اتصل بنا ارسل خبرا
كاتالونيا: تعليق التطبيق الفوري للاستقلال

CETO_159bf.jpg

أخبار الأردن- حبست إسبانيا أنفاسها أمس، قبيل خطاب رئيس كاتالونيا كارليس بوتشيمون، الذي طلب تعليق اعلان الاستقلال عن العاصمة مدريد في اللحظات الاخيرة، بعد تزايد الضغوط الاوروبية عليه، بالاضافة الى محاولاته الوصول الى قرار يرضي جميع الاطراف في بلاده المنقسمة حول تقرير المصير.
ورفضت الحكومة الاسبانية ما اعتبرت انه اعلان استقلال "ضمني" من قبل الرئيس  كارليس بوتشيمون، بعدما ترك الباب مفتوحا امام الانفصال لكن بدون اعلان الاستقلال بشكل صريح عن اسبانيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسبانية "من غير المقبول القيام باعلان استقلال بشكل ضمني من اجل تعليقه لاحقا بطريقة واضحة".
رئيس كاتالونيا اعلن انه يقبل "تفويض الشعب" لكي تصبح المنطقة "جمهورية مستقلة" لكنه اقترح تعليق التطبيق الفوري لاعلان الاستقلال لكي يفسح المجال امام الحوار.
وقال بوتشيمون في خطاب القاه امام برلمان كاتالونيا وكان موضع ترقب شديد في اسبانيا والعالم "انا اقبل تفويض الشعب لكي تصبح كاتالونيا جمهورية مستقلة" لكنه طلب من البرلمان "تعليق اعلان الاستقلال من اجل بدء الحوار في الاسابيع المقبلة".
ووجهت اسبانيا في وقت سابق امس تحذيرا شديد اللهجة لرئيس كاتالونيا لثنيه عن اعلان الاستقلال فيما حذر الاوروبيون من جهتهم من انه سيتم استبعاد الإقليم تلقائيا من الاتحاد الاوروبي في حال انفصل عن اسبانيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسبانية انييو منديز دي فيغو للصحافيين "اطلب من بوتشيمون الا يقوم باي خطوة لا يمكن الرجوع عنها والا يسلك اي طريق لا يمكن العودة عنه، والا يدلي باي اعلان احادي الجانب للاستقلال".
من جهته، حث رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الرئيس الكاتالوني على تجنب اتخاذ أي قرار قد يجعل "الحوار مستحيلا".
وكانت اسبانيا تحبس انفاسها قبل جلسة البرلمان الكاتالوني نظرا لاهمية الاقليم، خاصة وأن سكانه البالغ تعدادهم 7,5 مليون نسمة منقسمون بشدة على مسألة استقلال كاتالونيا -- منبع قوة اسبانيا الاقتصادية والتي أثار سعيها إلى الانفصال القلق بشأن الاستقرار في الاتحاد الأوروبي برمته.
وقد حث قادة سياسيون في كل من كاتالونيا واسبانيا وأوروبا بوتشيمون على التراجع والتخفيف من وطأة أكبر اضطراب تعيشه البلاد منذ تحولها إلى الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي.
وأما رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي فتعهد باستخدام كل سلطته القانونية لمنع الاستقلال فيما رفض حتى استبعاد وضع الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي تحت سلطة مدريد المباشرة في تحرك غير مسبوق يخشى كثيرون من أنه قد يثير اضطرابات.
وصوت نحو 90 بالمائة ممن شاركوا في الاستفتاء لصالح الاستقلال إلا أن الرقابة على عملية الاقتراع كانت ضعيفة فيما قاطعها الكثير من الكاتالونيين بينما شهدت حملة قمع عنيفة من قبل الشرطة الاسبانية.
كما حذرت رئيسة بلدية برشلونة ادا كولاو التي تتمتع بشعبية واسعة الاثنين من أن إعلان الاستقلال بشكل أحادي قد يشكل خطرا على "التماسك الاجتماعي".
وعلى مدى الأسبوع الماضي، خرج مؤيدو ومعارضو الاستقلال في مسيرات ضخمة في برشلونة، ما سلط الأضواء على الانقسامات التي تعاني منها كاتالونيا.
ودفعت محاولة الشرطة منع الاستفتاء باستخدام العنف بعض الكاتالونيين إلى تأييد الاستقلال.
وتعرضت حكومتا مدريد وبرشلونة إلى انتقادات بسبب طريقة تعاطيهما مع الأزمة وغياب الحوار.
وتراقب دول الاتحاد الأوروبي التطورات عن كثب وسط مخاوف من أن استقلال كاتالونيا قد يفاقم الضغوط على التكتل الذي لا يزال يحاول التعامل مع تداعيات قرار بريطانيا الانسحاب منه.
وأعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن ثقته بأن يتم حل الأزمة في كاتالونيا سلميا قائلا "هناك محاولة للاستيلاء على السلطة من قبل الكاتالونيين. آمل بأن يتم التعامل معها بشكل سلمي وأعتقد أن هذا هو ما سوف يحصل" مشيرا إلى أن الكاتالونيين تدفعهم "أنانية اقتصادية تخيفني".
وبعد محادثات في لوكسمبورغ مع وزراء من حزب الشعب الأوروبي، وهو تكتل أحزاب اوروبية يمينية ووسطية، قال وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي غيدوس إن "الجميع دعم موقف الحكومة الاسبانية.
وألقت الازمة بثقلها على الأعمال التجارية في احد أغنى أقاليم رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ونقلت عدة شركات مقارها القانونية، لا موظفيها، من كاتالونيا إلى اجزاء أخرى في البلاد.
وتعود مطالب كاتالونيا التي تملك لغتها وتقاليدها الخاصة، الى قرون.-(ا ف ب)
 
more