اتصل بنا ارسل خبرا
آلاف الفلسطينيين تشيع شاباً سقط شهيداً برصاص الاحتلال
shaheed.jpg
 
أخبار الأردن- 
 
 

ردد يوم الجمعة آلاف المشاركين في تشييع جثمان شاب فلسطيني توفي متأثرا باصابته برصاص الجيش الاسرئيلي قبل اسبوعين في قرية عابود شمال غرب رام الله شعارات تدعو لمواصلة المقاومة.

 

وتوجه عشرات الشبان الغاضبين بعد تشييع جثمان الشاب محمد عصفور الذي كان سيحتفل يوم السبت بعيد ميلاده الثالث والعشرين الى مدخل القرية حيث رشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة.

 

ورد الجيش باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

 

وبدا ان القرية التي يسكنها ما يقرب من الفي مواطن من المسلمين والمسيحيين خرجت على بكرة ابيها لتشييع جثمان الشاب الذي حمل على الاكتاف ملفوفا بعلم حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

 

وتجمعت مئات النسوة في بيت الشاب لمواساة والدته التي كانت في انتظار تخرجه بعد اقل من شهرين وهن يرددن الهتافات منها "ياشهيد ارتاح ارتاح والصبايا تواصل الكفاح."

 

وقالت الأم للصحفيين الذين اقتربوا منها للحديث اليها "كنت انتظر لحظة بلحظة ان يتخرج كي افرح به وافرح بعرس اخيه على الصيف. قلت له لا تذهب الى المواجهات ورد علي 'اذا كل أم قالت لاولادها لا تذهبوا من سيذهب اذن للدفاع عن الاسرى'."

 

وكان عصفور وهو طالب في السنة الرابعة بجامعة القدس تخصص تربية رياضية أصيب برصاصة في رأسه نقل على اثرها من مستشفى فلسطيني الى اخر اسرائيلي ليعلن عن وفاته بعد اسبوعين من اصابته.

 

وشدت الجنازة الغفيرة - التي رافقت الجثمان الى مقبرة القرية وشارك فيها سكان من قرى مجاورة - من عزيمة الاب الذي بدا قويا متماسكا.

 

وقال الوالد لرويترز اثناء اجراءات الدفن "محمد اسير محرر اعتقل لمدة 15 شهرا قبل اربع سنوات فهو يعرف مرارة السجن وعذابه." واضاف "كان يتقدم كل مسيرة للتضامن مع الاسرى وحضور هذا العدد الكبير من الناس للمشاركة في تشييعه اشعرنا ان تضحيته لم تذهب هدرا."

 

وتابع قائلا "نسأل الله ان يتحقق حلمه بالافراج عن الاسرى."

 

وشهدت الاراضي الفلسطينية يوم الجمعة مواجهات في كثير من نقاط الاحتكاك تضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام ابرزها تلك التي وقعت في ساحات المسجد الاقصى في القدس.

 

وقالت الشرطة الاسرائيلية إنها اطلقت قنابل صوت لتفريق مصلين فلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة والقنابل الحارقة بعد صلاة الجمعة في ساحة المسجد الأقصى بالحي القديم في القدس.

 

وقال عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية لرويترز خلال مشاركته في تشيع جثمان عصفور في قرية عابود "هذا هو الشهيد الثاني الذي يسقط خلال هبة الاسرى فقد سبقه الطفل صالح عمارين من بيت لحم."

 

واضاف "اسرائيل بدأت تستخدم القتل لوقف الهبة الجماهرية ولكن كلما سال الدم زادت التضحية وزادت شعلة التضامن." وتابع قائلا "بدل ان تطلق اسرائيل سراح الاسرى فانها تقترف المزيد من الجرائم."

 

وبوفاة عصور سيغيب عن جامعة القدس طالب وصفه زملاؤه بصاحب الخلق الحسن. وقال منير ربيع زميل عصفور الذي اتى من قرية بيت عنان للمشاركة في التشييع "سنفتقد محمد (عصفور) كثيرا. لقد كان نشيطا لديه انتماء للقضية ومبادر في كل النشاطات."

 

واضاف "لقد عمل باستشهاده لشحن الشارع وتوحيده واعاد شعارا افتقدناه وهو ان فلسطين اغلى منا جميعا نموت وتحيا فلسطين."

 

وتركزت أعمال العنف على محنة الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية لكنها تراجعت إلى حد كبير الأسبوع الماضي بعد أن وافقت اسرائيل على الافراج عن اثنين من الأسرى المضربين عن الطعام في مايو آيار وأنهى السجينان اضرابهما فيما يواصل اثنان اخريا اضرابهما احتجاجا على ظروف اعتقالهما.

  
 
 
 
*رويترز 
 

خيارات الصفحة