اتصل بنا ارسل خبرا
لماذا سيتوجه الأردن إلى مجلس الأمن؟

 

 

maher abu tair

 

قبل أيام أعلنت الحكومة أن الأردن يفكر بالتوجه الى مجلس الامن بعد ان باتت الازمة السورية ضاغطة عليه بشدة، وقبل يومين، أعلنت الحكومة امام البرلمان ان الاردن حزم أمره بشكل نهائي باتجاه الذهاب الى مجلس الامن. 

 

الأردن سيعلن مناطق الشمال مناطق منكوبة توطئة للذهاب إلى مجلس الأمن، والمناطق المقصودة هي المفرق اربد والرمثا، وربما عجلون، خصوصا مع الاختلال الديموغرافي في هذه المناطق، وتفوق عدد السوريين كما في المفرق على عدد المواطنين . 

 

الذهاب لمجلس الامن سيكون للحصول على مساعدات مالية وإنسانية، خصوصا ان الاردن يعجز عن ادارة الازمة بسبب الضغط على موارده، وهو ايضا يتخوف من هجرة ثلاثة ملايين سوري حتى نهاية العام الجاري وفقا لمنطوق مسؤولين، وهذه هجرة لها تداعيات اقتصادية واجتماعية وامنية. 

 

ماذا تعني خطوة الذهاب لمجلس الأمن غير المساعدات المالية والإنسانية، والسؤال مهم وبحاجة الى جواب حاسم هذه الايام؟؟. 

 

في الاغلب هناك تتابعات محتملة لهذه الخطوة، لان الذهاب الى مجلس الامن لا يعني فقط مجرد الحصول على مساعدات، والاردن الذي أعلن انه لا يستطيع اغلاق حدوده بحاجة الى حل يقترب من اغلاق الحدود، دون اعلان اغلاق الحدود فعلياً. 

 

ربما يأخذنا الذهاب الى مجلس الامن الى اقامة مناطق عازلة برعاية الامم المتحدة،في مناطق جنوب سورية،وهذه مناطق ستتم حمايتها بقوات دولية، وبحيث تستقبل اللاجئين السوريين من مناطق مختلفة بدلا من تدفقهم الى الاردن. 

 

لا يمكن لاي بلد ان يتدخل في شؤون الجوار عبر اقامة منطقة عازلة، ولهذا لابد من تدخل دولي، يؤدي الى اقامة هذه المنطقة، وبما يؤدي فعليا الى وقف تدفق اللاجئين الى الاردن، لوجود منطقة عازلة تحت حماية دولية، يمكن اللجوء اليها. 

 

في هذه الحالة، وبعيدا عن المبالغات فان اقامة هذه المنطقة بحاجة ايضا الى حظر طيران، حتى تتم حماية اللاجئين من قصف الطائرات الحربية السورية، ولا احد يعرف امكانية هذا الحظر فعليا. 

 

هذه تحليلات مطروحة والاغلب ان خطوة الذهاب الى مجلس الامن تعني تدويل قضية اللجوء، وتدويل القضية سياسيا عبر مجلس الامن، وليس عبر حوار العواصم، وكل هذه الانماط تقود بالضرورة الى وصفة ما يجري الاعداد لها دوليا. 

 علينا ان ننتظر الذي ستأتي به الأيام المقبلة. 

 

خيارات الصفحة