اتصل بنا ارسل خبرا
هل هو اغتيال لـ العقبة .. ام لعنة تطارد كرسي رئاستها

 

14639_14801.jpg

في الروايات التاريخية الموثوقة وغير الموثوقة في مصر شقيقتنا الكبرى ان هناك لعنة تحل بكل من عبث بمقابر فراعنة مصر ويضربون امثالا كثيرة في هذا المحتوى وادلة ربما بعضها مختلق وربما الاخر كذلك  واكاد اجزم ان كرسي رئيس مجلس المفوضين في العقبة هو كرسي ملعون ايضا واللعنة تحل بكل من جاء اليه حتى ولو اتينا باكبر المصلحين من بلاد واق الواق او جزر كناري على فكرة اسمع بجرز كناري ولكن لم ارها بعد ولا اعرف اين تقع .

المهم في موضوعنا اذا جاء رجل محافظ الى كرسي العقبة قلنا انه تقليدي وقديم واذا جئنا او جاءت الدولة بليبرالي قلنا انه ملعون والدين يريد تحطيم المجتمع وتخريب ثوابتة واذا جاءت الدولة برجل ساكن اغلق باب مكتبه في وجه الناس قلنا انه انطوائي ويعجز عن المواجهه واذا جاءت الدولة برجل متحرك مرن ديناميكي متواصل مع المجتمع بكل اطيافه قلنا انه يبحث عن الشهرة والضوء والاستعراض ملخص الامر اننا بتنا في حيرة من امرنا عن هوية من يأتي الى العقبة ليجلس على كرسي المسؤولية الاولى فيها .

ترى هل نتفق على مواصفات معينة ونقول للدولة هذه مواصفات من نريد للعقبة ونحن نتحمل المسؤولية لاحقا عن كل تصرف له ام اننا فقط بتنا نتقن فن النقد والجلد بحق احيانا وبغير حق في كثير من الاحيان .

اليوم التقيت رئيس مجلس المفوضين الحالي كامل محادين وما زال الرجل على الرغم من كثرة النبال التي تطاله من هنا وهناك يجزم ان العقبة بخير ونظرة واحدة بتمحص وتدقيق تفيد ان كامل خلال الاشهر الثمانية من مسؤوليته على كرسي المفوضية قد اشتعل من رأسه الكثير وازداد البياض ليحاصر بعض ما تبقى من سواد يذكره بالايام الخوالي .

ومن يتتبع ما تم انجازه خلال الاشهر الثمانية تلك يرى ان الامر لم يكن سحرا ولكنه اقرب للسحر فقد بدأت رحى كافة الموانيء تدور فيها عجلة الانتاج وهي التي كانت ساكنه في الادراج ما بين كتابنا وكتابكم بين عمان والعقبة  وكان تأخر يوم واحد كفيل يتحميل خزينة الدولة الاردنية ما بين 20 الى 25 مليون دولار كلفة الغاز فقط الذي كان يتعرض للانقطاع كل يوم دون ان يحرك احدا ساكنا او يقول اتقوا الله في البلاد يا جماعة الخير حتى وصلت كلفة الطاقة خلال العام الماضي الى اكثر من مليارين ونصف المليار دولار وكان السؤال الاكثر حيرة ودهشة لماذا لم يكن لدى المخططين بديلا عن غاز مصر وهل انقطع الغاز من دول العالم الا من الجارة الكبرى التي اعانها الله على ما تمر به هذه الايام من ازمات .

وفي الثمانية اشهر الماضية فتحت ابواب المفوضية وصناع القرار فيها على مصراعيها فقال الناس الناقدون ان الرئيس يريد ان يحولها الى تنمية اجتماعية وتم تعيين اكثر من مائة شاب فقدوا اعمالهم في السابق وتهدمت اسرهم جراء عجز واضح عن اتخاذ القرار المنصف وعادت الروح الى شوارع العقبة التي سئمت معيشتها مع الحفر والمطبات وغدت العقبة  مقصدا للمؤتمرات الدولية والورش الاقليمية وتعزز موقعها الاقليمي كمقصد سياحي لكن ثمة من لا زال يضع العربة قبل الحصان ويسوق الحصان لتمشي العربة بشكل معكوس نعم نجزم ان في المفوضية ومن اصحاب صنع القرار من يجدف ضد تيار الاصلاح نعرفهم فردا فردا ونعرف وجوههم لكن هم أيضا من أبناء هذا البلد ولم نستوردهم من الخارج من نيبال او من الصين فاما ان يعتدلوا ويصغون الى صوت الوطن الذي جعل منهم قادة واما ان يغادروا الى بيوتهم فالبلد ملأى بالكفاءات التي تريد العمل وليس تشكيل عصابات تجمعها المصلحة الذاتية  .

حكاية العقبة يطول شرحها ورضى الناس غاية لا تدرك وأسهل ما في هذا العالم هو الانتقاد ولكن قبل ان نوجهه لنقل ما هو البديل وما هو الصح .

و لرئيس السلطة اقول اعانك الله فقد كثر الشاكون والباكون وكأن الدنيا كانت قبل مجيئك قمرا وربيع كما يقول المثل الشعبي او كأنهم يريدونك ان تقول مثلما قال الشنفرى ذات مساء. 
 
 أقيموا بني قومي صدور مطيكم ..........فإني الى قوم سواكم لأميل

 

 

خيارات الصفحة