اتصل بنا ارسل خبرا
روما... من دون بابا ولا حكومة

 index.jpg

أخبار الأردن-

تشهد روما في الاونة الاخيرة مشاكل جمة، اذ لم ترشح عن الانتخابات التشريعية الايطالية اي غالبية وبدأت فترة الكرسي الشاغر في الفاتيكان بعد استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر. واستخدم ازيو ماورو في صحيفة "لا ريبوبليكا" عبارة "الكرسي الشاغر" التي تستخدم في الفاتيكان للاشارة الى الفترة الانتقالية بانتظار انتخاب بابا جديد لتطبيقها على الازمة السياسية الايطالية.

وفي غياب غالبية واضحة في البرلمان لا يزال الحل الذي سيختاره رئيس الجمهورية لتعيين رئيس وزراء جديد، مجهولا. والوضع نفسه في الفاتيكان حيث لا يلوح في الافق اي مرشح لخلافة البابا بعد اربعة ايام على استقالة بنديكتوس السادس عشر التاريخية.

وقد تحل هاتان المسألتان في الوقت نفسه في الاسبوع نفسه. وسيحدد الكرادلة الذين يعقدون منذ صباح الاثنين اجتماعات تمهيدية، موعدا للمجمع العام الذي يتوقع ان يكون في 11 اذار/مارس. وسيتم تعيين رئيس للوزراء، بعد اول اجتماع لمجلسي البرلمان الذي كان مقررا اصلا في 15 اذار/مارس وقد يقرب موعده الى 12 من الجاري.

ويكفي ان يجتمع النواب الجدد من حركة خمس نجوم التي يتزعمها الممثل الهزلي السابق بيبه غريلو في جلسة مغلقة لتتحدث الصحافة الايطالية عن انعقاد "مجمع عام". والمفارقة ان اعمال حركة خمس نجوم ستنشر على الانترنت في حين ان الكرادلة سيضطرون الى التخلي عن هواتفهم النقالة والامتناع عن اي اتصال بالعالم الخارجي تحت طائلة اقصائهم عن الكنيسة.

وكانت مجموعة فنانين علقت الجمعة في وسط روما ملصقات دعت المجمع العام الى التصويت للكاردينال الغاني بيتر توركسون. وكتب على الملصقات التي حملت صورة الكاردينال الافريقي وهو ينظر الى السماء "صوتوا لبيتر كودوو ابياه توركسون!" ساخرة بذلك من ملصقات الحملة الانتخابية التي لا تزال موجودة في الشوارع بعد الانتخابات التشريعية الايطالية.

وهذه الحملة الانتخابية تحمل توقيع مجموعة الفنانين "زيرو زيرو كابا كابا". ولا علاقة لعمليتي الاقتراع حتى وان قال فيروتشو سانسا من صحيفة "ال فاتو كوتيديانو" ان "التباسا لا يزال قائما في اذهان الايطاليين بين قدسية الله ويوليوس قيصر".

وفي كلا الحالتين، الفضائح المتكررة فتحت ابواب الازمة على مصرعيها: فلطخت فضيحة فاتيليكس الكنيسة الكاثوليكية، في حين اساء الفساد واستغلال الاملاك العامة وحتى قضايا دعارة الى سمعة الطبقة السياسية الايطالية.

وبحسب ال فاتو كان الرد اكثر حداثة من ناحية الكنيسة الكاثوليكية. وكتب ماركو ترافاليو "في وقت لم يعد البابا بابا ويترك للتاريخ القليل من العبارات البسيطة ويفسح كذلك المجال لتحديث اقدم مؤسسة في العالم، تبقى السياسة والصحافة في ايطاليا محدودة في عباراتها ومواقفها التقليدية".

وقال سانسا "اليوم روما فارغة بانتظار ايجاد سكان لقصورها" على ضفتي نهر التيبر. واضاف انه يأمل في ان "تصبح مراكز السلطة المكان الذي ترتسم فيه آفاق مستقبل افضل". واكد ان الشخص الذي سيصل الى السلطة "يجب ان يدرك الواجب الكبير الا وهو ابتكار نهضة جديدة"

 

 

خيارات الصفحة