اتصل بنا ارسل خبرا
إجازة من "النضال"

 

 

 

777

 

 

 

أخبار الأردن

 

بيتنا الأردنيّ تعبٌ وواقفٌ بالكاد على الحافة! ومشاكله الاجتماعيّة تتفاقم بتسارع متواليات حسابية. بينما جلّ همّنا أن نفوز في انتخابات ونُسقط وزارة ونُجعجع بلا طحن

حول الفساد وأهله! ومع الأهمية الكبرى لموضوع الفساد والحريات والتحوّل الديمقراطيّ، إلا أن هذا "النضال" بات منبتّاً عن جذوره في المجتمع، وانفصل في الواقع

وفي ضمير الناس عن المشكلات المخيفة التي باتت تعصف بالمجتمع الأردنيّ. بل بات الأمر كأنّنا ينبغي أن نكون في جبهتين منفصلتين لا تمتّ إحداهما إلى الأخرى

بأيّ صلة؛ جبهة "الربيع العربيّ" ومتطلباته من تحقيق انتصار الشّعوب على الأنظمة الأتوقراطية واستبدادها، وجبهة العمل المجتمعيّ التي تتطلّب وعياً عالياً بمتغيّراتِ

الواقع وشرور المرحلة! وهو فصلٌ تعسّفيّ يودي بنا إلى أن نُهمل واحدة على حساب الأخرى... ولما كانت الفِرَق المشاركة في اللعبة بين دولة تريد الحفاظ على الوضع

القائم، ومعارضة منظّمة تريد الوصول إلى السّلطة، قد اختارت الانصراف الكليّ إلى الشّأن السّياسيّ، فقد صار لزاماً أن نقرع جرس الإنذار للتنبيه إلى المياه التي تتدفق

تحت الجسر. وهي على أية حال مياه عادمة تلوّث الحاضر والمستقبل، وتجعل من العَصيّ أن تستقيم الحياة صحيحة معافاة بلا أوباء جائحة!والأوباء الجائحة نشهدها كلّ

يوم في العنف الجامعيّ وفساد الأدوية والأطعمة والتّعليم والأسعار وبقيّة نظم الحياة الطبيعيّة، ولكننا ما نزال "نناضل" الحكومة الفلانية والرئيس الفلانيّ في برلمان هشّ

ومعارضة تضيع طاستُها بين حقّ صحيح ومآرب مريبة... وهذا كلام ليس في هجاء المعارضة -كمعارضة- ولكنّه في التلويح إلى ما تقوم به المعارضة أحياناً من عبث

بالوطن وخاصة عندما يصبح على حافة بركان.... فما نشهده الآن من العنف المجتمعيّ والجامعي وبقيّة أشكال التآكل، ليس سوى مظهر من مظاهر تراجع  الدّول. وهذا

وحده كفيل أن يدعونا إلى التعقّل في النضال والمعارضة، وخصوصاً من مجلس نيابيّ لم يأت من خلفيات "نضالية" راقية، بل من طينة ترتعُ فيها الواسطة مع هوام

المصلحة الشّخصيّة البحتة! والتنادي والتداعي إلى درس المشكلة والإسراع إلى إيجاد حلول لها، فالزمن والتراخي ليسا في مصلحة أحد إلا الهلاك!أرجو أن لا نفقد

الأمل....!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خيارات الصفحة