اتصل بنا ارسل خبرا
المسلماني يدعو الى دعم جرش






65273 8 13580283--75 624e6


-أخبار الأردن
دعت لجنة السياحة والآثار النيابية إلى تكريس مؤسسية مهرجان جرش، وطالبت هيئة تنشيط السياحة القيام بدورها في المهرجان الذي وصفته مهرجاناً وطنياً يحمل التاريخ ويسوّق الأردن إلى العالم.
ووقفت اللجنة، في اجتماعها صباح أمس في المركز الثقافي الملكي بالمدير التنفيذي للمهرجان محمد أبو سماقة، على مردود (جرش) الاقتصادي والمؤسسات الداعمة وتوخيه الشرائح المحليّة والعربية؛ وتحديداً في الخليج العربي وعرب الثمانية والأربعين في فلسطين.
تالياً مجريات اللقاء، الذي شارك فيه رئيس اللجنة السياحية في المجلس النائب أمجد مسلماني، ومقرر اللجنة فاتن خليفات، وأعضاؤها النواب: جميل النمري، وسمير العرابي، وعاطف قعوار، وشاهة العمارين، ونجاح العزة.
وصف النائب المسلماني المهرجان حاملاً للحضارة والتاريخ، مناقشاً جملة التحديات في تسويقه، ومردوده الاقتصادي إلى جانب الاجتماعي، معبراً عن تقديره لإدارة المهرجان في اضطلاعها بمسؤلياته، مبيناً أنّه وزملاؤه في اللجنة سيتابعون محطاته ويقرأونه بأكثر من معيار.
تحدث النمري عن مقولة أنّ المهرجان للغناء فقط أو الجانب الترفيهي، مهتماً بإضاءة يقدمها أبو سماقة حول نفقاته ومردوده الثقافي وبرنامجه على المستوى العامّ والتفاصيل.
أبو سماقة قال إنّ مهرجان جرش بصفته الوطنية والحضارية وسمعته العربية والعالمية أثبت حضوره على خارطة المهرجانات، ذاكراً (قرطاج) و(موازين)، في اهتمامهم بفعالياته وملامحه كلّ عام. وأكّد أبو سماقة رسالة المهرجان السياسية والثقافية والاقتصادية والإنسانيّة، رابطاً السياحة بالسياسة في أمن الأردن واستقراره.
وضع أبو سماقة اللجنة بصورة 800 إلى 1000 مثقف وشاعر وكاتب وإعلامي وموسيقي وفنان يشاركون في المهرجان وينتظرونه عربياً وعلى مستوى العالم. وقال أبو سماقة إنّ إنفاقاً يبلغ 900 ألف دينار على المهرجان، يمكن مقارنتها بما يمكن تحمّله في الترويج والإعلام لنقل جرش إلى العالم، واجداً البرنامج الثقافي الأضخم في المهرجان من ضمن 14 برنامجاً، وهو البرنامج الذي تشارك فيه رابطة الكتاب الأردنيين، ويستضيف مؤتمر اتحاد الكتاب العرب ويقام في ظلّه ملتقى السرد الأدبي العربي، وندوة تناقش موضوع التكفير، وملتقى دورة بدر شاكر السياب، عدا مشاركة الهيئات الثقافية كاتحاد الكتاب، ورابطة التشكيليين الأردنيين، ونقابة الفنانين بما يعادل 150 فناناً وموسيقياً، وأكّد أبو سماقة برنامج التنمية المحلية لمحافظة جرش، بما يعادل 85 بالمئة من المهرجان، حيث 150 حرفياً من جرش، وهو ما لم يكن محطّ اهتمام كبير قبل عام 2011.
وأعرب أبو سماقة عن تقديره لوزير التخطيط في شراكته مع المهرجان في دعم سوق (خيرات جرش)، وقال إنّ ذلك من شأنه أن يكرّس الإنتاج الذاتي لأبناء المحافظة، وتابع يتحدث عن 75 بالمئة برنامجاً ثقافياً، ومشاركة لفرقة إسلامية إيرانية لأول مرة عربياً وهي مجموعة من العازفات الإيرانيات، علاوةً على مشاركة الفرقة الهاشمية للإنشاد. كما عرّف بأكثر من 15 فرقة محلية فلكلورية وغنائية وشعبية وموسيقية بما يحمل كل الأطياف.
وفي ردّه على سؤال النائب المسلماني عن مردود المهرجان المادي ونفقاته، قال إنّ المهرجان لا يقدّم من موازنته ديناراً واحداً لبرنامج النجوم العرب؛ حيث يتم تمويل هؤلاء ذاتياً من مردود بيع التذاكر، والدعم المقدم لرعاة جرش من حزمة دعم المؤسسات والشركات.
علّق أبو سماقة على سؤال النائب النمري الذي تضمّن أنّ مردود الحفلات هي الأولى بتمويل المهرجان؛ مبيّناً أنّ حزمة البرامج العربية لا تزيد عن 15- 20 بالمئة من نفقات المهرجان، بينما إيراداته تغطي نفقاته وتدعم البرامج الأخرى. وقال إنّ موازنة المهرجان التي تساوي 900 ألف ديناراً ينفق منها 238 ألف وستمئة وخمسين دينار، متضمنةً خمسين ألف دينار أجرة كهرباء الموقع. وأضاف أننا استقطبنا مبلغاً يصل 400 ألف دينار، ما بين 200 ألف - 250 ألف دينار من بيع التذاكر، و200 ألف دينار دعماً نقدياً مباشراً للرعايات. وتناول أبو سماقة ما يفيد أنّه يستفيد من شركات داعمة في شرائها تذاكر الحفلات، مضيفاً أن اتفاقية شراكة مع الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمهرجان، وكذلك مع هيئة تنشيط السياحة.
تحدث المسلماني عن أهمية تنويع مراكز بيع التذاكر، لتكون جاذبة وتغطي الجميع ويسهل الوصول إليها، وشاركه النائب قعوار في تناوله مسألة الترويج والتسويق والكلف الماديّة في ذلك، ليجيب أبو سماقة أنّ هيئة تنشيط السياحة كانت أنشأت موقعاً إلكترونياً للمهرجان، كما زودها المهرجان بملصقات دعائية إعلانية (رول أب ستاند) لحفلات ضيوفه ليتم توزيعها على الفنادق في المملكة بالإضافة لطباعة 150 ألف بروشور توزع على كافة المعابر والفنادق والمنشآت السياحية، وتحدث عن شراكة مع إذاعة هوا عمان في أمانة عمان، وأضاف أنّ شراكةً مع شركة بيكاسو الإعلانيّة بدعم يصل 31 ألف دينار من خلال 100 لوحة إعلانية كبيرة في عمان والمحافظات. وكذلك تحدث عن تعاون المهرجان مع روتانا لترويج الفنانين، بما يعادل 700 إعلان، مبيناً الفرق بين قيمة ذلك على الواقع وقيمته لدى المهرجان وهو ما يصب لصالحه( 5 آلاف دينار كلفة تجهيز المادة والفريق العامل). وتناول أبو سماقة موضوع تكرار الجهات الداعمة، حيث برنامج متواصل من المخاطبات والاستجابات، بحدود 100 مؤسسة أردنية، انطلاقاً من دورها في المسؤولية الاجتماعية.
وفي سؤال جماعي للجنة عن آلية المردود من التذاكر، قال أبو سماقة إنّ قيمة محسوبة لكل التذاكر بكفالة بنكية حسب الأصول، وتحدث عن شركة زين وشركة جت، وتابع مجيباً عن سؤال للنائبين العزة والعمارين، حول تذكرة دخول الأسرة الأردنية، إنّ تذاكر جرش هي الأقل في المهرجانات العربية، كما أنّ المهرجان ومن فلسفته الاجتماعية لا التجارية يفتح المجال للعائلة الأردنية بدون تذاكر لحفلات الساحة الرئيسة، مثلما لا توجد تذاكر دخول لأرض المهرجان.
النائب المسلماني قال إنّ على هيئة تنشيط السياحة واجباً كبيراً، وشاطره النائب قعوار في أهمية المسؤولية الجماعيّة لكل المؤسسات الوطنية، فيما قال أبو سماقة إنّه خاطب كثيراً من المؤسسات لتوفير وسائل نقل الضيوف والإعلاميين، فكان أن تبرعت شركة جت بأربع حافلات، ومديرية الأمن العام بثلاث وست سيارات، مثمناً كلّ الجهود التي تصب في الشراكة والمؤازرة.
وأعرب أبو سماقة عن شكره لمبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعمه المهرجان، وأضاف أنّ رئيس الوزراء وفرّ 900 ألف دينار كما سمح مجلس الوزراء باستقبال الهبات والتبرعات للمهرجان بالإضافة إلى توفير البيئة الإدارية الناظمة للعمل. وتحدث أبو سماقة عن لجنة الإنفاق المالي في المهرجان بعضوية ديوان المحاسبة ووزارات معينة منها وزارة المالية.
طالب النائب قعوار الجامعات والمدارس وكل المؤسسات الوطنية بالإسهام في شؤون نقل ضيوف المهرجان، ودعا إلى أن يكون الجميع، وليس فقط أهل جرش، مهتمين بالمهرجان، فهو للوطن كلّه، وإن كان لأهل جرش أحقيّة ومنافع يجب أن يحصلوا عليها في هذا المهرجان.
النائب المسلماني قال إنّ علينا أن نستثمر زيارة قداسة البابا لترويج مكتسباتنا التاريخية والثقافية، مضيفاً أنّ زيارة الرئيس أوباما كانت فرصة لاستثمارها في السياحة والتسويق الحضاري والثقافي للأردن. وقال النائب قعوار إنّ ضرورةً ملحّة للعمل المؤسسي وترك البصمة لا بطريقة الفزعة الموسمية؛ فيما قال النائب النمري إنّ المهرجان الذي تعرض لتغيير مسماه وزيادة نفقاته يعود اليوم مهرجاناً يحمل اسم جرش أسوةً بالمهرجانات العربية والعالمية المحيطة، ليدعو النائب قعوار إلى أن يتم الترويج لمهرجان 2015 فور انتهاء دورة المهرجان هذا العام.
رئيس اللجنة السياحية في مجلس النواب المسلماني قال إنّ رؤية جلالة الملك الداعمة، تجعلنا نفكر بالخمس سنوات المقبلة، فيما قال النائب النمري إنّ المؤسسية تعني أن لا نبقى في المكان المؤقت لإدارة المهرجان، بل أن يكون له موظفوه الدائمون، ومبناه المستقل وما يلازم ذلك من نفقات.
النائب العزة قالت إنّ أزمةً في المواصلات والمياه تصاحب انطلاق المهرجان، مبينةً أنها كمواطنة ونائب تقدر للمهرجان تخصيصه هذه النسبة الكبيرة لأهالي المحافظة ليعملوا فيه ويشاركوا في فعالياته ويسوّقوا منتوجاتهم خلاله، وكان أن أكّد أبو سماقة بالأرقام المشاركةَ الضخمة للحرفيين والأدباء والشعراء والفنانين الجرشيين في المهرجان.
وفي ختام اللقاء، الذي حضره التلفزيون الأردني الراعي الرسمي لنقل حفلات المهرجان، قال النائب المسلماني إنّه واللجنة معنيٌّون بنجاح المهرجان والحفاظ على رونقه، واعداً بجلسة لاحقة لتسجيل أيجابياته ومناقشة ما يعترض طريقه من مشكلات