اتصل بنا ارسل خبرا
بناء خط أنبوب النفط سيدر على الأردن 3-2 مليارات دينار سنويا

 

1745674c8ba0243c5b6c7a4e4f7a4ce0ccaf38cc.jpg

أخبار الأردن-

أكد السفير العراقي في الأردن الدكتور جواد هادي عباس "عمق العلاقات الثنائية" التي تربط بين بلاده والأردن، مشددا على أن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعمّان أواخر العام الماضي ولقاءه جلالة الملك عبدالله الثاني وسعت من آفاق التعاون المثمر بين البلدين في شتى المجالات.
ولفت عباس، في لقاء مع "الغد" أول من أمس، إلى أن "بلاده عازمة على بناء خط أنبوب لنقل النفط الخام من حقل الرميلة جنوب العراق إلى ميناء العقبة لغايات التصدير".
وقال إن الخط سينقل يوميا ما بين 2 و2.5 مليون برميل من النفط الخام، متوقعا ان يكون لهذا الخط عوائد مالية سنوية على الأردن تصل من 2 مليار دينار إلى ثلاثة مليارات.
وتابع انه سيرافق "الأنبوب" مد خط غاز خدمي لأغراض تشغيل محطات الكهرباء اللازمة لتشغيل محطات الضخ على طول الخط الناقل داخل العراق والأردن، على أن يتم تنفيذه خلال 36 شهرا من بدء العمل به.
وبين عباس أن طريقة تنفيذ المشروع من قبل وزارة النفط العراقية ستكون وفقا لنظام (BOT) على أن يؤول في الاتفاق إلى "النفط العراقية".
وقدر السفير طول الأنبوب بحوالي 1700 كيلو متر بقطر 58 إنشا، وسيكون هناك خط مواز له بقطر 16 إنشا مخصص لنقل الغاز.
وأكد عباس أن الأردن سيتمكن في حال نفذ الأنبوب من تأمين حاجاته اليومية من النفط الخام بزهاء مائة ألف برميل يوميا من خلال خط ناقل فرعي سيصل إلى مصفاة البترول في الزرقاء، كاشفا عن إمكانية مشاركة الأردن في بناء مصفاة نفط جديدة في مدينة العقبة وبطاقة إنتاجية ستصل إلى نحو 300 ألف برميل نفط يوميا.
من جانب آخر، أكد عباس وجود تفاهمات بين الحكومتين الأردنية والعراقية حيال المطالبات المالية المترتبة على كلا البلدين، مشيرا الى أن وزير المالية العراقي بالوكالة علي شكري الذي يزور المملكة حاليا سيبحث مع مسؤولين  أردنيين تسوية ملف المطالبات والذي يقدره الجانب الأردني بنحو 1.4 مليار دينار.
ونفى علمه ما إذا كانت عائلة نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي قد غادرت الأردن بطلب عراقي، قائلا "لا علم لدي حول هذا الموضوع".
وأشار إلى وجود مقترح بأن يأخذ الأردن النفط من البصرة عن طريق العقبة، لافتا الى ان "نقل النفط عبر الأنابيب اقل من تكلفة نقله عبر الشاحنات".
 ووصف عباس ما يجري في العراق حاليا  بأنه "حراك ولكنه محدود وفي منطقة معينة"، مشيرا الى ان هناك عملية سياسية وانتخابات شارك بها 8 ملايين شخص، "نحن البلد الوحيد الذي لا يوجد فيه تأثير لقوى معينة على الانتخابات، حتى عندما كان التواجد الأميركي في العراق لم يؤثر على الانتخابات".
وقال "لدينا معايير ديمقراطية، وبالطبع هناك تجاوزات تحدث في كل دول العالم، لكن جرت لدينا انتخابات بلدية ثم تشريعية، والأساس في الانتخاب يقوم على ما تقدمه القوى السياسية من جهد وعمل للناس".
وبالنسبة للمال السياسي، أشار الى انه ليس له قوة كبيرة على نتائج الانتخابات في العراق، لافتا الى ان نسبة المشاركة وصلت إلى 60 %  وهي نسبة جيدة، رغم كل التحديات والمخاطر الناتجة عن الإرهاب.
وأكد أن تركيبة مجلس النواب في بلاده تعكس التركيبة السكانية العرقية للعراقيين، "فكل شخص تم التصويت له في منطقته"، مبديا استغرابه مما أسماه" كلاما عن التهميش أقرؤه في الصحافة الأردنية" وقال إنه "غير واقعي".
واعتبر عباس ان تحديات البلدين مشتركة، وأن للأردن مصلحة في استقرار العراق كما هو الحال بالنسبة للعراق الذي يريد استقرار الأردن، مؤكدا أن "كل الكتل السياسية في العراق مع الأردن ودعمه والتعاون معه وتعزيز العلاقات معه"، كما أشار إلى أنه بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأخيرة للأردن، "شهدت العلاقات الثنائية تحولا كبيرا نحو الأفضل ونحو تعميقها".
وعن الحسابات العراقية المجمدة في الأردن، قال إنه عند سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين" فوجئنا بطلبات وديون بمئات المليارات من دول عدة.. ومن أجل دعم العراق الجديد قام نادي باريس بإلغاء 80 % من الديون، كما أن "الدولة التي تريد أن نسد ديننا نقدا تنازلت عن 90 % من الدين ودفعنا لها 10 % نقدا"، وأصبحنا ملتزمين بقاعدة سداد 20 % مع كل الدول التي لديها مديونية مع العراق.
وقال "لا نستطيع تسديد اكثر من هذه  20 % للأردن لأننا إن أخللنا بالقاعدة فسيكلفنا هذا مليارات، ممكن ايجاد حلول مع الأردن بصيغة اخرى".
وأوضح أن العراق لديه اموال هنا في الأردن، "عند سقوط النظام كان لنا 500 مليون دولار في البنك المركزي الأردني" وتابع" اذاً هناك مطالبات من الطرفين".
أما إجمالي المطالبات الأردنية من العراق فتبلغ مليارا و400 مليون دولار، للدولة وللأفراد "الشركات"، وفقا له.
وبشأن المعتقلين الأردنيين في العراق، قال إن بإمكانهم التقدم بطلب لنقلهم الى الأردن لإكمال محكوميتهم والعكس صحيح بالنسبة للمعتقلين العراقيين في الأردن، باستثناء المحكومين بالإعدام أو بقضايا إرهاب وفقا لاتفاقية الرياض، مشيرا الى أن الأمر بدأ يتحلحل ليس فقط مع الأردن ولكن مع الدول العربية الأخرى.
وحول الأزمة السورية وكيف يرى العراق موقف الأردن منها، قال إن "الأزمة السورية امر مقلق جدا ويشكل خطرا على الأردن والعراق وكل المنطقة".
وبين أن الموقف العراقي هو "تشجيع الحل السلمي والحوار بين المعارضة والنظام"، مشددا على ان "العراق لم ولن يكون الى جانب النظام ضد المعارضة"، وقال" التقينا أطرافا من المعارضة السورية في بغداد وشجعناهم على الحل السلمي والانتقال السلمي، ولا نقدم أي دعم لأي من طرفي النزاع".
وأشار إلى ان العراق قام بتفتيش طائرات إيرانية "كان لدينا شك فيها.. فنحن نمنع تزويد اي طرف بالسلاح"، إما إنسانيا فقد استضاف العراق حوالي 80 ألف لاجئ سوري، وتقديم مساعدات للاجئين منهم في الأردن.
وفي رده على سؤال عما اذا كان المالكي طلب في زيارته الأخيرة مساعدة من الأردن لإطفاء جذوة الانتفاضة السنية حينها، قال "العلاقات العراقية الأردنية في هذا الجانب مثالية، فجلالة الملك عبدالله الثاني صرح مرارا أنه لا يتدخل بالشأن العراقي وكذلك رئيس الوزراء عبدالله النسور ونحن لا نتدخل بالشأن الأردني".
وتابع" لكن اذا كان هناك جهود طيبة فينبغي على الأردن القيام بدور إيجابي، وإذا كان يحب ذلك فلم لا.. قسم كبير من المناطق الغربية يعيشون في الأردن ويمكن ان يكون لهم دور ايجابي، فاستقرار العراق هو استقرار الأردن اي خلل او اضطراب في العراق يؤثر كثيرا على الأردن". وعن "انطباع تكرس لدى المواطن العربي بأن العراق لم يعد ضمن المنظومة العربية، وأنه اصبح اكثر قربا من إيران" قال "إن العراق لديها حدود مع ايران بحوالي 1200 كم، وعلاقات تاريخية ووشائج قربى، كما هي الحال مع دول جوار اخرى"، لافتا الى ان حجم التبادل التجاري مع إيران يبلغ 6 مليارات دولار.
وأكد ان الجغرافيا والتاريخ وعوامل اخرى "تفرض علينا علاقة موجودة مثلما هي الحال مع السعودية وتركيا"، مشيرا الى ان "ما يشاع بخلاف ذلك عن علاقتنا بإيران ليس حقيقيا".
وأكد ان علاقات العراق مع الدول العربية وثيقة، وأن "علاقتنا مع الأردن نموذج للعلاقات العربية العربية التي يجب الاقتداء بها، وان" هم العراق ان يكوّن علاقة حسن جوار مع كل دول العالم وبالذات دول الجوار".
وخلص الى ان الحديث عن علاقة خاصة مع إيران، هي "إشاعات مغرضة عن العراق تأتي من قوة معادية تريد الإساءة للعراق". واتهم عباس دولا معينة "لم يسمها"، تشجع ما يجري في العراق من احتجاجات، "من أجل تفتيته".

 

خيارات الصفحة