اتصل بنا ارسل خبرا
بغداد تدرس آلية السيطرة على المنافذ البرية لإقليم كردستان

EQLEEM_8e554.jpg

أخبار الأردن- تدرس الحكومة العراقية مع إيران وتركيا آلية السيطرة على المنافذ البرية لإقليم كردستان بعد الأزمة التي تسبب بها الاستفتاء على استقلال  الإقليم، فيما دخل  مساء أمس حظر الرحلات الدولية الذي فرضته سلطات بغداد من وإلى مطاري إقليم كردستان (أربيل والسليمانية) حيز التنفيذ لأجل غير مسمى.
وبالسياق، تضاربت الأنباء حول السيطرة على المنافذ الحدودية البرية التي يرتبط بها الإقليم مع إيران وتركيا وسورية، فبعد فشل المباحثات ليلة أمس، أعلنت سلطة الإقليم  رفضها تسليم المنافذ، ثم أعلنت بغداد أنها سوف ترسل قوات مختصة وموظفي جمارك لاستلام المنافذ، إلا أنها تراجعت بعد رفض الإقليم، وهو ما أكدته وزارة الدفاع العراقية بإعلان نفيها عن إرسال قوات إلى منافذ الإقليم.
وكشفت المصادر، أن بغداد تدرس خياراتها بشأن المنافذ الحدودية للإقليم مع تركيا وإيران، مبينة أن هناك عقبات كثيرة لتنفيذ توجهها للسيطرة على هذه المنافذ.
 أما بخصوص حظر الطيران، كانت بغداد قررت حظر الطيران بمطاري إقليم كردستان بهدف إرغامه على الانصياع لطلبها إلغاء الاستفتاء على الاستقلال الذي جرى الاثنين الماضي وحاز تأييدا كبيرا.
وفيما يتعلق بموقف المرجعية الدينية بالنجف، دعا الشيخ أحمد الصافي ممثل المرجع السيد علي السيستاني، في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء، المسؤولين في الإقليم إلى "الالتزام بالدستور العراقي نصا وروحا، والاحتكام فيما يقع من منازعات بين الحكومة وحكومة الإقليم ويستعصي حله بالتوجه إلى المحكمة الاتحادية".
وطالبت المرجعية الحكومة المركزية والقوى الممثلة في مجلس النواب إلى الحفاظ على الحقوق الدستورية للكرد، وعدم المساس بها، مشددة على أهمية العلاقة بين مكونات الشعب العراقي والتواصل بينهم وتجنب الإساءة إلى اللُّحمة الوطنية.

وفشلت المساعي والمبادرات المتعددة بين بغداد وأربيل، ودخل حظر الطيران وتعليق الرحلات الجوية الخارجية من وإلى كردستان العراق حيز التنفيذ أمس.
وأكدت مصادر في سلطة الطيران المدني ببغداد لـ"الغد" أن "الحظر دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة السادسة من مساء يوم أمس استجابة لأمر مجلس الوزراء"، مبينة ان "آخر رحلة خارجية أقلعت من مطار اربيل في تمام الساعة الخامسة مساء وكانت لشركة زاكروس التركية".
وقالت المصادر انه "تنفيذا لآليات الحظر فقد جرى إلغاء رحلتين لدولتي قطر وتركيا"، موضحة ان الحظر "يشمل الرحلات الخارجية فقط، وبإمكان الطائرات ان تهبط بمطار بغداد الدولي بدلا من مطاري اربيل والسليمانية ترانزيت ومن ثم التوجه برحلات داخلية من بغداد الى المطارين في اقليم كردستان العراق".
المصادر اشارت الى ان الغاية من القرار "جعل ارتباط المطارين في الاقليم بسلطة الطيران المدني ببغداد للإشراف وادارتهما والسيطرة على المنفذين الجويين ومواردهما الاقتصادية".
واستثنت الحكومة العراقية الرحلات الداخلية بين بغداد والاقليم من اجراءات الحظر، وان الرحلات ستبقى مستمرة باشراف سلطة الطيران المدني".
وفي اربيل انعدمت الحركة في المطار، فيما توقف شاشات الرحلات عن العمل لأول مرة منذ انشاء المطار، وحرص وزير النقل في حكومة كردستان العراق مولود مراد ومديرة المطار تالارا فائق على التواجد فيه مع ساعة بدء تطبيق الحظر الجوي.
ووصف مراد في تصريحات صحفية الحظر المفروض من بغداد بـ"أنه قرار سياسي"، مشيرا الى ان "المطار لم يخالف تعليمات سلطة الطيران المدني ببغداد وملتزم بالحظر"، معربا عن امله ان "يتم حل الاشكاليات خلال الايام المقبل من خلال الحوار مع بغداد".
وأضاف ان وزارته خاطبت وزارة النقل الاتحادية ببغداد لمعرفة المزيد من التفاصيل، وما هي المخالفة التي تم ارتكابها ليتم فرض الحظر الجوي"، لافتا الى ان هناك نوعا من الإرباك لإلغاء العديد من الحجوزات او تحويلها الى بغداد".
 على صعيد السيطرة على المنافذ الحدودية البرية التي يرتبط بها الاقليم مع ايران وتركيا وسورية، فقد تضاربت الانباء، بعد فشل المباحثات أول من امس بسبب  الاختلاف على الاستفتاء، فعلى الرغم من استعداد الاقليم لتسليم المنافذ خلال اسبوعين وتسليم المطارات خلال ساعات، عادت سلطة الاقليم واعلنت أمس عن رفضها تسليم المنافذ، ثم اعلنت بغداد انها سوف ترسل قوات مختصة وموظفي جمارك لاستلام المنافذ، الا انها تراجعت بعد رفض الاقليم، وهو ما اكدته وزارة الدفاع العراقية بإعلان نفيها عن ارسال قوات الى منافذ الاقليم.
مصادر خاصة اكدت لـ"الغد" ان "موضوع المنافذ الحدودية فيه احراج وحساسية لبغداد، لأن السيطرة على تلك المنافذ يكون عبر اتجاهين أحلاهما مُّر، الاول ان تذهب قوات من بغداد وتبسط سيطرتها على المنافذ وهذا يعني ان تلك القوات سوف تمر عبر مدن الاقليم وصولا الى الحدود، وهو امر صعب للغاية وفيه مخاطر، او تنقل هذه القوات بواسطة الطائرات وقد تقود هذه الخطوة الى صدامات واشتباكات، وبالتالي وقوع ما لا يحمد عقباه وهو امر لا ترغب بغداد ان يحدث حاليا. 
أما الاتجاه الثاني فهو ما تعمل بغداد عليه حاليا وهو التنسيق مع طهران وتركيا على التعاون المشترك، وإنزال قوات وموظفين في الجانبين الايراني والتركي من الحدود للسيطرة على تلك المنافذ، وهذا اجراء فيه حساسية الى بغداد وانقرة وطهران بوجود قوات وموظفين من دولة على أرض دولة اخرى، وربما يحتاج الى موافقات برلمانية في هذه الدول.
في الوقت نفسه اكدت المصادر ان "الجانب الايراني يرجح غلق المنفذ مع الاقليم ويحوله الى منافذ اخرى ترتبط بها مع العراق في الوسط والجنوب بعيدا عن الاقليم"، مشيرة الى ان "زيارة رئيس الاركان في الجيش العراقي الفريق اول عثمان الغانمي الى طهران وزيارة المنافذ حققت اهدافها، وان هناك تعاونا ايرانيا في هذا المجال سيظهر خلال ايام".
وقالت المصادر إن "الامور مع الجانب التركي كانت ايجابية الا انها لاتزال غير محسومة والاتراك لديهم تذبذب وفتور، فهم يتحدثون مع بغداد ويهددون الاقليم ويناقشون طهران وروسيا بنفس الوقت، لكن انقرة منزعجة جدا من تصرفات رئيس الاقليم مسعود البرزاني التي ترى انه اصبح حزب عمال آخر جنوب تركيا.
ميدانيا أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حيدر العبادي امس، عن انطلاق المرحلة الثانية من عمليات تحرير الحويجة والمناطق المحيطة بها إلى غرب كركوك، مؤكدا أن القضاء على تنظيم  داعش بات قريبا جدا.
وقال العبادي في بيان "نعلن انطلاق المرحلة الثانية من عمليات تحرير الحويجة وجميع المناطق المحيطة بها الى غرب كركوك، وكما وعدنا أبناء بلدنا بأننا ماضون بتحرير كل شبر من أرض العراق وسحق عصابات داعش الإرهابية والقضاء عليهم، فإننا على موعد مع نصر جديد لتحرير أبناء هذه المناطق من هؤلاء المجرمين".
ومن ناحية أخرى، أعلن قائد عمليات تحرير الحويجة، الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله،  امس الجمعة، أن قوات الجيش العراقي، بالإضافة إلى قوات أخرى، بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من عملية واسعة لتحرير مناطق مركز قضاء الحويجة، غربي محافظة كركوك.
وأنهت القوات العراقية المرحلة الأولى الاربعاء الماضي، حيث استعادة ناحية الزاب بالكامل والقرى المجاورة لها، فضلا عن استعادة العديد من القرى في الجانب الأيسر من قضاء الشرقاط.
وتكبد التنظيم خلال المرحلة الأولى خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. وتتضمن خطة تحرير قضاء الحويجة، مناطق ناحية الرشاد وناحية الرياض وناحية العباسي والقرى والمناطق المحيطة بها.
يذكر أن قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك يخضع منذ العاشر من  حزيران (يونيو) 2014 لسيطرة تنظيم داعش، حيث فر أكثر من 150 ألف مدني باتجاه كركوك منذ تلك السيطرة، فيما أطلق العبادي عمليات تحرير شرق دجلة وايسر الشرقاط وقضاء الحويجة.
وإلى جانب ما تبقى من الحويجة، لا يزال التنظيم يسيطر على قضاءي راوه والقائم في محافظة الأنبار (غرب) على حدود سوريا، وهو كل ما تبقى تحت سيطرته بعد أن اجتاح ثلث مساحة العراق صيف 2014.-(وكالات)


 
more