اتصل بنا ارسل خبرا
عيد الاستقلال

 

nazeeh

 

يحتفل الأردنيون اليوم بعيد الاستقلال وهو من أعز الأعياد على قلوبهم. ففي مثل هذا اليوم من العام 1946 حصل الأردن على استقلاله التام من بريطانيا وأعلن الأمير عبد الله بن الحسين ملكا على المملكة الأردنية الهاشمية حيث اعترفت الأمم المتحدة بالدولة الأردنية الجديدة وارتبط الأردن بمعاهدة مع بريطانيا تقدم بموجبها الحكومة البريطانية مساعدات مالية للأردن وتبقي على بعض الضباط البريطانيين في الجيش الأردني حيث ظل هذا الوضع قائما إلى أن طرد الملك الحسين -طيب الله ثراه- العام 1956 قائد الجيش الجنرال كلوب وأنهى خدمات جميع الضباط البريطانيين الذين كانوا يعملون معه وألغى المعاهدة الأردنية البريطانية.

 

في هذا اليوم يستذكر الأردنيون الرجالات الأوائل الذين بنوا هذا الوطن بعرقهم وجهدهم ودمائهم ولم يمدوا أيديهم أبدا إلى المال العام ولم يعيشوا في القصور الفارهة بل إن معظمهم انتقل إلى الرفيق الأعلى وهو لا يملك بيتا أو يملك شيئا من حطام الدنيا مع أنه كان بإمكانهم تحقيق مكاسب مادية كبيرة لو امتدت أيديهم إلى المال العام.

 

الرجال الأوائل هم الذين بنوا الأردن لبنة لبنة وهم الذين وضعوا الدستور الأردني الذي يعد من أرقى الدساتير في العالم وهم الذين أسسوا مؤسسات الدولة ووضعوا قوانينها وكانوا يترفعون عن كل الصغائر بل ويعتبرون أن المال العام مال مقدس لا يجوز الاقتراب منه لأن ذلك المال ملك لجميع الأردنيين.

 

نحتفل بعيد الاستقلال وننظر إلى ما حققنا في عهد الملك الباني الحسين العظيم -طيب الله ثراه - فقد خطا الأردن خطوات كبيرة جدا وحقق إنجازات على جميع الصعد وجاء الملك عبد الله الثاني الذي تربى في مدرسة الحسين ليكمل المسيرة، وها هو بلدنا يشار له بالبنان في حقل التعليم حيث لدينا أكثر من خمس وعشرين جامعة تدرس كل العلوم المعروفة ويدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات ليتخرجوا وهم يحملون شهادات تؤهلهم لكي ينطلقوا مع أبناء بلدهم في مسيرة البناء التي هي مستمرة على مدار الأشهر والسنين.

 

لقد حقق بلدنا -والحمد لله- إنجازات كبيرة غير التعليم فلدينا بنى تحتية غير موجودة حتى في العديد من الدول الأغنى منا، فالمواطن الأردني أينما كان على امتداد رقعة الوطن تصله الكهرباء ويصله الماء وباقي الخدمات، والمواطن يستطيع إدخال أبنائه في الجامعات الأردنية بدلا من إرسالهم إلى الخارج وعندنا -والحمد لله- مؤسسات وقوانين نعتز بها جميعا.

 

في عيد الاستقلال ننظر إلى بلدنا الذي هو -والحمد لله- واحة أمنية يتحدث عنها كل الناس، والأهم من ذلك أن مؤسسة الحكم هي الأقرب دائما إلى شعبها حيث تتلمس باستمرار نبض الشارع، ولا يجلس جلالة الملك داخل مكتبه بل يلتقي دائما مع أبناء شعبه في جميع مواقعهم على امتداد رقعة الوطن يستمع لمطالبهم ويلبي الممكن منها يغيث الملهوف ويساعد من هو بحاجة للمساعدة ويأمر بمعالجة المرضى في مستشفيات القوات المسلحة مجانا.

 

حمى الله الأردن وحمى قيادته الراشدة، ونقول للقائد والأردنيين كل عام وأنتم بخير أعاد الله هذا العيد عليكم والوطن قد حقق إنجازات أكبر في جميع الميادين.

 

 

 

 

 

 

 

 

خيارات الصفحة