اتصل بنا ارسل خبرا
فضائيات

 

khaleel qandil

 

بكسل اعتيادي مددت يدي باتجاه «الريموت» وأخذت أبحث عن فضائيات يمكن من خلالها أن أبدد ضجري، وكانت تلك الفضائية التي أتحاشاها دائماً، حيث تعتمد تلك الفضائية على ترتيل القرآن الكريم بنوع من تلك الترتيلات التي تخلو بالفعل من القراءة التجويدية القرآنية، لتجعلك تشعر بأن هناك ما هو مختلف في هذه المحطة، فأولاً عليك أن تتابع الشات الفاجر المتبادل بين فتى البراري والجبل وبين سيدة الأٌقمار السوداء بكلمات يندى لها الجبين!!

 

ومن جانب آخر وحينما تحدق في مساحة الشاشة المتاحة تستغرب قدرة هذه المساحة المتواضعة على احتمال كل هذه الاعلانات فهناك اضافة الى الشات المتواصل يمكن أن تقرأ دعاية لمجموعة أعشاب تعيد الشيخ الى صباه اضافة الى شهادات من الجنسين تؤكد على جودة الدواء.

 

وهناك دعاية أخرى تمجد بعض الأعشاب التي يمكنك وأنت تتناولها ان تلتهم كل أنواع الدهون والنشويات دون أن تتراكم عندك الدهون لأن مهمة هذه الأعشاب هي تحييد الكرش عن أي سُمنة!!

 

وهناك دعاية لشيخ ملتح ينعم وجهه بالوقار المزيف يعلن عن مهاراته في تفسير الاحلام والرؤى واضعا رقم هاتفه الخلوي بجانب صورته واعداً اياك بالحفاظ على سرية الاحلام والرؤى، وبالطبع هو يمتك مهارات الحجامة ومعالجة بعض الامراض المستعصية وأقلها السرطان!!

 

كل هذه التشسكيلة الدعائية وصوت مرتل القرآن مستمر على اعتبار انه يقرأ في محطة أخرى لا علاقة له بكل هذه الترهات التي تسيء الى الدين.

 

والمشكلة انه لا يوجد ساعات بث معينة لمثل هذه الفضائية بل تظل تبث كل هذه المواضيع والحزم المتناقضة ليل نهار وهذا ما يجعلنا نسأل بالفعل عن الدور الرقابي العربي الغائب عن هذه الفضائيات، بحيث يتم على الأقل تشفيرها أو حذفها.

 

والمشكلة لا تخص مثل هذه الفضائية وحدها بل ان تراخيص بث الفضائيات تتولد في سمائنا كالفطر دون أي مراقبة أو مقاومة لمثل هذا الدجل الذي يحتل بيوتنا.

 

والحال ان ما يجب الاشارة اليه هو ان الفضايات العربية اختلط فيها الحابل بالنابل وبدت العديد من الفضائيات تعمل على ايقاظ الفتن النائمة ووضع السم في الدسم وكان الله في العون!!

 

 

 

 

خيارات الصفحة