشراء حقوق السحب الخاصة من الدول الاقل احتفاظاً.
وقال "فيما يخص السندات فقد تراجعت قيمها اما نظرا لاستحقاق بعضها  او بسبب تراجع اسعارها عالميا  بسبب ارتفاع اسعار الفوائد  وبعض التوترات في الدول الخارجية، وتذبذب قيم السندات والاذونات باستمرار هو امر طبيعي ولا يدعو للقلق".
وكان رصيد الاحتياطات الأجنبية للمملكة قد تراجع بنسبة 0.5 % خلال العام 2015  ليتجاوز مستوى 14.15 مليار دولار مقارنة مع 14 مليار دولار في نهاية العام 2013.





 
more