اتصل بنا ارسل خبرا
مصادر ترجح عقد دورتين استثنائيتين لمجلس الأمة

 

 

hthtytyu.jpg

 

 

 

اخبار الاردن-

ترجح مصادر سياسية وبرلمانية دعوة مجلس الأمة السابع عشر للانعقاد في دورتين استثنائيتين، الاولى قبل نهاية شهر أيار (مايو) المقبل، او بداية حزيران (يونيو) على أبعد تقدير، والثانية بعد عيد الفطر السعيد.


ويتوقع أن يدرج على جدول أعمال "الاستثنائيتين" قوانين اصلاحية سياسية واقتصادية، من أبرزها قوانين البلديات والحكم المحلي والأحزاب، واستقلال القضاء، والاستثمار ومعدل العمل، ومعدل العقوبات، وغيرها من القوانين، التي ما تزال موجودة في مجلس النواب، أو تلك الحائرة بين غرفتي التشريع كقانون التقاعد المدني.


وتنص المادة 82 من الدستور في فقرتها الأولى على: "للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محدودة لكل دورة، من أجل اقرار امور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة، وتفض الدورة الاستثنائية بإرادة".


وتنص الفقرة الثانية من المادة عينها: "يدعو الملك مجلس الامة للاجتماع في دورات استثنائية أيضاً متى طلبت ذلك الاغلبية المطلقة لمجلس النواب، بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور، التي يراد البحث فيها"، فيما تنص الفقرة الثالثة على انه "لا يجوز لمجلس الأمة أن يبحث في أية دورة استثنائية، إلا في الامور المعينة في الارادة الملكية، التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها".


ويذهب فريق نيابي إلى الاعتقاد بانه سيتم الاكتفاء بعقد دورة استثنائية واحدة، على ان تكون طويلة، بمعنى ان تبدأ في الاول من حزيران (يونيو) أو أواخر أيار (مايو)، وتستمر حتى نهاية آب (اغسطس) المقبل على اقل تقدير.


وكانت الإرادة الملكية صدرت الأسبوع الماضي بفض الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة، اعتبار من السبت المقبل، فيما يعقد مجلس الأعيان صباح اليوم، آخر جلساته التشريعية، وأدرج على جدول اعمالها عدد من مشاريع القوانين، من أبرزها مشروع قانون معدل لقانون مكافحة الإرهاب، ومشروع قانون سلطة وادي الأردن، إضافة إلى مشروع قانون معدل لقانون نقابة الصحفيين.


فيما عقد مجلس النواب آخر جلساته الرقابية الأحد الماضي، وخصصت لمناقشة تقرير الخصخصة، ولم يكتب للجلسة الاستمرار والبدء بالمناقشة، حيث فقدت نصابها بعد أقل من ساعة من عقدها، فيما عقد النواب آخر جلساتهم التشريعية الأربعاء الماضي.


وشهدت الدورة العادية الأولى زخما "نسبيا" في التشريعات المقرة، حيث أقر "النواب" خلال ستة اشهر، هو عمر الدورة، نحو 31 مشروع قانون وقانون مؤقت، واقتراحات برغبة، وأقروا أربعة قوانين عبر جلسات مشتركة مع مجلس الأعيان، فيما وصل عدد الأسئلة المرسلة من قبل النواب للحكومة، إلى حوالي 650 سؤالا، أجابت الحكومة عن 450 منها، بينما عرض على مجلس النواب خلال الجلسات نحو 150 سؤالا وردا حكوميا.


فيما بلغ عدد الأسئلة في الدورة غير العادية الماضية 1165، أجابت الحكومة عن 953 منها، ما يصل معه مجموع الأسئلة النيابية بدورتي المجلس الماضيتين إلى 1800 سؤال.


ووجه المجلس النيابي ما يزيد على 130 مذكرة نيابية في دورته الحالية، حول قضايا مختلفة اقتصادية وسياسية وتشريعية وخدمية ورقابية.


وسجلت اللجنة القانونية أعلى إنتاجية بين اللجان الدائمة من مشاريع قوانين، فيما عانى سواد اللجان من صعوبة عقد الاجتماعات بنصاب كامل، وهو ما أثر على إنتاجيتها، وعلى المطبخ التشريعي بشكل عام.
ويرى مراقبون أن المجلس السابع عشر يعد من أكثر المجالس النيابية، ومنذ تأسيس المملكة، في عقد الجلسات المشتركة مع الأعيان، بواقع 4 جلسات، بحثت خلافات حول 4 مشاريع قوانين، من بينها الضمان الاجتماعي، أمن الدولة، وإعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية، علماً أن المجلسين عقدا 13 جلسة مشتركة فقط منذ العام 1947 لحل الخلاف بينهما، على 21 قانونا.


الأبرز في عمر الدورة العادية المنتهية لمجلس النواب، كان في لجوئه إلى التصويت على الثقة بحكومة الدكتور عبدالله النسور الثانية، على خلفية قضية استشهاد القاضي رائد زعيتر على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي، وذلك بعد تسطير عدد من النواب لمذكرة تطلب ذلك، الا ان المجلس جدد، بخلاف رغبة موقعي المذكرة، ثقته بالحكومة، حيث نالت ثقة 81 نائبا من أصل 130، وحجب عنها 29 نائبا، وامتنع عن التصويت 20 وغاب 18.


منحى الثقة بالحكومة رأى نواب فيه ضربة موجعة للمجلس، أمام الرأي العام، على اعتبار ان المجلس "يقول ولا يفعل"، وخاصة أن طرح الثقة جاء اثر ما يقارب الاجماع النيابي على ضرورة طرد السفير الإسرائيلي من عمان، على خلفية استشهاد زعيتر، وهو المطلب الذي لم يتم.


ويرى مراقبون ان الراي العام لم يخرج في نظرته لمجلس النواب السابع عشر عما كان ينظر به للمجالس النيابية السابقة، حيث "تتدنى الثقة الشعبية" به، وفق استطلاعات عدة للرأي العام، "ورغم ان الطريق كانت شبه ممهدة للمجلس الحالي، لبناء ثقة حقيقية بينه وبين الناس، الا انه لم يستطيع اغتنام ذلك".


ويرون ايضا ان تكرار وكثرة غيابات النواب عن الجلسات، وتعذر استمرار عقد العديد من الجلسات بسبب فقدان النصاب، تسبب ايضا في تقديم صورة سلبية للمجلس النيابي لدى الرأي العام والإعلام على حد سواء.