اتصل بنا ارسل خبرا
صناعة عمان تحذر من تحميل القطاع الصناعي تكلفة الطاقة

 

 

sena3a

 

 

أخبار الأردن

 

حذرت غرفة صناعة عمان من خطورة تحميل قطاع الصناعة تكلفة الطاقة في الوقت الذي يرتبط الأردن باتفاقيات تجارة حرة مع دول داعمة للطاقة.

 

وحثت الغرفة مؤسسات الدولة إلى تبني استراتيجية للتنمية الصناعية تركز على التسويق الخارجي للصناعات المحلية تستفيد من مزايا الجودة التي تتمتع بها الصناعة الوطنية.

 

وتعتبر الصناعة المحلية ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وتشكل حوالي 25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهي القطاع الأقدر على توفير فرص العمل والحد من الفقر والبطالة، اضافة الى امتلاكها قابلية كبيرة لتحريك وتحفيز القطاعات الأخرى عن طريق خلق الترابطات الإنتاجية وتساعد على تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتقليص العجز في الميزان التجاري.

 

وقال رئيس الغرفة زياد الحمصي لوكالة الانباء الأردنية (بترا) ان فاتورة الطاقة تشكل في الصناعات الثقيلة والمتوسطة قدرا كبيرا من تكاليف الانتاج في ظل ازمة الطاقة التي يعاني منها الأردن، مشددا على ضرورة عدم تحميل الصناعة المحلية تكلفة الطاقة جراء ارتباط المملكة باتفاقيات تجارة حرة مع دول داعمة للطاقة.

 

واضاف ان المصانع الكبيرة والمتوسطة تعاني مما يسمى ساعة الذروة عند احتساب اسعار الكهرباء ويصل سعر الكيلو واط الى 79ر3 دينارا ما يشكل عبئا اضافيا وثقيلا على القطاع الصناعي وزيادة التكاليف الإنتاجية.

 

واكد رئيس الغرفة ان صغر حجم السوق المحلية وقلة الموارد يحتم وضع استراتيجية للتنمية الصناعية باعتبارها حاجة ماسة وضرورية، لكن الأردن يفتقر لها ونرى بين الحين والآخر مجموعة من البرامج التنموية المختلفة التي تهدف لدعم القطاع الصناعي لكنها غير مستدامة، وغالباً ينقصها التنسيق بين الجهات ذات العلاقة.

 

وشدد الحمصي على ضرورة ان تركز الاستراتيجية على التسويق الخارجي للصناعات المحلية مستفيدين بذلك من مزايا الجودة التي تتمتع بها الصناعات الوطنية،موضحا ان إحدى المشكلات الأساسية التي يواجهها قطاع الصناعة الأردني هي منح التراخيص للاستثمارات الصناعية، اذ لا تستند إلى استراتيجية واضحة حول طبيعة المشروعات التي يجب أن تعطى الأولوية في تخصيص الأراضي والتراخيص الصناعية، إضافة إلى تعدد المرجعيات والتي تشكل عائقا كبيرا أمام المستثمرين.

 

وطالب الحمصي بوضع استراتيجية واضحة لتنمية وتطوير القطاع الصناعي، وتبسيط إجراءات الحصول على التراخيص والموافقات الصناعية اللازمة ودعم أنشطة البحث والتطوير الصناعي والاهتمام بالقطاع الصناعي في خطط التنمية.

 

كما طالب بتبسيط إجراءات الحصول على العمالة في بعض القطاعات التي تستلزم ذلك، ومراقبة تطبيق قرار رئاسة الوزراء الخاص بمنح أفضلية 25 بالمئة في العطاءات الحكومية، مبينا ان المشروعات الكبرى في الأردن لا تستفيد منها الصناعة الأردنية كون جميع مدخلاتها معفاة بالكامل من الضرائب ما يعني حرمانها من أن تكون جزءا من هذه المشروعات.

 

واكد الحمصي ضرورة اجراء تقييم دوري لجميع الاتفاقيات الثنائية التي ابرمها الأردن بالرغم من أهميتها وادخال التعديل اللازم في حال تضرر الاقتصاد الوطني، اذ لا يمكن بقاء المملكة الحلقة الأضعف لقلة الموارد مقارنة مع الدول الأخرى، موضحا ان العديد من الاتفاقيات المبرمة اضرت بالاقتصاد والصناعة الأردنية ومنحت الأفضلية لصناعات الطرف الاخر الذي يتميز باقتصاديات الحجم الكبير ناهيك عن المنافسة التكنولوجية غير المتكافئة.

 

واشار الى ان ضرر هذه الاتفاقيات ينسحب كذلك على القطاع الحكومي من خلال انخفاض الإيرادات الجمركية وعدم التزام بعض الموقعين بنصوص الاتفاقية ووضع العوائق الإدارية امام الصناعات الأردنية كنوع من الحواجز ما يقلل من دخولها لبعض الأسواق.

 

واوضح الحمصي ان المشكلة الاكبر تكمن في اختلاف تكاليف الانتاج والتصنيع بين الأردن والدول الاخرى ما حدا بالعديد من المصانع التفكير بالانتقال الى تلك الدول التي ترتبط المملكة معها باتفاقيات تجارية بفعل رخص عوامل الانتاج وبخاصة الطاقة واجور العمال.

 

واشار الى ان بعض الاتفاقيات التي وقعها الاردن مع دول اخرى لا يستطيع المنتج الوطني الاستفادة منها كاتفاقية الشراكة مع دول الاتحاد الاوروبي لطبيعة شروطها بخاصة ما يتعلق بشهادات المنشأ التي تصب في صالح الطرف الاوروبي.

 

وقال الحمصي:"حقيقة إذا لم تعيد الحكومة دراسة جميع الاتفاقيات "منافع ومضار" فإنه من المتوقع أن تتعثر الكثير من المصانع المحلية ولن تستطيع المنافسة".

 

 وقال رئيس الغرفة ان المنتجات المحلية قادرة على المنافسة بالرغم من ارتفاع تكاليف الانتاج، حيث وصلت الصناعات الأردنية إلى حوالي 120 بلداً حول العالم، ما يدل على السمعة الطيبة التي تتمتع بها منتجاتنا الصناعية على اختلاف أنواعها.

 

واشار الحمصي الى ان التجارب العالمية أثبتت ان الدول الأكثر تأثرا بالأزمة المالية العالمية كانت الدول التي تعتمد على قطاع الخدمات في حين أن الدول التي يشكل الأنتاج الصناعي الجزء الأكبر من اقتصادها لم تتأثر بشكل ملحوظ بالأزمة، مؤكدا ان الصناعة هي "الترس الذي يقف في وجه أي عقبة أو هزة اقتصادية بغض النظر عن نوعها أو قوتها".

 

وأشار إلى ان الربع الأول من العام الحالي شهد نمواً ملحوظا بمعدلات التصدير ونمت الصادرات الصناعية بنسبة 10 بالمئة مقارنة بذات الربع من العام الماضي بالرغم من الارتفاعات المتوالية بأسعار الطاقة والأجور، اضافة إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

 

ورأى الحمصي أن توفير الحماية للمنتج المحلي سيكون له فوائد عظيمة للمنتجات الوطنية في ظل المنافسة غير العادلة في بعض الصناعات وسياسات الإغراق التي تتعرض لها بعض المنتجات، مشيرا إلى ان منظمة التجارة العالمية تسمح للمملكة بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة، اضافة إلى قوانين منع الأغراق وغيرها من القوانين التي يمكن أن تشكل خط الدفاع عن الصناعة في ظل المنافسة غير العادلة.

 

ولفت الى أن الخطة الاستراتيجية للغرفة تتضمن إطلاق مجموعة من برامج الدعم الفني والمالي الهادفة الى تطوير القدرة التنافسية للصناعات الأردنية في الأسواق المحلية والدولية وتقديم دعم وخدمات في مختلف المجالات الفنية والادارية والتسويقية.

 

واشار الى ان برامج الغرفة تغطي مجالات ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام انظمة الطاقة المتجددة وإدارة الجودة وشهادات وعلامات المطابقة المحلية والدولية، والبيئة، والارشاد والاستشارات المتخصصة، والتدريب، والربط مع الجامعات الأردنية، والترويج للصناعات الوطنية والمشاركة بالمعارض الخارجية.

 

واشار الى ان الغرفة ستقيم منتصف العام الحالي معرضا للصناعات الوطنية للترويج للصناعة الأردنية،إضافة الى اعادة اطلاق برنامج صنع في الأردن وهو برنامج ترويجي للصناعات الأردنية يهدف الى تطوير الصناعة المحلية وترويجها.

 

ورحب الحمصي بدخول الاستثمارات الصناعية السورية الى السوق المحلية والتي كانت الأكثر نمواً بين الاستثمارات الأجنبية الأخرى خلال العام الماضي، وبلغت 114 مليون دينار، مطالبا معاملتها كالمصانع المحلية خصوصا وانها تملك خبرات كبيرة قد تسهم بإحداث نقلة نوعية للصناعة الوطنية.

 

وأكد رئيس الغرفة ان العلاقات الأردنية العراقية تعتبر نموذجا للعلاقات العربية العربية والعمل العربي المشترك،مشددا على ضرورة تفعيل عمل اللجنة الأردنية العراقية المشتركة لبحث كل جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

 

واشار كذلك إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الأردن والعراق وتحويلها إلى واقع ملموس يعزز الروابط والمصالح الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين ويحقق المصالح المتبادلة بينهما وإزالة المعيقات التي تحول دون زيادة حجم التبادل التجاري.

 

وبهذا الاطار اقترح الحمصي التنسيق لعمل حملات ترويجية للمدن الصناعية والمناطق التنموية والتعريف بما تقدمه من اعفاءات وتسهيلات وتشجيع وتسهيل المشاركة في المعارض التجارية والصناعية والترويجية الدولية والمتخصصة التي تقام في كلا البلدين بهدف التعريف بالمنتجات الوطنية مع تقديم التسهيلات اللازمة.

 

ودعا الى تسهيل عبور الشاحنات الأردنية للجانب العراقي من أجل ضمان سهولة عبور البضائع للعراق والتزام الجانبين بإلغاء إجراءات التصديق على شهادات المنشأ والفواتير والوثائق المصاحبة لها تنفيذا لقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهذا الخصوص.

 

وطالب باعتماد شهادات الفحص الصادرة عن الجهات الرسمية الأردنية وعدم اقتصارها على الشركات الأجنبية واعتماد المنتجات الأردنية بالنسبة للعطاءات الحكومية العراقية ومساواتها مع الأوروبية والأميركية لاسيما الصناعات التي تمتلك شهادات فحص عالمية. 

بترا

 

 

 

 

 

 


 

 

خيارات الصفحة