اتصل بنا ارسل خبرا
حينَ يُستَبدلُ القلَمُ " بمَطْوى أو مُسَدَسْ " ..!!

 

 

 

 

jw

 

 

 

 

 

 

أخبار الأردن

 

كنا نغبط أنفسنا في صبيحة كل يوم حين يصحوا أبنائنا مبكرين من النوم مستهمين للذهاب لمناراتنا العلمية المترامية على جغرافية هذا الوطن الجميل ، وكنا ولا زلنا

نتفهمّ أن " العلم " هوّ " السلاح " الحقيقي الذي سيواجه به أبنائنا متاعب الحياة والقضاء على ما تبقى من جهلٍ وتخلف جاهدَ كثيراً أبائنا وأجدادنا من أجل اجتثاثه من

مجتمعنا الأردني ، واستطاعوا وبكل فخر ايصالنا إلى مصاف متقدمة منه كانت حلماً ولم تزل للعديد من الدول التي تمتلك كل شئ إلاّ قيمة الإنسان ..!!

 

بات الآن الخوف فينا على ما سيحل بأبنائنا إذا ما واجهتهم اي مشكلة مما نسمع عنها يومياً تحصل في جامعاتنا ، فهل أهداف اجدادنا وأبائنا تبدلت ، والشوق فينا لعصور

الذل والهوان يشدنا إليها من جديد ..؟؟

 

فلا نلوم أبائنا وأجدادنا على جهلهم الذي خلفه الاستعباد العثماني الذي مورس عليهم طيلة اربعمائة عام وما تلاه من استعمار غربي دامي على امتنا العربية قاطبةً ، فكانوا

حينها مكرهين لا راغبين ، أما نحن فخيارنا لا زال بيدنا ، وأيامنا هذه أشد ما نحتاجه بها هو التماسك والتعاضد واستخدام العقل بديلاً عن الفوضى واختلاق الخلافات

التي قد تؤدي إلى ما هو أسوأ من الجهل والتخلف ..!!

 

وباليقين أن عنصر " الفتنة والدسائس " بدأ يتسلل إلى باحات مناراتنا العلمية ، وبدأ الجهل والتخلف يلوح في أفقها وبمسميات كثيرة ، فتارة عشائرية وأخرى إظهار

الفتوّة على عين صبيّة ، والأدهى والأخطر من هذا وذاك " العنصرية " واللعب على وتر وحدتنا الوطنية الذي لا يطرب على انغامه غير ذي صممٍّ وقلبٍ ميت أو مرهون ..!!

 

فالأحداث الدامية التي حدثت بالأمس واستخدمت بها الأسلحة " البيضاء والسوداء " بديلاً عن " القلم " في واحدة من جامعات الوطن الذي نعشق " جامعة الحسين " وما

سبقها في " جامعة مؤته " ولم تسلم جامعاتنا الأخرى أيضاً من أحداث مشابهة ما هو إلاّ بداية العودة لأيام الجهل والتخلف وبداية تراجع أمننا في كل الميادين الحياتية بما

فيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..!!

 

طلابنا الجامعيين لا يزالون في طوّر المعرفة للحياة ، يحتاجون لمن يرشدهم لجادة الصواب من أهل الرأي السديد ، وهنا يكمن دور الأسرة التي هيّ " الخاسر الأكبر "

فيما لو أغفلت عن متابعة سلوك وتصرفات أبنائها الذين تنفق الغالي والرخيص من أجل إتمامهم متطلبات نيل الشهادة الجامعية " سلاحهم " للعسير من الأيام ..!!

 

لذلك .. فالضرب بيد من حديد لكل من تجاوز على ثوابتنا الوطنية هيّ غاية منشودة من كل غيور على أمن واستقرار هذا الوطن ، والقانون لا بد من أن يسود حتى

نتمكن من العيش بأمنٍ وسلام ..!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خيارات الصفحة