اتصل بنا ارسل خبرا
الركود.. بانتظار الحلول

 

 

d3ff7d056e38295e5b9268ca.2.jpg

 

حقق الاقتصاد الوطني نموا العام الماضي بلغ 2.6 بالمائة،  وهو يشابه ما تحقق في سنة 2011،،   والمعلوم ان النمو منذ عام 2009 لم يتجاوز ال2.9 بالمائة في احسن حالته.

بالتالي نستطيع ان نصف الاقتصاد الوطني بانه يعيش حالة من الركود منذ ما يقارب الاربع سنوات،  وهو امر يتطلب من الجهات الرسمية البحث عن سبل الخروج من تلك الحالة والوصول الى مرحلة الانتعاش.

اسباب الركود في الاردن عديدة،  اولها تداعيات الازمة المالية العالمية في نهاية سنة 2018 والتي ساهمت بدرجة كبيرة بزعزعة الثقة باقتصاديات العالم جميعها،  وتراجع سوق التسهيلات،  بعد ضربة موجعة تلقاها قطاع العقار.

كما ان تراجع الطلب في الاسواق العالمية ساهم بالحاق الاذى بالصادرات الوطنية التي تراجعت في اخر سبعة شهور بنسب بلغت 3 بالمائة تقريبا، اضافة الى ان ارتفاع اسعار الفائدة نتيجة تزايد المخاطر الائتمانية ادى الى شلل اصاب الحركة الاقتصادية والتجارية.

ناهيك من حالة جمود التي اصابت الاقتصاد فيما يتعلق بتوقف تحول الاصول الى سيولة،  نتيجة حالة عدم اليقين التي تنامت، اضافة الى ارتفاع فاتورة الدعم الرسمي للسلع والخدمات في الخزينة،  وهو امر ادى الى تضاعف العجز وارتفاع المديونية نتيجة لتزايد الضغوطات الاجتماعية بسبب الحراكات المختلفة.

ثم جاءت الازمة السورية لتلقي باعباء مالية جسيمة على الاقتصاد المثقل بالالتزامات والضغوطات،  لتشكل تحديا خطيرا على امنه واستقراره العام.

في ضوء هذه الاشكاليات المعقدة التي تحيط بالاقتصاد الوطني،  فان الحكومة مطالبة اليوم بتحديد الية العمل للخروج من النفق المظلم الذي يخيم اجواء الاقتصاد الوطني،  وتبحث عن سبل تحفيزه ومواجهة تلك التحديات باجراءات واقعية تعزز الثقة بالاقتصاد الذي تجاوز في السابق ازمات خانقة لا تقل خطورة عما هي عليه الان.

الاجراءات تتمثل في تعديل العديد من القوانين لعل ابرزها قانون ضريبة الدخل،  لكن ليس بالشكل الذي اعدته الحكومة في المسودة الاخيرة والذي يقضي بفرض ضرائب كبيرة على كل القطاعات بلا استثناء،  مما يلحق الضرر بالبيئة التنافسية في بيئة الاعمال المحلية ويجعلها طاردة للاستثمار مقارنة مع معدلات الضريبة المنخفضة في دول الجوار.

حتى اسعار الفائدة المرتفعة الحالية،  فان الحكومة اذا ارادت تحفيز الطلب المحلي وزيادة الاستهلاك فان الامر يقتضي اعادة النظر في معدلاتها لتشجيع الطلب الداخلي.

وجود معدلات تضخم مرتفعة تجعل من عمليات جذب السياحة امر في غاية الصعوبة خاصة مع تنامي حالات العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

على الجهات الرسمية عامة والفريق الوزاري الاقتصادي خاصة ان يحدد طبيعة الهدف الاقتصادي الذي تنوي الحكومة تحقيقه لرفع معدلات النمو الاقتصادي الى ما فوق 3 بالمائة في الاجل القصير حتى يتسنى لها رسم اتخاذ الخطوات اللازمة للوصول الى هذا الهدف.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

 

خيارات الصفحة