اتصل بنا ارسل خبرا
عندما يغيب الضمير....تغيب العدالة

 

 

orab

 

 

أخبار الأردن

 

يعرف الضمير أو الوجدان بأنه قدرة الانسان على التمييز في اذا كان عمل ما خطأ أم صواب,أو التمييز بين ما هو حق وما هو باطل,والضمير وصف وكلمة تجسد مجموعة الاحاسيس والمشاعر والمبادئ والقيم التي تحكم الانسان ليكون سلوكا محترما مع الاخرين ,يحس بهم ويحافظ على مشاعرهم ولا يظلمهم وبالتالي يراعي حقوقهم,فيشعر المرء انه أنجز واجبه تجاه الاخرين مما يتولد عنده شعور بصفاء ونقاء القلب والضمير و تحقيق راحة العقل والبال.

 

ولكننا للاسف أصبحنا نعيش في عالم ردئ يحيط بنا أشخاص لا ضمير لهم ولا يعرفون معنى للانسانية في قاموس حياتهم حيث الحلال حرام والحرام حلال لديهم,وذلك لأن عقولهم جردت من التفكير بانسانية ورحمة وثارت الاحقاد والغيرة في قلوبهم مما أفقدتهم انسانيتهم وجردتهم من حواسهم فأصبحوا بلا عقول تفقه ولا أعين تبصر ولا أذن تسمع الا الباطل ,ولا قلوب تدرك الا ظلم الآخرين, فأصبحوا يعيشون دون كرامة ودون مشاعر لأنهم تخطوا خطوطا حمراء كان عليهم التوقف عندها,فألغوا الحواجز بين المباحات والمحرمات وخلطوا الحابل بالنابل,وعميت قلوبهم عن الحق وفتحت أفواههم على كلام لا معنى له ,فأفقدوا أنفسهم قيمتها وأكدوا أن رسالتهم بنيت على باطل فأسقطوا أنفسهم.

 

ومهما تغيرت الدنيا أو الحياة,ولم يعد هذا الزمان ذاك الذي اتسم بالقيم والمبادئ العليا,كل هذا لا يعطي الحق لأي كان أن يمارس عجرفته على الآخرين ,فلكل انسان عقل يفكر وقدرة تجعله يميز بين الحق والباطل,وعليه أن يعود لعقله ويحكم ضميره ويتحاور معه ليرشده الى طريق الحق والصواب ولا يفتح أذنيه للآخرين ويسمع لمن هم في باطل حتى لا يضيع في دروب الحياة,وليستعين بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله وابصة ابن معبد عن البر والاثم فأجابه الرسول"يا وابصة,استفت قلبك,البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب,والاثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وان أفتاك المفتون".

 

والى اولئك الذين يبيعون ضمائرهم بثمن رخيص وبخس ليسيئوا للآخرين دون حق ويثيروا الفتن والفساد في مؤسساتهم ووطنهم ,ويستخدمون أساليب ملتوية لتحقيق اغراض وأهداف دنيئة تمس مصلحة مؤسستهم ووطنهم...انه من المعيب والمخجل أن تلغوا عقولكم وضمائركم وتثيروا فتن لا داع لها,فالابيض أبيض... والاسود أسود...والوطن لا يحتمل. 

 

خيارات الصفحة